دول مجلس التعاون الخليجي تتقدم نحو تحقيق التكامل الاقتصادي وتعزيز العلاقات التجارية
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، أن دول المجلس تبذل جهوداً كبيرة لتنفيذ القرارات الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، وتركز هذه الجهود على إزالة الحواجز التجارية وتعزيز تدفق السلع والخدمات بين الدول الأعضاء، بهدف تحقيق الوحدة الاقتصادية داخل مجلس التعاون، كما جاء خلال اجتماع لجنة التعاون التجاري لدول الخليج العربية السابع والستين في الدوحة.
وأشار البديوي إلى أن مجلس التعاون الخليجي يتقدم نحو التكامل الاقتصادي وإقامة علاقات استراتيجية مع مختلف المجموعات الاقتصادية الدولية، ومن المقرر عقد اجتماع وزاري بين وزراء التجارة في دول مجلس التعاون الخليجي والصين في عام 2025 في الكويت التي ستستضيف منتدى للتعاون الاقتصادي والتجاري، ويتماشى هذا الاجتماع مع بيان مشترك يحدد اجتماعات كل عامين بالتناوب بين الجانبين الخليجي والصيني.

وأكد الأمين العام أن مجلس التعاون الخليجي حقق تقدماً ملحوظاً في التعاون الاقتصادي، وحقق إنجازات مهمة تعزز مكانته كمركز مالي عالمي، حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بحلول عام 2023 نحو 2.1 تريليون دولار، مما يضعها في مصاف الاقتصادات المتقدمة، ويبلغ إجمالي أصول صناديق الثروة السيادية نحو 4.4 تريليون دولار، وهو ما يمثل 34% من أصول أكبر 100 صندوق ثروة سيادية في العالم.
وبلغ حجم التجارة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 127 مليار دولار في عام 2022، في حين تجاوز إجمالي التبادل التجاري 1.5 تريليون دولار. وتؤكد هذه الأرقام على فرص هائلة لمزيد من التطور في المجالات التجارية. وشدد البديوي على أهمية مواصلة الجهود لتعزيز التعاون الخليجي في كافة القطاعات لتعظيم هذه الفرص.
يهدف مجلس التعاون الخليجي إلى إنشاء اقتصادات موحدة تؤثر بشكل كبير على السوق العالمية، مما يعود بالنفع على شعوب الخليج ويعزز الرخاء. وتلعب لجنة التعاون التجاري دورًا حاسمًا في هذا المسعى من خلال اتباع توجيهات القادة لتعزيز التكامل الإقليمي ومعالجة التحديات الاقتصادية العالمية بشكل فعال.
وأعرب البديوي عن تفاؤله بالتعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي في المستقبل لتحقيق المزيد من المكاسب، متطلعا إلى اقتصادات كبيرة وموحدة تعمل كلاعبين مؤثرين على الساحة العالمية، وتساهم بشكل إيجابي في ديناميكيات الاقتصاد العالمي.
واختتم الأمين العام كلمته بالإشارة إلى التطور الملحوظ في التعاون في المجالات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي، والذي جاء نتيجة للعمل الدؤوب على تنفيذ القرارات والتوصيات الرامية إلى تعزيز مكانتها كمركز مالي رائد على مستوى العالم.
With inputs from SPA