منتدى الفجيرة الإعلامي 2024 يستكشف مستقبل الإعلام المؤسسي في العالم العربي
استضاف منتدى الفجيرة للإعلام 2024 مؤخرًا مناقشة محورية حول الوضع الحالي ومستقبل الإعلام في العالم العربي، مع التركيز على التأثير المزدوج للإعلام الموازي والمؤسسي. وشارك في المؤتمر محمد جلال الرئيسي مدير عام وكالة أنباء الإمارات (وام)، وسعيد العتر رئيس المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، وخالد البلشي نقيب الصحفيين المصريين. يسلط هذا التجمع الضوء على التحديات والفرص المتطورة التي تواجه صناعة الإعلام اليوم.
في عصر أصبح فيه الحمل الزائد للمعلومات أمرًا شائعًا، أصبحت المعركة من أجل جذب انتباه الجمهور أكثر شراسة من أي وقت مضى. وقدم محمد جلال الرئيسي مفهوم "الاهتمام الاقتصادي"، مسلطاً الضوء على العلاقة المباشرة بين جذب اهتمام الجمهور وتوليد القيمة الاقتصادية. ومع ذلك، أصبحت هذه المهمة صعبة بشكل متزايد، حيث أظهرت الدراسات أن فترة انتباه البالغين تبلغ ثماني ثوانٍ فقط، بينما تبلغ فترة انتباه الأفراد الأصغر سنًا أربع ثوانٍ.
لقد أثر الذكاء الاصطناعي (AI) بشكل كبير على قطاع الإعلام، حيث قدم أدوات لتبسيط المهام الروتينية وتعزيز الإبداع الصحفي. وعلى الرغم من فوائده، حذر الرئيسي من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى حدوده واحتمال حدوث أخطاء فيه.
معالجة التضليل وقوة الإعلام
لقد برز انتشار المعلومات المضللة باعتباره تهديدًا خطيرًا لسلامة وسائل الإعلام العالمية. صنف تقرير المخاطر العالمية السنوي الصادر في يناير 2024 المعلومات المضللة الإعلامية على أنها خطر عالمي كبير. وكانت جائحة كوفيد-19 بمثابة مثال رئيسي على ذلك، مع انتشار نظريات المؤامرة بسرعة. وناقش سعيد العتر التأثير الواسع للمنصات الإعلامية مثل تيك توك على الرأي العام والاستقرار الاقتصادي، وسلط الضوء على الحالات التي تدخلت فيها الحكومات بسبب التأثير الكبير لهذه المنصات.
احتضان التغيير والتكامل
وشدد العتر على ضرورة تكيف المؤسسات الإعلامية مع التقدم التكنولوجي ودمج المتخصصين في المجال التكنولوجي لضمان التآزر بين الإعلام والتكنولوجيا. وأعرب عن ثقته في المشهد الإعلامي في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيداً بنهجه المتكامل، لكنه أقر أيضاً بالتحديات التي تفرضها التقنيات السريعة التطور وانتشار الكيانات الإعلامية الجديدة.
القاسم المشترك: المحتوى
وأشار خالد البلشي إلى أنه على الرغم من ظهور أشكال إعلامية جديدة، إلا أن المحتوى يظل هو المسيطر. وقال إن وسائل الإعلام التقليدية لم تطغى عليها وسائل التواصل الاجتماعي؛ بل هناك حاجة إلى مزج الأشكال القديمة والجديدة من خلال تمكين صحافة المواطن. وأبدى البلشي تفاؤله بشأن مستقبل الصحافة، مشددًا على أهمية تطوير الأدوات والمحتوى الذي يشرك نطاقًا واسعًا من الجمهور.
سلط منتدى الفجيرة الإعلامي 2024 الضوء على العديد من الأفكار النقدية حول المشهد الإعلامي الحالي. وسلطت المناقشات الضوء على المنافسة الشديدة على جذب انتباه الجمهور، والتحديات التي تفرضها المعلومات المضللة، ودور الذكاء الاصطناعي في الصحافة، وديناميكيات السلطة داخل المنصات الإعلامية. واختتم المنتدى بدعوة إلى تبني التغيير التكنولوجي، ودمج مختلف أشكال الوسائط، وإعطاء الأولوية لجودة المحتوى للتغلب على هذه التحديات بفعالية. يمثل هذا الحدث خطوة هامة نحو فهم ومعالجة تعقيدات البيئة الإعلامية اليوم.
With inputs from WAM



