دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد على تطوير الاقتصاد الرقمي من خلال الابتكار والبنية التحتية
سلّط معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الضوء على الخطوات الكبيرة التي قطعتها دول المجلس في تطوير اقتصاداتها الرقمية. ومن خلال تبني أفضل الممارسات العالمية وتشجيع الابتكار، حققت هذه الدول مراتب متقدمة في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والحوكمة الرقمية. وقد نوقش هذا خلال حلقة نقاش حول "تمكين الشمولية في الاقتصاد الرقمي" ضمن الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وبحسب معاليه، يشهد الاقتصاد الرقمي نموًا بوتيرة أسرع من نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ومن المتوقع أن يصل إلى حوالي 24 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2025، ما يمثل حوالي 21% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ويؤكد هذا النمو على ضرورة تطوير الاقتصادات الرقمية كخطوة أساسية لتحقيق التقدم والازدهار الوطني. ويتصل حاليًا حوالي 5.6 مليار شخص، أي ما يعادل 68% من سكان العالم، بالإنترنت.

تعمل دول مجلس التعاون الخليجي بنشاط على تعزيز التعاون في مجال التنمية الاقتصادية الرقمية من خلال مبادرات مشتركة متنوعة. تشمل هذه الجهود تعزيز البنية التحتية، وتشجيع الابتكار، وبناء القدرات. وقد أُطلقت استراتيجية توجيهية للحكومة الإلكترونية، إلى جانب خارطة طريق للاتصالات تهدف إلى تطوير بنية تحتية رقمية موحدة، ووضع أطر للحوكمة الرقمية.
بالإضافة إلى هذه المبادرات، هناك تركيز كبير على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة. كما تلتزم دول مجلس التعاون الخليجي بدعم توطين الصناعات التكنولوجية. وتندرج هذه الخطوات في إطار جهد أوسع نطاقًا لضمان مساهمة التطورات التكنولوجية بفعالية في النمو الاقتصادي ورفاه المجتمع.
يُبرز النمو السريع للاقتصاد الرقمي دوره المحوري في استراتيجيات التنمية الحديثة. ومع تزايد عدد مستخدمي الإنترنت، تزداد أهمية استثمار الدول في البنية التحتية الرقمية وأطر الحوكمة. فهذا الاستثمار لا يدعم النمو الاقتصادي فحسب، بل يضمن أيضًا الشمولية وإمكانية الوصول لجميع المواطنين.
أتاحت حلقة النقاش المستديرة التي نظمتها منظمة التعاون الرقمي والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية منصةً لتبادل الرؤى حول هذه التطورات. وأكد المشاركون أن تبني التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة لتحقيق التقدم المستدام.
يُعدّ النهج الاستباقي لدول مجلس التعاون الخليجي نموذجًا يُحتذى به للمناطق الأخرى التي تسعى إلى تسخير إمكانات الاقتصادات الرقمية. ومن خلال التركيز على التعاون والتخطيط الاستراتيجي، تتمتع هذه الدول بمكانة ممتازة لمواصلة ريادتها في هذا القطاع سريع التطور.
With inputs from SPA