الهيئة العامة للإحصاء تحتفل بمرور 65 عاماً على العمل الإحصائي الرسمي في المملكة العربية السعودية
تحتفل الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية بالذكرى الخامسة والستين لتأسيسها، احتفالًا بانطلاق العمل الإحصائي الرسمي في المملكة. ويعكس هذا الإنجاز تطور منظومة الإحصاء الوطنية، التي بدأت بالمرسوم الملكي رقم (23) بتاريخ 12/07/1379هـ، الموافق 06/01/1960م. وقد أرسى هذا المرسوم أسس دعم خطط التنمية والسياسات الاقتصادية والاجتماعية.
بدأ العمل الإحصائي في المملكة العربية السعودية منذ عام ١٣٤٩هـ (١٩٣٠م). وازداد تنظيمه مع صدور نظام إحصاءات الاستيراد والتصدير. وفي عام ١٣٧٩هـ (١٩٦٠م)، تأسست الهيئة العامة للإحصاء رسميًا، مما مثّل نقلة نوعية في تنظيم العمل الإحصائي.

حدث تغييرٌ محوريٌّ في عام ١٤٣٧هـ (٢٠١٥م) عندما صدر مرسومٌ ملكيٌّ بتحويل الهيئة إلى كيانٍ مستقل. منحها هذا التحول الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، معززًا دورها كمرجعٍ إحصائيٍّ وطني. ويُشرف على أعمالها مجلس إدارةٌ مُؤلَّفٌ من وزراء ومسؤولين وخبراء.
عززت استقلالية الهيئة مكانتها كمصدر موثوق للبيانات والمؤشرات. وتلعب دورًا محوريًا في عمليات صنع القرار مع الجهات الحكومية والخاصة. كما تُسهم بشكل كبير في صياغة السياسات وقياس الأداء ودعم النمو الاقتصادي والاجتماعي.
حققت الهيئة عبر تاريخها إنجازاتٍ عديدة، أبرزها قرار مجلس الوزراء رقم (284) وتاريخ 24/11/1426هـ، بالموافقة على توصيات إعادة هيكلة قطاع المعلومات. وقد عيّن هذا القرار الهيئة مسؤولةً عن الإحصاءات والمعلومات في المملكة العربية السعودية.
ومن التطورات المهمة قرار مجلس الوزراء رقم (11) بتاريخ 13/1/1437هـ، الذي نظّم الهيئة العامة للإحصاء للإشراف على الجوانب الفنية والتنظيمية لقطاع الإحصاء، وهدف إلى إنشاء منظومة شاملة لقواعد البيانات الإحصائية الوطنية، مرتبطة بجميع الجهات الحكومية.
دورنا في رؤية 2030
تُسلّط هذه الذكرى الضوء على أهمية العمل الإحصائي في تحقيق أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وتُعدّ الهيئة العامة للإحصاء شريكًا أساسيًا في تنفيذ خطط التنمية وتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية إقليميًا ودوليًا.
تركز جهود الهيئة على تعزيز الوعي الإحصائي وتعميق أثره في عمليات التخطيط. ومن خلال تنظيم العلاقة بين الأجهزة الإحصائية المركزية والجهات الأخرى، تهدف الهيئة إلى تفعيل العمل الإحصائي الشامل في مختلف المجالات.
تُبرز هذه المناسبة التاريخية أهمية جمع البيانات الدقيقة وتحليلها في صياغة السياسات التي تُحفّز التقدم الاقتصادي. ومع استمرار المملكة العربية السعودية في التطور، تظل الإحصاءات الموثوقة ضرورية لاتخاذ قرارات مدروسة على جميع المستويات.
With inputs from SPA