أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في دافوس أن الحوار والتكامل بين دول المجلس يعززان الاستقرار الإقليمي في ظل التحولات الجارية.
استغل معالي السيد جاسم محمد البديوي المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس للتأكيد على أن الحوار والتكامل الأعمق أمران ضروريان لأمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا والعالم أجمع، في ظل استمرار التغيرات الإقليمية والدولية في إعادة تشكيل الحقائق السياسية والاقتصادية.
صرح معالي الوزير بأن قادة دول مجلس التعاون الخليجي - حفظهم الله - يقودون المرحلة المقبلة برؤية استراتيجية مشتركة، تركز على الاستقرار والسياسات المنسقة وحماية مصالح مجلس التعاون الخليجي، مع الاعتماد أيضاً على الشركاء الإقليميين والعالميين لإظهار مسؤولية حقيقية تجاه السلام وحل النزاعات.

وأوضح معالي السيد خلال الخطاب أن السؤال الرئيسي لا يقتصر على تحديد الجهات الفاعلة التي ستؤثر على الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بل يمتد إلى تحديد ما إذا كانت المنطقة ستختار المواجهة أو التعاون، والانقسام أو التكامل، والحلول قصيرة الأجل أو الرؤى المشتركة طويلة الأجل المبنية على المسؤولية الجماعية.
أكد معالي الوزير أن التوترات والأزمات القائمة تجعل التخطيط للمستقبل أكثر صعوبة، ولكنه شدد على أن الإيمان بالحوار والمشاركة البناءة يظل أفضل سبيل لتحقيق الاستقرار والأهداف المشتركة، لا سيما وأن العديد من الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية مترابطة الآن بشكل وثيق عبر الحدود في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأكد الأمين العام أن مجلس التعاون الخليجي قد اعتمد أسلوباً متوازناً وشاملاً لإدارة هذه الضغوط، يجمع بين الدبلوماسية الوقائية والوساطة السياسية وتعزيز التكامل الاقتصادي وخلق المصالح المشتركة، مع التمسك بالمبادئ الأساسية مثل احترام سيادة الدولة، وعلاقات حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وإعطاء الأولوية للحوار لتسوية النزاعات.
وأشار معالي الوزير إلى أن مجلس التعاون الخليجي، منذ تأسيسه، عمل على بناء شراكات إقليمية ودولية منظمة، ويحافظ الآن على علاقات هيكلية مع أكثر من 23 دولة و8 منظمات إقليمية ودولية من خلال مذكرات التفاهم وبرامج العمل المشتركة والأطر الاقتصادية والتجارية المصممة لتعزيز الاستقرار والنمو المستدام والمنفعة المتبادلة.
| الشراكات الخارجية لمجلس التعاون الخليجي | رقم |
|---|---|
| الدول ذات العلاقات المنظمة | أكثر من 23 |
| المنظمات الإقليمية والدولية | 8 |
| الأدوات الرئيسية | مذكرات التفاهم، وخطط العمل المشتركة، والأطر الاقتصادية والتجارية |
مجلس التعاون الخليجي: الاستقرار والأمن ودوره الإقليمي
أكد معالي الوزير أنه على الرغم من الظروف الجيوسياسية المعقدة، فإن مجلس التعاون الخليجي يواصل العمل كفاعل استقرار، مسترشداً بمبادئ راسخة والتزام بالأمن الجماعي، بينما يتوقع من الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية الأخرى إظهار التزام صادق بدعم جهود السلام والتوصل إلى تسويات دائمة للنزاعات المستمرة في المنطقة.
وقد ألقى هذه الرسائل خلال العشاء السنوي الذي حمل عنوان "من سيكتب الفصل التالي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟"، والذي عقد على هامش الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس بسويسرا، حيث أكد مجدداً أن حماية شعوب دول مجلس التعاون الخليجي ودعم الازدهار الإقليمي الأوسع لا يزالان من الأولويات المركزية.
With inputs from SPA