غاري فاينرتشوك يناقش الذكاء الاصطناعي باعتباره عنصراً أساسياً للمستقبل في قمة الجسر
أشاد غاري فاينرتشوك، مؤسس شركة فاينر ميديا ومديرها التنفيذي، بدولة الإمارات العربية المتحدة لرؤيتها الثاقبة في التحولات الإعلامية الرقمية. وأشار إلى أن المشاركين في قمة بريدج أظهروا وعياً كبيراً بالتحول من الإعلام التقليدي إلى أنظمة تركز على المعنى والمحتوى وجذب الانتباه. هذا النضج يضع المنطقة في موقع ريادي في مستقبل هذه الصناعة العالمية.
تحدث فاينرتشوك، وهو شخصية بارزة في مجال الإعلام الرقمي، في جلسة بعنوان "مواكبة الذكاء الاصطناعي". وأشار قائلاً: "تُعد قمة بريدج واحدة من أفضل الفعاليات التي شاركت فيها طوال مسيرتي المهنية الطويلة، ويجب علينا جميعًا أن نشيد بالمنظمين". وأشاد بتنظيم القمة والجهود المبذولة في نسختها الافتتاحية.

خلال عرضه التقديمي، أوضح فاينرتشوك كيف يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في الإعلام والاقتصاد والمجتمع. وحذّر من المبالغة في الترويج لبعض التقنيات. وقد أتاح له حضوره القمة فرصة الاطلاع على العديد من الاجتماعات والمناقشات في المنطقة، حيث لاحظ انفتاحاً على الابتكار واستعداداً للتغييرات الجوهرية.
أبرزت القمة فهمًا واضحًا لديناميكيات القوة العالمية المتغيرة. فقد أصبح جذب الانتباه عاملًا تنافسيًا رئيسيًا في الاقتصاد الرقمي. وأشار فاينرتشوك إلى أن العديد من الحضور أظهروا معرفة متقدمة بالخوارزميات والانتقال من وسائل الإعلام التقليدية إلى الأنظمة التي تركز على المعنى وجذب الانتباه.
توقع فاينرتشوك أن تشهد الهواتف المحمولة قريباً تغييرات مماثلة لتلك التي طرأت على أجهزة النداء والهواتف القديمة. ويعتقد أن النظارات الذكية ستصبح الأداة الرئيسية للتواصل الرقمي. وتستثمر الشركات الكبرى مليارات الدولارات في هذا المستقبل، مما يجعل الواقع المعزز أمراً لا مفر منه.
سيؤدي هذا التحول إلى دمج التجارب الرقمية في الحياة اليومية. ستصبح المعلومات والعروض والتفاعلات جزءًا من بيئتنا بدلًا من أن تقتصر على الشاشات. يعتبر فاينرتشوك هذا التحول أحد أهم التحولات التكنولوجية منذ ظهور الهواتف المحمولة.
التأثير على الأجيال الجديدة
وفي معرض حديثه عن الأجيال القادمة، أشار فاينرتشوك إلى استخدام الأطفال للنظارات الذكية طوال يومهم. وقد تتطور العلاقة بين الإنسان والآلة إلى درجة أن "يتزوج أحفادك من روبوتات تعمل بالذكاء الاصطناعي". وهذا يعكس مدى اندماج التكنولوجيا في حياتنا الشخصية.
لقد تجاوز العالم مفهوم "وسائل التواصل الاجتماعي" التقليدية القائمة على متابعة الأشخاص. وبدلاً من ذلك، باتت تعمل وفق "وسائل الإعلام القائمة على الاهتمامات"، حيث تعرض الخوارزميات المحتوى للمستخدمين بناءً على جودته واهتماماتهم بدلاً من عدد المتابعين. هذا التحول يُمكّن أي شخص من الوصول إلى جمهور واسع دون الحاجة إلى عدد كبير من المتابعين أو ميزانيات تسويقية ضخمة.
دور الانتباه
باتت الأضواء تُعتبر عملة ثمينة. فمن يستطيع جذب الانتباه من خلال محتوى مؤثر يتمتع بنفوذ اقتصادي واجتماعي كبير. وقد أكد فاينرتشوك أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية مستقبلية، بل هو أشبه بظهور الكهرباء وما صاحبه من مخاوف في البداية.
أصبح الذكاء الاصطناعي ضرورة لا غنى عنها في حياتنا اليومية، إذ يؤثر على جميع المجالات دون استثناء. وكثيراً ما يبالغ الناس في مخاوفهم بشأن الثورات التكنولوجية كالذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية. لكن التأثير الحقيقي لا يكمن في الذكاء الاصطناعي المستقبلي، بل في الخوارزميات الحالية التي تُشكّل تدفق المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي.
لم يعد الأمر يتعلق بـ"استراتيجية الذكاء الاصطناعي" فحسب، بل بإدراك أن الذكاء الاصطناعي جزء لا يتجزأ من أنماط العمل والحياة. تتحكم الخوارزميات الحالية في تدفق المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، مما يعيد تشكيل التصورات على مستوى العالم.
With inputs from WAM