القيادة الذاتية: رؤى حول التطبيقات التجارية والمدنية في معرض أبوظبي العالمي للرياضات المائية

جمع مؤتمر "مستقبل القيادة الذاتية"، الذي نُظّم بالتعاون مع مركز النقل المتكامل - أبوظبي للتنقل خلال معرضي UMEX وSimTEX، نخبة من المتخصصين حول موضوع محوري واحد. واتفق المتحدثون على أن الأنظمة ذاتية القيادة لا تُحقق تقدماً في مختلف القطاعات إلا من خلال حوكمة فعّالة، وبنية تحتية رقمية مشتركة، وأولويات صارمة للسلامة. وتناولت الجلسات النقل البري، والطائرات المسيّرة، وتربية الأحياء المائية، والخدمات الحضرية، مُقدّمةً للحضور دراسات حالة عملية ورؤى تنظيمية.

خلال الفعالية، ربط الخبراء مرارًا وتكرارًا بين التقدم التكنولوجي وثقة الجمهور والجدوى الاقتصادية. وأوضحوا أن المدن التي تتبنى أنظمة القيادة الذاتية والطائرات المسيّرة يجب أن تثبت موثوقيتها وأمانها وقيمتها مقابل المال. وعرضت العروض التقديمية كيف تدعم اللوائح والمنصات الرقمية واستثمارات البنية التحتية هذا التحول. وسلط المشاركون الضوء على دور أبوظبي كمنصة تجريبية إقليمية، واصفين تجارب واسعة النطاق في مجال التنقل الذكي وتربية الأحياء المائية وعمليات الطائرات المسيّرة التجارية.

Autonomous Driving: Commercial and Civic Applications

تناولت الجلسة الختامية، بعنوان "التقنيات الذكية والحديثة في إدارة السلامة المرورية: هندسة الأنظمة الآمنة"، الانتشار الواسع للقيادة الذاتية في النقل البري. وقدّمت الدكتورة لي شوزين، نائبة مدير مركز شنتشن لتخطيط النقل الحضري، عرضًا توضيحيًا لتطبيقات مثل سيارات الأجرة الآلية، والحافلات ذاتية القيادة، وشاحنات نقل البضائع، ومركبات تنظيف الشوارع الآلية، وحلول التوصيل الذكية. وركّز العرض على كيفية مساهمة هذه الخدمات في تحسين السلامة المرورية والأداء البيئي عند دمجها في استراتيجيات النقل الوطنية.

أوضح الدكتور لي أن نجاح نشر هذه التقنية يعتمد على عوامل تتجاوز بكثير مجرد الأجهزة والبرمجيات. فالأنظمة التنظيمية في شنتشن تُغطي بالفعل دورة حياة المركبات ذاتية القيادة بالكامل، بدءًا من تصاريح التجارب وتراخيص التشغيل وصولًا إلى التأمين والأمن السيبراني وحماية البيانات. كما بيّن الدكتور لي كيف تُقلل القواعد الواضحة من حالة عدم اليقين لدى المشغلين، وتمنح الجمهور في الوقت نفسه الثقة بأن مسائل السلامة والخصوصية والمسؤولية تُراعى.

تناول جزءٌ أساسي من حديث الدكتور لي التنسيق الرقمي بين السلطات والجهات المشغلة. تربط منصة إلكترونية موحدة الآن بين الجهات التنظيمية وهيئات الاختبار وشركات النقل. تحل هذه البوابة المشتركة محل العديد من الإجراءات اليدوية، وتدعم تبادل البيانات، وتقلل من التأخيرات الإدارية. وأوضح الدكتور لي أن هذا الهيكل يُحسّن الشفافية، ويحافظ على اتساق السجلات، ويتيح تحديثات سريعة عند تغيير القواعد أو ظهور فئات جديدة من المركبات.

استمع المندوبون إلى كيفية دعم المناهج الرقمية المماثلة للمشاريع في أبوظبي والمنطقة ككل. وأشار المتحدثون إلى أن المنصات المتكاملة تُسهم في تنسيق جهود هيئات النقل ومخططي المدن والمشغلين من القطاع الخاص. كما أكدوا على أهمية معايير البيانات الموحدة لمراقبة أساطيل المركبات ذاتية القيادة، وإنفاذ قواعد السلامة، وتحليل سلوك حركة المرور. وقد شكلت هذه الأفكار إطاراً للمناقشات اللاحقة حول التنقل الحضري واستخدام الطائرات بدون طيار لأغراض تجارية.

القيادة الذاتية والطائرات بدون طيار في التنقل بالمدن الذكية

ثم انتقلت جلسة "أنظمة القيادة الذاتية واقتصاد المدن الذكية" إلى مناقشة تطبيقاتها على مستوى المدن. وبحث المشاركون في الجلسة كيف تدعم المركبات ذاتية القيادة شبكات النقل العامة والخاصة، والعمليات اللوجستية، والخدمات البلدية. ووصفوا كيف يمكن لهذه الأنظمة أن تقلل الازدحام المروري، وتحسن السلامة على الطرق، وتخفض الانبعاثات في المناطق الحضرية المتنامية. وأكد المتحدثون على ضرورة دمج استراتيجيات المدن الذكية بين التنقل والمرافق العامة والأهداف البيئية منذ البداية.

ضمّت اللجنة كلاً من جيسون لي، نائب رئيس إدارة محفظة التنقل في شركة سبيس 42؛ وإياد عبد الله، رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مدينة مصدر؛ وستيفان تيمبانو، الرئيس التنفيذي لشركتي أسباير وA2RL. وأدار النقاش الدكتور محمد جامع محمد، مدير النقل في شركة WSP. وربط كل مشارك بين التنقل الذاتي والأداء الاقتصادي، وجودة الحياة في المدن، والتخطيط الحضري طويل الأجل في منطقة الخليج وعلى مستوى العالم.

أكد تيمبانو أن أوجه القصور في النقل تؤثر بشكل مباشر على السكان وميزانيات البلديات. فالتأخيرات والازدحام المروري يرفعان تكاليف المعيشة ويزيدان من نفقات تشغيل المدينة. وأشار إلى أن الاستخدام الأمثل للتنقل الذاتي يمكن أن يخفف هذه الأعباء ويدعم حياة يومية أكثر سلاسة. واتفق أعضاء اللجنة على أن الأنظمة المُخططة جيدًا، والمدعومة بتحليلات البيانات والأتمتة، من شأنها أن تجعل الخدمات الأساسية أكثر موثوقية وقابلية للتنبؤ.

ركز لي على الفرص المتعددة القطاعات التي توفرها الأنظمة غير المأهولة. وصرح قائلاً: "إننا ندخل حقبة جديدة من الابتكار مع توسع حلول التنقل الذاتي". وربط لي هذه الحلول بمهام مثل توصيل الطرود، وفحص البنية التحتية، ومراقبة الشبكات. وأوضح لي أن زيادة الأتمتة يمكن أن ترفع مستويات السلامة مع تقليل المخاطر التشغيلية، لا سيما في البيئات القاسية أو التي يصعب الوصول إليها.

تجارب القيادة الذاتية والطائرات بدون طيار في مدينة مصدر وأبوظبي

قدّم عبد الله مدينة مصدر كحقل تجارب طويل الأمد للنقل الذاتي في منطقة مستدامة. واستذكر إطلاق نظام النقل السريع الشخصي عام 2010، الذي خفّض انبعاثات الكربون بنسبة 40%. ثمّ وصف عبد الله التوجّه نحو الجيل الرابع من الحافلات ذاتية القيادة، المصممة للعمل بسلاسة ضمن المناطق الحضرية متعددة الاستخدامات والاندماج مع شبكات المدينة الأوسع.

أشار أعضاء اللجنة إلى الجدوى الاقتصادية وقبول المجتمع كعنصرين حاسمين للتوسع المستقبلي. ورأوا أن أبوظبي، بما تملكه من بنية تحتية وأطر سياساتية، مؤهلة تمامًا لوضع معايير دولية للمدن ذاتية القيادة. وقال تيمبانو إن الإمارة تُصنف الآن ضمن أفضل المواقع العالمية لاختبار أنظمة القيادة الذاتية، وتُعد أكبر بيئة اختبار من نوعها في المنطقة.

أبرز المتحدثون عدة شروط لنجاح التوسع، بما في ذلك الاعتماد، والتوافق التشغيلي، والأمن السيبراني. ودعوا إلى أنظمة اعتماد قوية للتحقق من صحة المركبات والبرمجيات قبل استخدامها تجاريًا. كما اعتُبر الاستثمار في شبكات الاتصالات والبنية التحتية للطرق أمرًا أساسيًا. ووفقًا للمناقشة، يجب على الجهات التنظيمية والشركات التنسيق بشكل وثيق لضمان توافق القواعد مع التكنولوجيا والمعايير الدولية.

القيادة الذاتية والطائرات بدون طيار في مجال تربية الأحياء المائية والعمليات البحرية

تناول البرنامج أيضًا دراسات حالة خاصة بقطاعات محددة، بما في ذلك تربية الأحياء المائية. وناقشت جلسة "الطائرات المسيّرة في تربية الأحياء المائية: تحويل تغذية الأسماك" كيف يمكن للطائرات المسيّرة تبسيط عمليات التغذية وتقليل المخاطر. وأوضح المتحدثون أن جودة التغذية في مزارع الأسماك البحرية تؤثر على معدلات النمو، والنتائج الصحية، والتكاليف التشغيلية الإجمالية. وتتيح الطائرات المسيّرة تحكمًا أدق في جداول وكميات التغذية في مواقع الأقفاص البعيدة.

قارن أولريش ويكس، الرئيس التنفيذي لشركة إينان، بين التغذية باستخدام الطائرات المسيّرة والأساليب التقليدية. ففي السابق، كان النظام يعتمد على القوارب والطواقم والعمالة اليدوية، مما يجعله عرضةً لتقلبات الطقس ويحد من الوصول إلى الأقفاص البحرية. وأوضح ويكس أن الطائرات المسيّرة توفر وصولاً أسرع وأكثر دقة إلى الأحواض. وتتيح هذه الدقة توجيه العلف إلى حيثما دعت الحاجة، مما يقلل الهدر ويحسن نمو الأسماك.

أكد ويكس أن الفوائد تتجاوز مجرد سرعة التشغيل. فأنماط التغذية الأكثر دقة تدعم زيادة الكتلة الحيوية مع تقليل الأثر البيئي الناتج عن فائض العلف. وفي معرض حديثه عن مشروع تجريبي في جزيرة دالما، أوضح ويكس أن الطائرات المسيّرة دُمجت في العمليات اليومية بدلاً من اعتبارها تجربة لمرة واحدة. وركز الفريق على عمليات قابلة للتكرار يمكن للموظفين الاستمرار بها في ظل ظروف الإنتاج الاعتيادية.

قام حمد الأنصاري، رئيس قسم الاستزراع المائي في هيئة البيئة - أبوظبي، بتحليل الآثار الاقتصادية. وأشار الأنصاري إلى أن الأعلاف تمثل ما بين 60 و70 بالمئة من تكاليف تشغيل الاستزراع المائي. ووصف الأنصاري استخدام الطائرات المسيّرة بأنه "إنجاز هام"، لكنه دعا أيضاً إلى إجراء تجارب أطول ومقارنات تفصيلية مع الطرق اليدوية. ويلزم توفير بيانات موثوقة لتأكيد تحسين الأداء على نطاق واسع.

أوضح الأنصاري الإمكانيات المستقبلية لدمج الطائرات المسيّرة مع الطائرات المأهولة وأنظمة المراقبة القائمة على الذكاء الاصطناعي. إذ يمكن للكاميرات تحت الماء وأجهزة استشعار جودة المياه توفير بيانات آنية حول سلوك الأسماك والظروف البيئية، ما يسمح بتعديل معدلات التغذية تلقائيًا وفقًا للاحتياجات الفعلية. وأكد الأنصاري أن الحد من تعرض العمال لظروف بحرية صعبة يُعد إضافة قيّمة للغاية للعمليات طويلة الأمد.

القيادة الذاتية والطائرات بدون طيار في الخدمات الحضرية التجارية

ركزت جلسة أخرى بعنوان "عمليات الطائرات المسيّرة التجارية: المتطلبات والإجراءات والتوعية" على المدن. وناقش المتحدثون الخدمات القائمة على الطائرات المسيّرة في مجالات التنظيف والتفتيش والسلامة العامة، إلى جانب جاهزية الأنظمة الرقابية. واتفقوا على أن العديد من المكونات التقنية وسير العمل متوفرة بالفعل. وتتمثل المهام الرئيسية الآن في مواءمة القواعد وتوحيد الإجراءات ودمج الطائرات المسيّرة ضمن خطط التحول الرقمي الأوسع.

شرح توبيا فليتشر، الرئيس التنفيذي لشركة "تيار لخدمات التنظيف"، آلية عمل طائرات تنظيف الواجهات بدون طيار في المناطق الحضرية المكتظة. تتيح هذه الأنظمة إنجاز مهام التنظيف دون الحاجة إلى فرق كبيرة في أماكن مرتفعة، مما يقلل من مخاطر السقوط وغيرها من المخاطر. وأضاف فليتشر أن المفاهيم المستقبلية قد تدعم الاستجابة للطوارئ، بما في ذلك مساعدة عمليات مكافحة الحرائق، مع الاستمرار في العمل جنبًا إلى جنب مع الأساليب والفرق الحالية.

قدمت موزة السوافّي، رئيسة عمليات الطائرات المسيّرة في مركز النقل المتكامل، الإطار التنظيمي الداعم. وأوضحت السوافّي أن على المشغلين الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة، وإثبات جاهزيتهم التشغيلية قبل التحليق. ويحرص المركز على اتباع إجراءات واضحة، ويتواصل مباشرةً مع مستخدمي الطائرات المسيّرة التجارية. ويساعد هذا الدعم الشركات على الامتثال للوائح وتخطيط خدماتها، مع إيلاء الأمن والسلامة الأولوية القصوى في كل مهمة.

كما أكد السوافّي على ضرورة ألا يؤدي توسيع نطاق الخدمات إلى المساس بمعايير السلامة. ويشرف المركز على الالتزام بقواعد السلامة الأساسية، مع تشجيع الابتكار في التطبيقات الجديدة. ويهدف هذا الدور المزدوج إلى حماية الجمهور والبنية التحتية، مع السماح في الوقت نفسه بنمو القطاع. وأشار المشاركون إلى أن هذه الرقابة المتوازنة ستكون أساسية مع ازدياد شيوع استخدام الطائرات المسيّرة في صيانة المدن والخدمات اللوجستية.

في جميع الجلسات، اتفق المشاركون على رؤية مشتركة. فتقنيات القيادة الذاتية والطائرات المسيّرة تُعيد تشكيل قطاعات النقل وتربية الأحياء المائية والخدمات الحضرية، بما في ذلك في أبوظبي. ومع ذلك، اتفق المتحدثون على أن التقدم المستدام يعتمد على تنظيم واضح، ومؤسسات منسقة، ومنصات رقمية موثوقة، وثقة الجمهور. وقارن كثيرون المرحلة الحالية ببدايات الطيران التجاري، متوقعين انتشارًا أوسع لهذه التقنيات مع ازدياد الثقة وتحسن الأداء خلال السنوات الخمس المقبلة.

With inputs from WAM

English summary
The Future of Autonomous Driving conference, held with ITC Abu Dhabi Mobility during UMEX and SimTEX, explored commercial and civic uses. Key themes included safety, governance, ecosystem integration, and the role of autonomous mobility in city management, logistics, utilities, and infrastructure monitoring.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from