من المتوقع أن تصل إيرادات السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 120.2 مليار دولار أمريكي في عام 2024 مع نمو قوي في عدد الزوار وفرص العمل.
واصلت السياحة الدولية في دول مجلس التعاون الخليجي نموها القوي في عام 2024، حيث أنفق الزوار الوافدون 120.2 مليار دولار أمريكي وقاموا بـ 72.2 مليون رحلة. وقد رفعت هذه المكاسب حصة دول مجلس التعاون الخليجي من عائدات السياحة العالمية إلى 7.5%، مما يؤكد تعافي المنطقة بقوة وتجاوزها مستويات ما قبل الجائحة من حيث القيمة والحجم.
كما اكتسب قطاع السياحة أهمية متزايدة في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ساهم ارتفاع الطلب في دعم الإنتاج وخلق فرص عمل في مختلف القطاعات. وقد أضاف السفر والسياحة بشكل مباشر 93.5 مليار دولار أمريكي إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، بينما عزز توسع فرص العمل والبنية التحتية مكانة القطاع كمساهم رئيسي في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي طويلة الأجل.

أظهرت بيانات المركز الإحصائي لمجلس التعاون الخليجي أن عائدات السياحة في عام 2024 كانت أعلى بنسبة 39.6% مقارنة بعام 2019 و8.9% مقارنة بعام 2023. كما ارتفع عدد السياح الدوليين الوافدين إلى دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 51.5% مقارنة بعام 2019 و6.1% مقارنة بعام 2023، مما يسلط الضوء على الزخم الإقليمي المستمر.
أكدت البيانات نفسها أن مساهمة قطاع السفر والسياحة المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 64.1% من هدف دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2030، مما يؤكد تزايد أهمية هذا القطاع في التخطيط الاقتصادي. وارتفعت حصة السياحة من إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى 4.3% في عام 2024، مما يشير إلى تحولها من نشاط داعم إلى ركيزة أساسية في الاقتصاد.
| مؤشر | القيمة (2024) | التغيير مقارنةً بعام 2019 | التغيير مقارنةً بعام 2023 | عائدات السياحة الدولية | 120.2 مليار دولار أمريكي | +39.6% | +8.9% |
|---|---|---|---|
| وصول السياح الدوليين | 72.2 مليون | +51.5% | +6.1% |
| الناتج المحلي الإجمالي للسياحة المباشرة | 93.5 مليار دولار أمريكي | — | — |
| مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي | 4.3% | — | — |
أبرز تقرير "السفر والسياحة في دول مجلس التعاون الخليجي 2024" تنوعاً متزايداً في مصادر الزوار. فقد شكلت منطقة الشرق الأوسط 18.8% من إجمالي السياح الوافدين، بينما بلغت نسبة أوروبا 14.6% ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ 14.5%، مما يدل على تزايد الطلب من الأسواق القريبة والبعيدة على حد سواء، متجاوزاً بذلك التدفقات السياحية التقليدية.
مثّلت السياحة الداخلية بين دول مجلس التعاون الخليجي 41.3% من إجمالي عدد الوافدين الدوليين بين عامي 2019 و2024، مسجلةً نمواً سنوياً متوسطاً قدره 51.2%. ويعكس هذا الأداء تعزيز التكامل الإقليمي، وتبسيط إجراءات السفر، والترويج المشترك للفعاليات، مما ساهم مجتمعاً في الحفاظ على جزء كبير من إنفاق الزوار داخل حدود دول مجلس التعاون الخليجي.
تزامن نمو البنية التحتية مع ارتفاع الطلب، حيث تدير دول مجلس التعاون الخليجي حوالي 11200 منشأة فندقية تضم نحو 711500 غرفة. وبلغ عدد العاملين في قطاع السياحة 1.7 مليون عامل في عام 2024، مسجلاً زيادة سنوية قدرها 33% مقارنة بعام 2020، مما يسلط الضوء على دور السياحة في خلق فرص العمل وتحقيق استقرار الدخل.
استدامة السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي واستراتيجيتها لعام 2030
أظهرت مؤشرات الاستدامة لقطاع السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي عام 2024 زيادة في مدة الإقامة وارتفاعاً في الإنفاق لكل سائح. وبلغ متوسط مدة الإقامة 8.4 ليالٍ، بينما ارتفع متوسط الإنفاق إلى 674.6 دولاراً أمريكياً لكل سائح. كما تحسنت إنتاجية العمل في القطاع، مما ساهم في رفع كفاءة العمليات وتحقيق عوائد أفضل من البنية التحتية والقوى العاملة الحالية.
تتوافق هذه النتائج مع استراتيجية السياحة لدول مجلس التعاون الخليجي 2030، حيث حققت الدول الأعضاء ما بين 56% و78% من أهدافها المتفق عليها. وقد ركزت السلطات على التجارب الثقافية، وعروض السياحة البيئية، وسفر الأعمال والمؤتمرات، بهدف تحقيق التوازن بين أعداد الزوار والاعتبارات البيئية وتنوع المنتجات السياحية.
أرجع التقرير استمرار نمو قطاع السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى عدة عوامل هيكلية، منها تحسين الربط الجوي، وتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات، وتوفير باقة أوسع من التجارب السياحية. ومن المتوقع أن ترتفع حصة المنطقة من سوق السياحة العالمية إلى 5.2% بحلول عام 2023، ما يشير إلى نشاط يتجاوز مستويات ما قبل الجائحة.
بشكل عام، تُظهر أحدث الإحصاءات أن قطاع السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي قدّم مساهمات اقتصادية قوية في عام 2024 من خلال زيادة الإيرادات، وتنويع أسواق الزوار، وتوفير المزيد من فرص العمل. ويشير التقدم المحرز في تحقيق أهداف استراتيجية السياحة لدول مجلس التعاون الخليجي 2030، والاستثمار المستمر في البنية التحتية، إلى أن السياحة ستظل عنصراً هاماً في خطط النمو والتنويع الإقليمي.
With inputs from WAM