إطلاق مبادرة الجيولوجيا بلا حدود في معهد الدراسات الجيولوجية بالرياض لتعزيز التعاون العالمي في مجال البيانات الجيولوجية.
اختُتم الاجتماع الدولي الثالث لقادة هيئات المسح الجيولوجي في الرياض بتوافق واسع النطاق حول خطوات جديدة لتحسين البيانات الجيولوجية العالمية والتدريب واستخدام التكنولوجيا. واتفق المندوبون على مبادرات تنفيذية لدعم الاستثمار في قطاع التعدين والاستكشاف، وذلك قبل افتتاح الدورة الخامسة من المؤتمر الدولي للتعدين في اليوم التالي.
عُقد هذا التجمع خلال الاستعدادات للدورة الخامسة من المؤتمر الدولي للتعدين، والمقرر انطلاقها في 26 رجب 1447 هـ. ويتوقع المنظمون حضور أكثر من 20 ألف مشارك ونحو 400 متحدث، من بينهم وزراء وكبار المسؤولين وخبراء فنيون وأكاديميون وممثلون عن مؤسسات مالية من مختلف المناطق.

في ختام اجتماع القادة، أقرّ المشاركون حزمة من التدابير، تشمل اعتماد الإطار العالمي للكفاءات، وإطلاق برنامج منظم لتبادل المهارات، وتوسيع نطاق الاستثمار في أدوات الذكاء الاصطناعي لسدّ الثغرات في البيانات الجيولوجية. وستتابع فرق عمل متخصصة المناقشات، ومن المتوقع أن تقدم نتائج تفصيلية في اجتماع عام 2027.
ترأس الاجتماع الدولي الثالث لقادة هيئات المسح الجيولوجي المهندس خالد بن صالح المديفير، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين. وحضر الاجتماع المهندس عبد الله الشمراني، الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى لهيئات المسح الجيولوجي من دول عديدة. ووصف المنظمون الحضور بأنه الأكبر منذ انطلاق هذا الحدث.
أكد المذيفر في كلمته الافتتاحية أن صناعة التعدين في جميع أنحاء العالم تعتمد على معلومات جيولوجية موثوقة ومتاحة بسهولة. وأوضح أن هذه البيانات هي العامل الرئيسي لتسريع الاكتشافات وجذب الاستثمارات إلى مشاريع التعدين. وقد صُمم الاجتماع لتحويل هذا المبدأ إلى برامج واقعية ومعايير مشتركة.
أوضح المذيفر أن الهدف الرئيسي للمشاركين هو تصميم طرق عملية لجمع المعلومات الجيولوجية ونشرها رقميًا. ويشمل هذا الهدف دعم الجيولوجيين المحترفين، بالإضافة إلى أنظمة تُمكّن تقنيات الذكاء الاصطناعي من تحليل مجموعات البيانات الضخمة. وأشار المذيفر إلى "الغموض الجيولوجي" ونقص الخبرات المتخصصة كعقبات رئيسية أمام المستثمرين.
جلسات المؤتمر الدولي للتعدين حول المسوحات الجيولوجية والمنصات الرقمية
شكّل بناء القدرات في مجال المسح الجيولوجي محوراً رئيسياً على جدول الأعمال. وناقش المندوبون الإطار العالمي المشترك للكفاءات الجيولوجية، الذي يسعى إلى توحيد المهارات والمؤهلات عبر الحدود. كما استعرضوا برنامج علوم الأرض بلا حدود، المصمم لتشجيع تبادل الخبرات وتقليص فجوات المهارات بين أفريقيا وغرب ووسط آسيا وأمريكا اللاتينية.
تناولت الجلسة الثانية قضايا البيانات، وشارك فيها خبراء من شركة بي إتش بي وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية. وركزت المناقشات على إنشاء منصات بيانات جيولوجية رقمية بأسعار معقولة ومتاحة لجميع الدول الموردة. وربط المشاركون هذه المنصات بنماذج أعمال التعدين الجديدة التي تعتمد على الوصول المستمر إلى معلومات دقيقة ومحدثة عن باطن الأرض.
تناولت الجلسة الثالثة كيفية عمل "المراكز الجيولوجية المتميزة" كمراكز تعاونية للشركاء العالميين. وأشار المتحدثون إلى أن هذه المراكز قادرة على دعم عمليات استكشاف أكثر دقة من خلال تجميع المعدات المتطورة ومجموعات البيانات والكوادر المتخصصة. ومن المتوقع أن تدعم هذه المراكز المسوحات الوطنية، بالإضافة إلى خدمة المشاريع العابرة للحدود بين الدول المشاركة.
يمكن تلخيص المبادرات التنفيذية التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع على النحو التالي:
| مبادرة | غاية |
|---|---|
| اعتماد إطار الكفاءات العالمي | توحيد المهارات والمؤهلات الجيولوجية دولياً |
| برنامج تبادل المهارات | تبادل الخبرات ومعالجة فجوات القدرات الإقليمية |
| الاستثمار في الذكاء الاصطناعي | سدّ فجوات البيانات وتحسين التحليل الجيولوجي |
يتضمن برنامج المؤتمر الدولي للتعدين عدة فعاليات متخصصة، تشمل "رحلة الاستثمار في التعدين" و"بوابة التمويل" التي تُنظم بالتعاون مع بنك مونتريال (BMO). وستستهدف ورش عمل MinGen الشباب والنساء العاملين في قطاع التعدين، بينما ستتناول منصة MinValley للابتكار والتكنولوجيا، إلى جانب منصة لتبادل المعرفة، مواضيع الجيولوجيا والتكنولوجيا والاستدامة وتنمية الكفاءات بطريقة متكاملة.
With inputs from SPA