يتوقع كبير الاقتصاديين في منظمة التجارة العالمية أن تكون الخدمات والرقمنة والاستدامة هي مستقبل التجارة
سلط رالف أوسا، كبير الاقتصاديين في منظمة التجارة العالمية، الضوء مؤخراً على الدور المحوري لدولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز التجارة الخضراء والتكنولوجيا الرقمية على نطاق عالمي. جاء ذلك خلال تصريحاته لوكالة أنباء الإمارات "وام" خلال اليوم الافتتاحي للمؤتمر الوزاري الـ13 لمنظمة التجارة العالمية الذي تنطلق أعماله في أبوظبي. وشدد أوسا على النهج الاستراتيجي الذي تتبعه دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه التنويع الاقتصادي وتنويع الصادرات باعتبارهما عاملين رئيسيين يساهمان في ريادتها في تنمية التجارة الخضراء.
وقد تم الإشادة بدولة الإمارات العربية المتحدة لوضعها تنمية التجارة في قلب استراتيجية النمو الخاصة بها، لا سيما من خلال تدابير مثل خفض التعريفات الجمركية والمشاركة بنشاط في التجارة المتعددة الأطراف. كما سلطت OSA الضوء على مشاركتها في مبادرات البيان المشترك كدليل على التزامها بتعزيز ديناميكيات التجارة العالمية. وقد تم الاعتراف بنجاح المؤتمر الوزاري السابق في جنيف، مع التطلعات إلى تجاوز تلك الإنجازات التي تحققت في أبو ظبي. وتشمل المواضيع الرئيسية للمناقشة في المؤتمر إصلاح نظام تسوية المنازعات، ومعالجة الدعم الذي يؤدي إلى المنافسة الضارة، وتعزيز التجارة الإلكترونية.

وأشار أوسا إلى العديد من القضايا الحاسمة قيد المناقشة في المؤتمر الوزاري الثالث عشر، بما في ذلك المبادرات المتعلقة بالخدمات والتنظيم المحلي. كما أن مستقبل التجارة الإلكترونية وآثارها مدرج أيضًا على جدول الأعمال، مع الاهتمام الشديد بدعم البيئة الخضراء من خلال مفاوضات مصايد الأسماك والمواضيع الأخرى ذات الصلة. وقد اختتم أعضاء منظمة التجارة العالمية، بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة، بنجاح المفاوضات بشأن التنظيم المحلي للخدمات وتسهيل الاستثمار من أجل التنمية، ودمج هذه الاتفاقيات في الإطار القانوني لمنظمة التجارة العالمية.
واستشرافا للمستقبل، أعرب أوسا عن تفاؤله بشأن اتخاذ خطوات مهمة نحو تسهيل الاستثمار من أجل التنمية خلال المؤتمر في أبو ظبي. وينظر إلى هذا الجهد باعتباره إضافة حيوية لمجموعة أدوات أعضاء منظمة التجارة العالمية، مما قد يؤدي إلى تنشيط الوظيفة التفاوضية للمنظمة. وشدد على الإيمان بأن مستقبل التجارة يشمل الخدمات والرقمنة والاستدامة. وتمثل هذه المجالات أولويات طبيعية للتعاون التجاري والاستثماري المستقبلي بين أعضاء منظمة التجارة العالمية.
وفيما يتعلق بالخدمات، حظيت الاتفاقيات المتعلقة بالتنظيم المحلي وتسهيل الاستثمار من أجل التنمية بدعم 71 و124 عضوا في منظمة التجارة العالمية على التوالي. وتشمل جهود الرقمنة برنامج عمل شاملاً بشأن التجارة الإلكترونية يشمل جميع الأعضاء ومبادرة منفصلة بين 90 عضوًا لوضع لوائح جديدة للتجارة الإلكترونية. ومن المتوقع أن تعمل اتفاقية دعم مصايد الأسماك على تشجيع البلدان على الاستفادة من ميزاتها النسبية البيئية.
كما تناول أوسا التطورات الأخيرة في التجارة العالمية، مشيراً إلى النمو الكبير في التجارة الخضراء كمحرك رئيسي للتحول الأخضر. وشهدت التجارة الرقمية نموا قويا أيضا، مع نمو الخدمات والصادرات المقدمة رقميا بمعدل سنوي متوسط قدره 8.1% من عام 2005 حتى العام الماضي ــ وهو معدل أعلى كثيرا من الخدمات والسلع الأخرى. وهذا يؤكد أهمية أن تكون الاقتصادات قابلة للتكيف ومستعدة للتحولات الرقمية.
وعلى الرغم من التحديات التي تفرضها الظروف الجيوسياسية وتباطؤ الاقتصاد الأوروبي، يظل أوسا متفائلاً بشأن آفاق نمو التجارة لعام 2024. وأشار إلى توقعات سابقة تشير إلى نمو متوقع بنسبة 0.8% في تجارة البضائع العالمية لعام 2023 و3.3% لعام 2024. الأداء القوي وتم تسليط الضوء على تجارة الخدمات باعتبارها جانباً إيجابياً لديناميات التجارة الدولية.
With inputs from WAM