منتدى الصناعات الغذائية المستقبلية 2025 ينطلق في دبي لتعزيز الأمن الغذائي والابتكار
انطلقت فعاليات منتدى مستقبل الغذاء 2025 في دبي، بدعم من وزارة الاقتصاد والسياحة. يجمع هذا الحدث قادةً ومبتكرين وخبراء عالميين لتعزيز الأمن الغذائي والابتكار. كما يهدف إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كشريك رئيسي في التجارة والاستثمار العالميين. وقد افتتح معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، المنتدى.
أكد معاليه على أهمية المنتدى في استراتيجية التنويع الاقتصادي لدولة الإمارات. ففي وقت سابق من هذا العام، اعتمدت الحكومة السياسة الوطنية للتجمعات الاقتصادية. وتشجع هذه السياسة الصناعات المترابطة، مثل قطاع الأغذية، مما قد يضيف أكثر من 30 مليار درهم إماراتي إلى الاقتصاد الوطني. وتلتزم دولة الإمارات ببناء قطاع غذائي مرن من خلال الابتكار والاستدامة.

يلعب مجمع الإمارات الغذائي دورًا محوريًا في هذه الاستراتيجية. أُنشئ هذا المجمع في إطار الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، ويجمع الجهات المعنية على امتداد سلسلة القيمة. منذ تأسيسه، تعاون مع أكثر من 700 شريك، منهم أكثر من 500 شركة. ويهدف المجمع إلى زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 30 مليار درهم إماراتي إلى 40 مليار درهم إماراتي بحلول عام 2028.
يسعى المجمع أيضًا إلى زيادة قيمة تجارة الأغذية من 25 مليار درهم إماراتي إلى 40 مليار درهم إماراتي، وتوفير حوالي 20 ألف فرصة عمل جديدة. وستعزز هذه الجهود مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للابتكار الغذائي. وقد أطلق المجمع مركزًا للمعرفة خلال منتدى هذا العام لربط الأوساط الأكاديمية والصناعية.
تم إطلاق برنامج المشترين العالميين لمساعدة المنتجين الإماراتيين على الوصول إلى الأسواق العالمية. في اليوم الأول من المنتدى، وقّعت شركة GS1 الإمارات المحدودة والمنطقة الحرة لمجمع الإمارات الغذائي مذكرة تفاهم. تركز هذه الاتفاقية على إعداد قائمة شاملة بمنتجات قطاع الأغذية والمشروبات في الدولة.
تهدف المبادرة إلى رقمنة بيانات المنتجات باستخدام معايير GS1 العالمية لتحسين إمكانية التتبع ومنع الاحتيال. وستُوحّد هذه المبادرة هوية المنتجات لجميع الجهات المعنية، وستتكامل مع قواعد البيانات الرئيسية لدعم الامتثال التنظيمي.
التقدم التكنولوجي
تطبق دولة الإمارات العربية المتحدة بالفعل الدروس المستفادة من تجاربها الدولية في مراكز ابتكار الأغذية المحلية. يدعم مركز الإمارات للابتكار الغذائي، الذي أُطلق خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28)، المرونة من خلال التكنولوجيا الزراعية والشراكات بين القطاعين العام والخاص. تُعيد تقنيات مثل الزراعة العمودية والزراعة المائية تشكيل النظم الغذائية المحلية.
أكد معاليه أن هذه التطورات تُمهّد الطريق لمستقبل أكثر أمانًا واستدامةً في مجال الأمن الغذائي. ويظل مجمع الإمارات الغذائي نموذجًا للتعاون بين الحكومة وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية لدفع عجلة النمو وتعزيز التنافسية.
المنصات التعاونية
وفّر منتدى هذا العام منصةً للتواصل بين أصحاب المصلحة وتأسيس شراكات جديدة تُسهم في تعزيز العلاقات التجارية العالمية. وصرح صالح لوتاه، رئيس مجلس إدارة مجمع الإمارات للأغذية: "يُتيح منتدى هذا العام منصةً تعاونيةً تُمكّن أصحاب المصلحة الرئيسيين من التواصل وتأسيس مبادرات جديدة".
كما تضمن المنتدى جلسات رفيعة المستوى مع معالي الوزير، وجلسات لمجلس مراكز الأبحاث، وورش عمل فنية حول مواءمة المعايير. وقد أظهرت هذه الجلسات كيف يُمثل المنتدى منصة تعاونية للمواءمة الاستراتيجية.
يُجسّد منتدى مستقبل الغذاء التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز الأمن الغذائي من خلال التعاون مع الشركاء في مختلف القطاعات. ومن خلال دمج التقنيات المبتكرة وتعزيز الشراكات، يهدف المنتدى إلى تحقيق تقدم مستدام على الصعيدين المحلي والعالمي.
With inputs from WAM