الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي يقول إن القمة العالمية للحكومات هي منصة رئيسية لاستشراف المستقبل
أكد معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن القمة العالمية للحكومات تُعدّ منتدىً رئيسياً لتبادل الأفكار بين الحكومات. وشدد البديوي على أن مناقشات القمة تتناول التحديات والفرص الحقيقية التي تواجه الدول، في مجالات السياسة والاقتصاد والذكاء الاصطناعي والعلوم والاستثمار والطاقة، مما يساعد الدول على تقييم الواقع الراهن والتخطيط للتطورات المستقبلية.
في حديثه لوكالة أنباء الإمارات على هامش الفعالية، صرّح البديوي بأن القمة شهدت نمواً ملحوظاً على مرّ دوراتها المتعاقبة بفضل الدعم القوي الذي تحظى به من قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة. وأشار إلى أن هذا الدعم ساهم في تحويل هذا التجمع إلى ملتقى عالمي مستقر، حيث يتبادل الرؤساء ورؤساء الوزراء وكبار صناع القرار من مختلف المناطق وجهات النظر.

أكد البديوي أن القمة العالمية للحكومات تستقطب الآن مشاركة واسعة من رؤساء الدول وكبار المسؤولين والوزراء. وأضاف أن ممثلين عن كبرى الشركات الخاصة ومنظمات الأمم المتحدة يحضرون أيضاً، مما يؤكد أهمية القمة ومكانتها المتقدمة على المستويين الإقليمي والدولي، بما في ذلك بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي.
وفيما يتعلق بدور أمانة مجلس التعاون الخليجي في القمة العالمية للحكومات، أوضح البديوي أن المشاركة تتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية. أولها جلسة مشتركة مع وزارة المالية الإماراتية تركز على التكامل الاقتصادي الخليجي. وقد استعرضت هذه الجلسة أعمال دول مجلس التعاون الخليجي والأمانة العامة، والتدابير المتبقية المطلوبة من الدول الأعضاء لإتمام التكامل بشكل كامل.
أشار البديوي إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي قد أحرزت بالفعل تقدماً كبيراً في هذا المجال، لا سيما من خلال السوق المشتركة الخليجية والاتحاد الجمركي. وأعرب عن فخره بما تم إنجازه جماعياً حتى الآن، مؤكداً أن مراحل أخرى جارية. وتهدف هذه الخطوات المقبلة إلى تعزيز الروابط الاقتصادية وتقريب مشروع التكامل من الاكتمال في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.
قمة الحكومات العالمية، والاقتصاد الأزرق لدول مجلس التعاون الخليجي، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي
ركز المحور الثاني لمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي في القمة العالمية للحكومات على الاقتصاد الأزرق، الذي وصفه البديوي بأنه قطاع جديد وواعد. وناقشت الحوارات كيف يمكن للأنشطة الاقتصادية البحرية أن تدعم تنويع مصادر الدخل، وكيف يمكن لهذا القطاع أن يدعم استراتيجيات دول مجلس التعاون الخليجي لتوسيع اقتصاداتها وتعزيز التنمية المستدامة طويلة الأجل في المناطق الساحلية والبحرية.
أوضح البديوي أن المشاركة الثالثة في القمة العالمية للحكومات نُظمت من قبل إدارة القمة، وتركزت على العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي. وقد قيّمت الجلسة التقدم المحرز نحو اتفاقية تجارة حرة محتملة، وبحثت العلاقات السياسية والاقتصادية والاستثمارية الأوسع نطاقاً، إلى جانب تحديد التحديات القائمة والسبل العملية لتعزيز التعاون.
بحسب البديوي، أتاحت جلسة القمة العالمية للحكومات بشأن العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي للمشاركين توضيح الترابط المتزايد بين الجانبين. كما سلطت الضوء على الإنجازات المحققة، وأهمية دفع المحادثات بشأن التجارة والاستثمار، وكيف يمكن للتعاون الوثيق أن يخدم المصالح المشتركة لشعوب دول الخليج والدول الأوروبية في الفترة المقبلة.
With inputs from WAM