بيان مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج ويدعو إلى الاستقرار الإقليمي
عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي اجتماعاً مشتركاً استثنائياً لبحث ما وصفه الجانبان بالهجمات الإيرانية الخطيرة على دول مجلس التعاون. وأصدر الوزراء بياناً مشتركاً يدينون فيه هذه الضربات، محذرين من أنها تهدد الأمن الإقليمي والدولي، ومطالبين إيران بوقف جميع هذه الأعمال فوراً ودون شروط.
أكد المشاركون أن الهجمات استهدفت مواقع مدنية في عدة دول بمجلس التعاون الخليجي، وأن البنية التحتية الحيوية، بما فيها منشآت النفط ومرافق الخدمات والمناطق السكنية، لحقت بها أضرار جسيمة. ووفقاً للبيان، تسببت الضربات في خسائر مادية فادحة، وشكلت خطراً مباشراً على سلامة وأمن وحياة المدنيين في جميع أنحاء المنطقة.

أكد الوزراء أن التعاون بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يقوم على شراكة استراتيجية أُرسيت بموجب اتفاقية التعاون لعام 1988. وأشاروا إلى أن هذه الشراكة اكتسبت زخماً جديداً بعد القرارات التي تم اتخاذها في قمة مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في بروكسل في أكتوبر 2014، وقالوا إن هذه الأطر توجه التنسيق الحالي في مجالات الأمن والدبلوماسية والاستقرار الاقتصادي.
استغل الاتحاد الأوروبي الاجتماع ليؤكد مجدداً تضامنه مع دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الهجمات الأخيرة. وجدد وزراء من كلا الجانبين التزامهم المشترك بالاستقرار الإقليمي، وحماية المدنيين، والاحترام التام للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. كما سلطوا الضوء على الأهمية المستمرة لميثاق الأمم المتحدة في إدارة الأزمات الإقليمية.
ترأس وفد مجلس التعاون الخليجي وزير خارجية مملكة البحرين، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، بصفته الرئيس الحالي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي. وشارك في المناقشات وزراء خارجية جميع الدول الأعضاء في المجلس، إلى جانب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، السيد جاسم بن محمد البديوي.
ترأست الجانب الأوروبي من الاجتماع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس. وضم الوفد أيضاً المفوضة الأوروبية لشؤون البحر الأبيض المتوسط والخليج، السيدة دوبرافكا شويكا، ووزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مما يعكس الأهمية السياسية الكبيرة للاجتماع.
| جانب | الممثل الرئيسي | دور |
|---|---|---|
| مجلس التعاون الخليجي | الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني | وزير خارجية البحرين، رئيس المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي |
| مجلس التعاون الخليجي | السيد جاسم بن محمد البديوي | الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي |
| الاتحاد الأوروبي | كاجا كالاس | الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائب رئيس المفوضية |
| الاتحاد الأوروبي | دوبرافكا شويكا | المفوض الأوروبي لشؤون البحر الأبيض المتوسط والخليج |
موقف دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي من إيران بشأن الأمن والسياسة الإيرانية والدفاع عن النفس
استذكر الوزراء مواقفهم السابقة التي تدعو إيران إلى كبح جماح برامجها النووية والصاروخية الباليستية. وحثوا إيران على وقف أنشطتها المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط وأوروبا، وإنهاء ما وصفوه بالعنف الممنهج ضد الشعب الإيراني، مؤكدين أن هذه الأعمال تزيد من حدة التوترات وتقوض فرص الحوار.
أكد المسؤولون أن لدول مجلس التعاون الخليجي الحق الأصيل في الدفاع عن النفس، مشيرين تحديداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وأوضحوا أن لدول المجلس الحق في التصرف منفردة أو جماعية للرد على الهجمات المسلحة، وحماية أمنها واستقرارها، والدفاع عن أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، بهدف استعادة السلم والأمن الدوليين.
دبلوماسية دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي وإيران، ودور سلطنة عمان، والمخاوف النووية
رغم الإدانة الشديدة، أكد وزراء من كلا الكتلتين التزامهم الراسخ بالدبلوماسية والحوار لحل الأزمة. وأشادوا بالدور البنّاء الذي اضطلعت به سلطنة عُمان في جهود تخفيف التوترات، وأكدوا أن المشاركة السياسية المستمرة لا تزال ضرورية لاستعادة الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط.
أفاد البيان بأن الجانبين سيواصلان العمل الدبلوماسي المشترك للتوصل إلى حل دائم يمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية. واتفق الوزراء على أن أي تسوية يجب أن توقف أيضاً إنتاج ونشر الصواريخ الباليستية الإيرانية والطائرات المسيّرة وغيرها من التقنيات التي تُعتبر تهديداً للأمن الإقليمي والعالمي، مع تهيئة الظروف التي تمكّن الشعب الإيراني من تقرير مصيره بنفسه.
الأمن البحري والطاقة وحماية المواطنين في دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي وإيران
شكّلت طرق الطاقة والتجارة محوراً أساسياً آخر للمحادثات. وأكد الوزراء أن أمن منطقة الخليج يدعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مشيرين إلى الصلة الوثيقة بين أمن الخليج والأمن الأوروبي والدولي الأوسع. وشددوا على أهمية الحفاظ على المجال الجوي والممرات البحرية الإقليمية مفتوحة وآمنة، لا سيما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
أكدوا على أهمية تأمين سلاسل الإمداد ودعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، بما في ذلك حماية السلامة النووية. وفي هذا السياق، أشار البيان إلى عمليتي الدفاع البحري للاتحاد الأوروبي "أسبيدس" و"أتالانتا"، واصفاً إياهما بأنهما حاسمتان لحماية الممرات المائية الرئيسية والحد من الاضطرابات. ودعا الوزراء إلى تعزيز التنسيق لدعم هاتين المهمتين والحفاظ على سلامة المجال الجوي والممرات البحرية الإقليمية.
| عملية | يقود | الغرض الرئيسي |
|---|---|---|
| أسبيدس | الاتحاد الأوروبي | حماية الطرق البحرية الإقليمية الحيوية |
| أتالانتا | الاتحاد الأوروبي | دعم أمن الشحن وسلاسل التوريد |
أعرب الاتحاد الأوروبي عن شكره لدول مجلس التعاون الخليجي لاستضافتها مواطني الاتحاد الأوروبي ومساعدتهم خلال فترة التوتر المتصاعد. وأكد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء مجدداً التزامهم بالعمل، بالتنسيق الوثيق مع سلطات دول مجلس التعاون الخليجي، لبذل كل ما في وسعهم لضمان مغادرة مواطنيهم المنطقة بأمان عند الضرورة.
واختتم الوزراء بيانهم بالتذكير بمسؤولية مجلس الأمن الدولي عن صون السلم والأمن الدوليين. وأكدوا خططاً لتعزيز الجهود الدبلوماسية المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بشأن إيران، مع التشديد على ضرورة وقف الهجمات الإيرانية على دول المجلس، وحماية البنية التحتية الإقليمية، وإبقاء قنوات الحوار مفتوحة لدعم الاستقرار على المدى الطويل.
With inputs from SPA