انطلاق مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض مع التركيز على التعاون الاقتصادي العالمي
انطلقت فعاليات الدورة التاسعة لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض. واستقطب الحدث، الذي حمل عنوان "مفتاح الازدهار"، رؤساء دول ووزراء ورواد قطاع الأعمال. وسلط معالي ياسر بن عثمان الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، الضوء على أهمية هذا الملتقى في تحويل الأفكار إلى استثمارات فعّالة. ومنذ انطلاقه، تجاوزت قيمة الصفقات التي أبرمتها هذه المنصة 250 مليار دولار أمريكي.
أكد الرميان على المسؤولية والفرصة التي توفرها قوة رأس المال في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي. وأشار إلى ضرورة تعاون الحكومات والقطاع الخاص لمواجهة الحقائق الاقتصادية الجديدة والتغيرات التكنولوجية. فالنماذج القديمة غير كافية لمواجهة تحديات المستقبل، مما يستلزم نهجًا تعاونيًا جديدًا لتحقيق الرخاء المشترك.

أشار الرميان إلى أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي تجاوز 111 تريليون دولار، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 2.8% هذا العام. ورغم أن 66% من الناس يشعرون بالتفاؤل حيال حياتهم، فإن 37% فقط متفائلون بمستقبل العالم. إضافةً إلى ذلك، يخشى 69% فقدان وظائفهم بسبب المنافسة الأجنبية. هذه الفجوة بين الأمل الفردي والشك الجماعي تُعدّ بمثابة إنذار.
يمكن للتكنولوجيا أن تُسهم في سد هذه الفجوة إذا أصبحت متاحة للجميع. ومع ذلك، يخشى ثلاثة من كل أربعة أشخاص من أن يُوسّع الذكاء الاصطناعي الفجوات التعليمية بين المجتمعات التي تتفاوت فرص الحصول على التعليم فيها. إن معالجة هذه التفاوتات أمرٌ بالغ الأهمية لتحقيق التقدم.
بحلول عام ٢٠٢٥، سيعيش حوالي ١٠٪ من سكان العالم، أي ما يقارب ٨٠٨ ملايين نسمة، في فقر مدقع. وأكد الرميان أن كل تحدٍّ يُمثل فرصةً لإيجاد حلولٍ تعود بالنفع على البشرية. ويجب على الحكومات والقطاع الخاص العمل معًا لتسخير رأس المال العالمي لتحقيق الأمن والاستقرار والتفاؤل.
بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وضعت المملكة العربية السعودية معيارًا جديدًا للتحول الاقتصادي من خلال رؤية 2030. وبعد مرور تسع سنوات على إطلاقها، تجلّت نتائجها في مدن وصناعات وأنظمة بيئية وسلاسل توريد جديدة. وشهد الاستثمار الأجنبي نموًا بنسبة 24% في العام الماضي وحده.
القيادة الرؤيوية
تُقاس ثروة المملكة بالرخاء البشري لا بالأرقام. وتهدف الفرص في الرياض هذا الأسبوع إلى بناء شراكات مؤثرة عابرة للحدود، تُجسّد قوة التعاون العالمي الحقيقية. وستواصل مبادرة مستقبل الاستثمار دورها الريادي بإعلانٍ يُوحّد قادة العالم من أجل التقدم.
رحّب ريتشارد أتياس بقادة وضيوف عالميين في النسخة التاسعة من مبادرة مستقبل الاستثمار. وأعرب عن فخره ببناء مجتمع شغوف يطمح إلى تغيير العالم من خلال التعاون لا التنافس. وقد شهدت نسخة هذا العام مشاركة 9000 وفد من جميع أنحاء العالم.
منصة للتعاون
تُعزز شمولية المبادرة هذا العام حركاتٍ جريئة في مجالات الصحة والذكاء الاصطناعي والتنمية البشرية. وصرح أتياس بأن مبادرة مستقبل الاستثمار ملكٌ للجميع، وتنجح من خلال العمل الجماعي الذي يشمل مشاركة جميع الأعضاء في إحداث التحوّل.
من المتوقع الكشف عن مسارات جديدة للتمويل والابتكار خلال الأيام المقبلة. تُجسّد هذه المبادرة شجاعةً وتهدف إلى تشكيل العالم تحت شعارها الرئيسي "مفتاح الرخاء".
With inputs from SPA