ولي عهد الفجيرة يؤكد أهمية التنمية البشرية كركيزة أساسية لاستراتيجية النمو الشامل
شارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في جلسة حوارية مع سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2025 في أبوظبي. وحضر الجلسة أيضًا عدد من القادة البارزين من مختلف إمارات الدولة.
أكد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي أن التنمية البشرية محورية في استراتيجية الفجيرة التنموية، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان ركيزة أساسية لمشاريع الإمارة. وأكد سموه أن الوعي الذاتي والهوية أساس التنمية البشرية، وأن دولة الإمارات العربية المتحدة تُعدّ مثالًا عالميًا في التمكين والمرونة.
تولي حكومة الفجيرة التعليم أولويةً قصوى باعتباره ركيزةً أساسيةً للتنمية المستدامة. وقد أكد سموه على أهمية البحث العلمي لاستثمار الموارد وتحقيق الاستدامة. ويدعم مركز الفجيرة للأبحاث الابتكار في مجالاتٍ كالبيئة والأمن الغذائي. وتهدف مبادراتٌ مثل "الباحث الإماراتي" إلى تمويل المشاريع العلمية الرائدة.
تلعب الرياضة دورًا أساسيًا في نمط حياة الفجيرة، وفقًا لسمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي. وأشار إلى أن الأفراد الذين يتمتعون بصحة بدنية وعقلية ونفسية جيدة يساهمون بشكل كبير في بناء وطنهم. وقد عززت إنجازات الإمارة في الفنون القتالية والرياضات البحرية سمعتها كمركز رياضي.
يُعدّ تمكين الشباب أولويةً لحكومة الفجيرة. وقد صرّح سموه قائلاً: "الشباب هم ثروتنا الأقوى واستثمارنا الأهم". تُعزّز منصاتٌ مثل مجلس محمد بن حمد الشرقي النموّ الفكري. كما تُسهم برامج تعليم اللغات الحديثة والمنح الدراسية في كوريا الجنوبية في دعم تنمية الشباب.
يركز نظام العمل الحكومي في الفجيرة على تنمية الموارد البشرية. وأكد سموه أن تحسين الخدمات الحكومية يؤدي إلى تحسين جودة الحياة والإنتاجية. وتعزز مبادرات مثل برنامج الفجيرة للتميز الحكومي التميز في المؤسسات الحكومية.
الهوية الثقافية والسياحة
تُدمج السياحة في الفجيرة بين الخبرة والاستدامة والهوية الثقافية. وتهدف المشاريع التي تُروّج للثقافة العربية والإسلامية إلى جذب الزوار من جميع أنحاء العالم، مع رعاية أجيال مُلِمّة. وتُضيف سياحة المغامرات بُعدًا جديدًا من خلال مبادرات مثل مركز الفجيرة للمغامرات.
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي في ظل المتغيرات العالمية. وأكد أن الحفاظ على التراث الإماراتي واجبٌ جماعي. وتشجع المشاريع الثقافية، مثل معرض الفجيرة لكتاب الطفل، على القراءة لدى الشباب.
يؤمن سموه بأن الثقافة تُوصل العقول وتُعزز التعايش، وهو أمرٌ بالغ الأهمية اليوم. وأكد أن التفاهم من خلال الثقافة يُمكن أن يُؤدي إلى السلام، فهي جسرٌ للتواصل والتفاهم بين مختلف المجتمعات.
أكد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي أن بناء الإنسان مسؤولية وطنية مشتركة، تبدأ من وعيه بنفسه. وينبغي أن تتوافق السياسات الحكومية مع احتياجات الفرد في جميع مراحل حياته. فإشراك الفرد في التنمية يُمكّنه من المساهمة بفعالية في بناء مستقبل الوطن.
إن غرس قيم الانتماء والمسؤولية يضمن للأجيال القادمة حماية هويتهم الوطنية في مواجهة تحديات العصر. وهذه القيم هي الضمان الحقيقي للتقدم، وفقًا لسمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي.
With inputs from WAM


