ذروة زخات شهب الجوزاء الليلة فوق المنطقة العربية: ظروف مثالية للمشاهدة في انتظاركم
سيشهد سماء المنطقة العربية زخات شهب الجوزاء، كما أكد المهندس محمد شوكت عودة، مدير المركز الدولي لعلم الفلك وعضو المنظمة الدولية للأرصاد الجوية. ويستمر هذا الحدث السنوي من 4 إلى 17 ديسمبر، ويبلغ ذروته في 14 ديسمبر الساعة 8:00 صباحًا بتوقيت غرينتش.
أوضح عودة أن زخات شهب الجوزاء سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى منشئها الظاهر في كوكبة الجوزاء. تأتي هذه الشهب من كويكب يُدعى فايثون، والذي يتصرف أحيانًا كالمذنب. يُطلق هذا الكويكب جزيئات غبار تبقى في مداره. وعندما تعبر الأرض هذا المسار سنويًا، تحترق هذه الجزيئات في غلافنا الجوي، مُشكّلةً شهبًا مرئية.

أكد عودة أن هذه النيازك لا تشكل أي خطر على سطح الأرض لأنها تتفتت قبل وصولها إليه. ومع ذلك، قد تُعرّض الأقمار الصناعية لخطر طفيف بسبب سرعتها العالية. حتى الجسيمات الدقيقة قد تؤثر على أجهزة الأقمار الصناعية الحساسة خلال زخات النيازك الكثيفة.
تُوفّر الفترة من مساء اليوم وحتى غدٍ ظروفاً مثالية لمشاهدة زخات شهب الجوزاء. ويُعزّز غياب القمر معظم الليل من وضوح الرؤية. وأشار عودة إلى أن هذه الزخات تتميّز بكثافتها وجودتها مقارنةً بغيرها، حيث تبلغ سرعة الشهب حوالي 35 كيلومتراً في الثانية.
يُشجَّع هواة علم الفلك على مشاهدة هذا الحدث الفلكي. ونصح عودة باختيار أماكن مظلمة بعيدة عن أضواء المدينة، وبدء عمليات الرصد من الساعة التاسعة مساءً. وسيزداد عدد الشهب المرئية بعد منتصف الليل وحتى قبيل الفجر.
خلال أوقات الذروة، قد يرى المراقبون في المناطق المظلمة ما يصل إلى 120 شهابًا في الساعة. أما في المدن، فمن المتوقع ألا يتجاوز عدد الشهب عشرة شهب في الساعة في أفضل الأحوال. ويبقى المعدل الأمثل مرتفعًا، حيث يُتوقع رؤية حوالي 100 شهاب أو أكثر في الساعة خلال فترة الذروة التي تستمر من 10 إلى 12 ساعة.
تحسين فرص المشاهدة
لتحسين فرص الرؤية، اقترح عودة النظر بعيدًا عن برج الجوزاء بزاوية 45 درجة تقريبًا وعلى ارتفاع مماثل فوق الأفق. هذه الطريقة تزيد من فرص رصد المزيد من الشهب أثناء مرورها في السماء.
تُتيح السرعة البطيئة نسبياً لزخات شهب الجوزاء رؤية هذه الخطوط السماوية لفترة أطول أثناء عبورها السماء، مما يجعلها مشهداً فريداً مقارنةً بغيرها من زخات الشهب.
With inputs from WAM