دول مجلس التعاون الخليجي تلتزم بتعزيز فرص العمل للمواطنين وتنمية مهاراتهم
أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية السيد جاسم محمد البديوي أن دول مجلس التعاون الخليجي ملتزمة بتبني برامج رفيعة المستوى لتوفير فرص عمل لائقة لمواطنيها، وتهدف هذه المبادرات إلى تزويدهم بالمهارات والكفاءات الأساسية، مما يجعلهم مرشحين مفضلين في القطاع الخاص مقارنة بالعمالة الوافدة.
وأكد السيد البديوي أن الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي يمثلون 24.6% من إجمالي السكان، أي ما يزيد على 13 مليون شاب وشابة. وشدد على أهمية الاستثمار في هذه الموارد البشرية المهمة من خلال توفير برامج تعليمية وتدريبية شاملة. وهذا الاستثمار أمر بالغ الأهمية لتمكين الشباب من تحمل المسؤوليات المستقبلية، وخاصة في الانضمام إلى القوى العاملة والمساهمة في التنمية الوطنية.

ولقد كان لتوجيهات قادة دول مجلس التعاون الخليجي أثر كبير في إحراز التقدم نحو تحقيق هذه الأهداف. فخلال السنوات الأخيرة، حققت دول مجلس التعاون الخليجي نجاحات ملحوظة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وتؤكد هذه الإنجازات على فعالية الحلول والمبادرات الاستراتيجية التي تنفذها ضمن خططها التنموية.
ناقش الاجتماع العاشر لوزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في الدوحة برئاسة وزير العمل القطري الدكتور علي بن صميخ المري عدداً من المواضيع، أبرزها تنفيذ قرارات المجلس الأعلى المتعلقة باستكمال مسارات السوق الخليجية المشتركة في مجال العمالة بالقطاع الخاص واستراتيجية العمل الخليجي المشترك (2024-2030).
كما استعرض الوزراء التوصيات الصادرة عن فرق الخبراء في العلاقات الدولية ومبادرات العمل المشترك من وزارات العمل في دول مجلس التعاون الخليجي، وركزت المناقشات على المبادرات الاستراتيجية والتجارب الرائدة والتعاون الدولي.
تعزيز القدرة التنافسية
حققت دول مجلس التعاون الخليجي تقدماً ملحوظاً في تصنيفات التنافسية العالمية لعام 2023، كما جاءت ضمن أفضل ثلاثين دولة من بين 150 دولة في مؤشر تقدم الشباب، وتعكس هذه الإنجازات نجاح المبادرات الاستراتيجية التي تبنتها دول مجلس التعاون الخليجي ضمن رؤيتها وخططها التنموية.
وفي كلمته التي ألقاها في الاجتماع، أشار السيد البديوي إلى أن هذه الإنجازات تتطلب المزيد من التعزيز والبناء على المكاسب القائمة. ولا تزال التوجيهات الصادرة عن قادة دول مجلس التعاون الخليجي تشكل أداة فعالة في دفع هذا التقدم إلى الأمام.
ووافق الوزراء على توصيات فرق الخبراء بشأن المبادرات الاستراتيجية والتجارب الرائدة وجهود التعاون الدولي، بما يتماشى مع مواصلة الطريق المشرق والرؤية المشتركة للتعاون الخليجي.
وأكد الاجتماع أهمية احتساب مواطني دول مجلس التعاون ضمن نسب التوطين في الدول الأعضاء، بهدف تعزيز فرص العمل للمواطنين في مختلف القطاعات.
وفي الختام، أكد السيد البديوي أن الاستثمار في الشباب من خلال التعليم والتدريب أمر حيوي لتحقيق التنمية المستدامة، وأن الجهود الجماعية لدول مجلس التعاون الخليجي مستمرة في تمهيد الطريق لمستقبل مزدهر يقوده مواطنون مهرة وأكفاء.
With inputs from SPA