مجلس التعاون الخليجي يدعو إلى استقلال فلسطين وينتقد السياسات الإسرائيلية في غزة
دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي إلى دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967. وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات المستمرة في غزة تشكل سببا أساسيا لتفاقم الأزمات في المنطقة.
ودعا البديوي خلال كلمته في منتدى "ألباخ 2024" الذي نظمته وزارة الشؤون الأوروبية والدولية النمساوية في إطار مبادرة الأمم المتحدة والنمسا بشأن الشراكات المتعددة الأطراف، إلى عقد مؤتمر دولي يضم جميع الأطراف المعنية لمناقشة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية.

واستعرض الأمين العام رؤية مجلس التعاون للأمن الإقليمي التي اعتمدتها دول المجلس في العام 2023، موضحاً أن الدبلوماسية والتعاون الدولي يشكلان عنصرين أساسيين في الحفاظ على الاستقرار وضمان الأمن والسلام المستدامين، وأن دول مجلس التعاون مستمرة في دعم الحلول السلمية للنزاعات، مؤكدة على القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة بشأن السيادة والسلامة الإقليمية.
كما أكد البديوي على أهمية إصلاح ودعم دور الأمم المتحدة في الحفاظ على السلام والأمن العالميين، مشدداً على أن الدعم الجماعي للأمم المتحدة أمر بالغ الأهمية خلال هذه الأوقات غير المستقرة لدعم مبادئ الحوكمة العالمية.
وحذر الأمين العام من التهديدات الناشئة للأمن الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن استخدام الدول للوكلاء المسلحين، وزيادة مخاطر الانتشار النووي، والتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي للحرب المعلوماتية، من شأنه أن يزيد من حدة التوترات. وشدد على أن الحلول الدبلوماسية ضرورية لمنع الصراعات.
وأشار إلى أن المبادرات الخليجية الأخيرة تهدف إلى تهيئة الظروف الملائمة للمفاوضات، والتأكيد على القانون الدولي، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتؤكد هذه الجهود التزام المجلس بحل النزاعات سلمياً.
الجهود الإنسانية
وأكد البديوي أن مجلس التعاون الخليجي سيواصل تقديم المساعدات الإنسانية، مدركاً التأثير الشديد للصراعات على الأمن الغذائي ورفاهية المدنيين في المناطق المتضررة. وسلط البديوي الضوء على جهود المجلس في اليمن والسودان ومناطق الأزمات الأخرى كدليل على تفانيه في تخفيف المعاناة الإنسانية.
وفي كلمته في منتدى ألباخ 2024، جدد البديوي الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي يضم جميع الأطراف المعنية لمناقشة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية. كما أكد على إصلاح دور وكالات الأمم المتحدة في الحفاظ على السلام والأمن في ظل عدم الاستقرار العالمي.
واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن الدعم الجماعي للأمم المتحدة أمر حيوي خلال هذه الأوقات الصعبة. ويظل مجلس التعاون الخليجي ملتزمًا بدعم مبادئ الحوكمة العالمية من خلال الدبلوماسية والتعاون الدولي.
With inputs from WAM