من المتوقع أن يصل معدل التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 1.7% في عام 2024 في ظل الاستقرار الاقتصادي
أصدر المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي بيانات جديدة تُظهر أن متوسط معدل التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 1.7% في عام 2024، بانخفاض عن 2.2% في عام 2023. ويُسلط هذا الانخفاض الضوء على اتجاه استقرار التضخم داخل المنطقة، على عكس التقلبات التي شهدناها عالميًا.
شهدت معدلات التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي تقلبات معتدلة بين عامي 2020 و2024. فقد بدأت عند 1.7% في عام 2020، وارتفعت إلى 2.4% في عام 2021، وبلغت ذروتها عند 3.1% في عام 2022 قبل أن تنخفض إلى 2.2% في عام 2023. ويعكس هذا النمط الاستراتيجيات الاقتصادية الفعّالة التي طبقتها دول مجلس التعاون الخليجي لإدارة الضغوط التضخمية.

شهد قطاع الإسكان أكبر زيادة في الأسعار بنسبة 5.7%. وشهدت المطاعم والفنادق، إلى جانب الثقافة والترفيه، ارتفاعًا بنسبة 1.8%. وارتفعت تكاليف التعليم بنسبة 1.7%، بينما ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 1.5%. وسجلت السلع والخدمات المتنوعة ارتفاعًا أقل بنسبة 1.1%.
بالمقارنة مع دول أخرى، كان معدل التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي أقل من العديد من شركائها التجاريين في عام ٢٠٢٤. على سبيل المثال، بلغ معدل التضخم في البرازيل ٤.٤٪، والهند ٣.٨٪، والمملكة المتحدة ٣.٣٪. أما الولايات المتحدة، فقد بلغ معدل التضخم ٢.٩٪، بينما كان معدل التضخم في اليابان أقل قليلاً عند ٢.٧٪.
في المقابل، شهدت بعض القطاعات انخفاضات في الأسعار أو زيادات طفيفة. انخفضت تكاليف الرعاية الصحية بنسبة 0.2%، والملابس والأحذية بنسبة 0.7%، والاتصالات بنسبة 1%، وأسعار التبغ ارتفعت بشكل طفيف بنسبة 1.1%، والأثاث بنسبة 1.6%، والنقل هو الأكثر انخفاضًا بنسبة 2%.
الاستقرار الإقليمي في ظل التقلبات العالمية
ساهمت السياسات الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي في الحفاظ على استقرار نسبي مقارنةً بتقلبات السوق العالمية التي شهدتها هذه الفترة. ويتجلى هذا الاستقرار عند مقارنة معدلات التضخم مع معدلات التضخم في اقتصادات رئيسية أخرى، مثل كوريا الجنوبية وألمانيا، اللتين بلغتا 2.3%، وفرنسا، التي بلغت نسبة التضخم فيها 2%.
سجلت الصين وإيطاليا معدلات تضخم أقل من متوسط دول مجلس التعاون الخليجي، حيث بلغ 0.2% فقط في الصين و1% في إيطاليا. في المقابل، بلغ متوسط الاتحاد الأوروبي 2.6%، وهو معدل أعلى. وتؤكد هذه الأرقام فعالية نهج دول مجلس التعاون الخليجي في إدارة التحديات الاقتصادية.
وتسلط هذه البيانات الضوء على كيفية نجاح دول مجلس التعاون الخليجي في التغلب على التحديات الاقتصادية لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في ظل تقلبات السوق العالمية.
With inputs from WAM