انطلقت فعالية جيماثون للتراث في أبوظبي لعرض التراث الإماراتي من خلال الرياضات الإلكترونية وإبداعات الشباب.
تجمع مبادرة "جيماثون التراث" بين الألعاب الإلكترونية والتراث الإماراتي في أبوظبي، حيث يقوم الطلاب بتصميم ألعاب إلكترونية مستوحاة من الثقافة المحلية على مدار ثلاثة أيام. وقد انطلق البرنامج، الذي تنظمه هيئة تراث أبوظبي بالتعاون مع أبوظبي للألعاب والرياضات الإلكترونية، في 9 يناير ويستمر حتى 11 يناير في مبنى الأنشطة التابع للهيئة.
في اليوم الافتتاحي، سجل أكثر من 200 طالب وتم تنظيمهم في فرق مشاريع، إيذاناً ببدء المرحلة التنافسية. بدأت هذه المجموعات في صياغة المفاهيم والنماذج الأولية، ودخلت في تحدٍّ مركّز يمزج بين الإبداع والمهارات التقنية والمعرفة الثقافية لإنتاج ألعاب أصلية لجمهور متفاعل رقمياً.

يلتزم المشاركون ببرنامج إبداعي مكثف لمدة ثلاثة أيام، يستخدمون فيه تصميم الألعاب لإعادة تعريف اللاعبين الصغار بالتقاليد الإماراتية. تهدف مشاريعهم إلى دمج الأصالة مع الرسومات وأسلوب اللعب العصري، بحيث تظهر القصص والقيم والرموز الثقافية في أشكال مألوفة لمجتمع الرياضات الإلكترونية وقطاع الألعاب بشكل عام.
صرح سعادة عبد الله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة بالتراث في هيئة أبوظبي للتراث، بأن فعالية "جيماثون التراث" تمثل حدثاً ملهماً يحتفي بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتقاليدها الأصيلة، ويقدمها بأسلوب عصري يلبي تطلعات العصر الرقمي. وقد لخصت هذه الرسالة أهداف المبادرة للطلاب المشاركين.
أوضح القبيسي أن التراث المتوارث عبر الأجيال يشكل جوهر الهوية الوطنية، وأن الأدوات الرقمية تتيح الآن عرض هذا التراث على نطاق أوسع. وتُعتبر تجارب سرد القصص التفاعلية والألعاب، المصممة خصيصًا للجمهور الأصغر سنًا، قنوات جديدة لتبادل العادات والروايات والمراجع التاريخية مع اللاعبين المحليين والمستخدمين الدوليين على حد سواء.
وأشار القبيسي أيضاً إلى أن الهيئة تعمل على نظام رقمنة شامل للمجموعات التراثية. ويهدف هذا الجهد طويل الأمد إلى ربط عمق الأرشيف بالتقنيات الحديثة، وبناء ما وصفه القبيسي بجسر معرفي بين المحتوى التاريخي والمنصات المستقبلية، بدلاً من حصر الجهود في التوثيق التقليدي فقط.
| مبادرة | تراث جيماثون |
|---|---|
| المنظمون | هيئة التراث في أبوظبي؛ ألعاب أبوظبي والرياضات الإلكترونية / ألعاب أبوظبي والرياضات الإلكترونية |
| موقع | مبنى الأنشطة، هيئة التراث في أبوظبي |
| بلح | 9-11 يناير |
| مشاركون | أكثر من 200 طالب في فرق تطوير الألعاب |
| ركز | ألعاب إلكترونية مستوحاة من التراث الثقافي الإماراتي والهوية الوطنية |
وأكد القبيسي، في معرض تسليط الضوء على التوافق مع خطط الحكومة، أن "تراث جيماثون" يجسد ترجمة عملية لأركان استراتيجية الهوية والثقافة في أبوظبي، ويؤكد التزام الهيئة بنقل تراث أجدادنا إلى الأجيال القادمة والعالم بلغة حديثة تحافظ على الثوابت مع مواكبة التغيرات.
تعاون بين شركة جيماثون للتراث والتراث الإماراتي في مجال الرياضات الإلكترونية
أكد القبيسي أمام جمهور الشباب أن التراث مسؤولية مشتركة وأمانة تتطلب الوعي والإبداع. وحثّ المشاركين على حماية التقاليد مع تقديمها بثقة للاعبين العالميين، وأعرب عن تطلعه للمباريات التي ستعرض رؤية كل فريق للقصص الإماراتية من خلال بيئات الرياضات الإلكترونية.
من منظور السياسة السياحية والثقافية، وصف سعادة سعيد علي الفزاري، المدير التنفيذي للشؤون الاستراتيجية بدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، دور مبادرة "جيماثون للتراث" ضمن منظومة الرياضات الإلكترونية. وأكد الفزاري أن "جيماثون للتراث" منصة رائدة للاحتفاء بثقافة وتراث إمارة أبوظبي، وذلك من خلال الاستفادة من قوة وتأثير قطاع الرياضات الإلكترونية لتقديم الهوية الوطنية بأساليب مبتكرة وإبداعية تلقى صدىً لدى الجماهير المحلية والعالمية على حد سواء.
أوضح الفزاري أن الرياضات الإلكترونية باتت وسيلة عملية للحوار الثقافي، تُمكّن من تبادل التراث والعادات عبر الحدود. وأضاف أن تاريخ الإمارات وتراثها الثقافي يظلان مصدر فخر وعنصراً أساسياً في بناء الروابط الإنسانية، لا سيما عند دمجهما في منصات رقمية تفاعلية ومشاهد ألعاب تنافسية.
وأضاف الفزاري أن التعاون بين هيئة أبوظبي للألعاب والرياضات الإلكترونية وهيئة التراث في أبوظبي يُمثل خطوة استراتيجية لإدراج الرياضات الإلكترونية ضمن خطط الحكومة. كما تُعتبر هذه الشراكة دعماً للاقتصاد الرقمي وطموح أبوظبي في أن تكون مركزاً عالمياً لتنمية المهارات في هذا القطاع، الذي يربط بين الابتكار والعمق التاريخي.
وفي معرض حديثه عن الأهداف الاجتماعية، أوضح الفزاري أن مبادرة "تراث جمثون" تدعم رؤية عام الأسرة من خلال تعزيز الروابط الأسرية وبناء جسور التواصل بين الأجيال. ومن المتوقع أن تُبرز المشاريع التي تُنفذ ضمن هذه المبادرة التراث الثقافي الإماراتي من خلال تجارب تفاعلية حديثة، مما يُسهم في ضمان بقاء العادات والقيم راسخة ومفهومة في السنوات القادمة.
With inputs from WAM