مدينة الفجيرة الإبداعية تتوسع لتصبح مركزاً للابتكار الإعلامي واقتصاد المعرفة
تعزز مدينة الفجيرة الإبداعية دورها كمركز رئيسي للشركات الإعلامية والإبداعية، داعمةً بذلك تحول دولة الإمارات العربية المتحدة نحو اقتصاد قائم على المعرفة. وتستقطب هذه المنطقة آلاف الشركات، وترعى صناع المحتوى والمؤثرين، وتربط الابتكار والتقنيات الرقمية والإنتاج الثقافي بتنويع اقتصادي أوسع في إمارة الفجيرة.
تُواءم المنطقة الحرة استراتيجيتها مع الأولويات الوطنية، ساعيةً إلى تنمية الاقتصاد الإبداعي ودعم التحول الرقمي في الإعلام. ومن خلال توفير تراخيص مُصممة خصيصاً، ومساحات عمل مرنة، وبرامج مجتمعية، تربط مدينة الفجيرة الإبداعية رواد الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والمؤسسات الإعلامية المتخصصة بالأسواق الإقليمية والعالمية.

شهدت مدينة الفجيرة الإبداعية نموًا مطردًا في النشاط التجاري، حيث تضم حوالي 20,000 شركة مسجلة تمثل أكثر من 180 دولة. وتقود الشراكات والخدمات كيانات من المملكة المتحدة والهند وباكستان وفرنسا. ويشمل هذا المزيج شركات ناشئة وشركات متوسطة الحجم ومؤسسات إعلامية راسخة، مما يعكس ثقة كبيرة في النموذج التنظيمي والتشغيلي للمنطقة.
تُساهم مدينة الفجيرة الإبداعية، بوصفها منطقة إعلامية حرة، بشكل مباشر في تنويع اقتصاد الإمارة. وتُساعد القطاعات الإبداعية المتمركزة في المنطقة على زيادة حصة الناتج المحلي الإجمالي للإمارة من قطاعات الإعلام والثقافة والصناعات الإبداعية. كما يُسهّل موقعها على خليج عُمان، إلى جانب شبكة الإمداد اللوجستي الإقليمية والدولية، الوصول إلى الأسواق في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.
يركز الإطار التنظيمي في مدينة الفجيرة الإبداعية على المرونة وسهولة التأسيس. وتدعم إجراءات الترخيص المبسطة ومجموعة واسعة من أنواع تراخيص الوسائط والإبداع نماذج أعمال متنوعة، بدءًا من صناع المحتوى المستقلين وصولًا إلى شركات الإنتاج. كما تُسهم مساحات العمل المجهزة بالكامل والحلول التشغيلية المرنة في خفض التكاليف الأولية وتقصير مدة إطلاق المشاريع الجديدة.
تشمل محفظة تراخيص مدينة الفجيرة الإبداعية قطاعات الإعلام، والإنتاج السمعي البصري، وأنشطة التكنولوجيا الرقمية، وغيرها من الخدمات الإبداعية. وتدعم هذه التراخيص الشركات العاملة في مجال صناعة المحتوى، ودعم البث، والتصميم، والمنصات الإلكترونية. وقد صُمم النظام ليكون قابلاً للتكيف، بحيث يمكن للشركات توسيع أنشطتها أو تعديلها مع البقاء ضمن نفس البيئة التنظيمية الداعمة.
الابتكار الإعلامي والذكاء الاصطناعي والخطط المستقبلية في مدينة الفجيرة الإبداعية
تدرس مدينة الفجيرة الإبداعية كيفية دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في العديد من خدماتها. وتهدف حلول الذكاء الاصطناعي المخطط لها إلى تحسين الكفاءة الداخلية، وتبسيط إجراءات العملاء، وتعزيز تجربة المستخدم. وتُعدّ هذه الخطوات جزءًا من خطط أوسع نطاقًا لتطوير الخدمات المقدمة وجذب المزيد من الاستثمارات عالية الجودة في مجال الإعلام والإنتاج الإبداعي.
أعلنت إدارة المنطقة الحرة أن المرحلة التالية ستشمل خدمات أوسع وشراكات استراتيجية أقوى. ومن المتوقع أن يدعم التوسع نمو الأعمال المستدام للشركات المقيمة والمستثمرين الجدد. وتتمثل الرؤية طويلة الأجل في ترسيخ مكانة مدينة الفجيرة الإبداعية كمركز إقليمي وعالمي للإعلام والإبداع والصناعات الثقافية.
مبادرات مجتمع الإعلام والدعم الاجتماعي في مدينة الفجيرة الإبداعية
تُعدّ البرامج المجتمعية ركيزة أساسية أخرى في نموذج مدينة الفجيرة الإبداعية. وقد منحت المنطقة تراخيص بخصومات تصل إلى 80% لفئات محددة، تشمل أصحاب الهمم، وربات البيوت، والمتقاعدين، والشباب. وتساعد هذه المبادرات الأفراد على إطلاق مشاريع صغيرة، واختبار أفكارهم التجارية، وتقديم خدماتهم ضمن إطار عمل منظم ومعترف به.
من خلال مركز "مجلنا" للمعارض، توفر مدينة الفجيرة الإبداعية للمشاركين مساحة لعرض منتجاتهم وخدماتهم. تُحسّن هذه المنصة وصول المشاريع الناشئة إلى الأسواق، وتدعم استدامة المشاريع على المدى الطويل. كما تُشجع على الاندماج الاجتماعي في الاقتصاد الإبداعي من خلال ربط الفئات المهمشة بالعملاء والشركاء وشبكات الإعلام.
استراتيجية الإعلام لمدينة الفجيرة الإبداعية والرؤية الوطنية
تدعم استراتيجية مدينة الفجيرة الإبداعية رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لاقتصاد قائم على المعرفة، مدفوع بالابتكار والإبداع. وتركز المنطقة على استقطاب الاستثمارات العالمية، وتوسيع قاعدة المحتوى الإعلامي، وتمكين التحول الرقمي في قطاع الإعلام. كما توفر بيئة حاضنة تشجع ريادة الأعمال وتنمية المهارات.
تعمل المنطقة الحرة على تمكين الكفاءات الوطنية من خلال بناء القدرات المهنية في مجال الإعلام والمجالات ذات الصلة. وتساهم فرص التدريب والخبرة العملية والتواصل مع الشركاء الدوليين في نموّ الكوادر الإماراتية ضمن بيئة تنافسية قائمة على الابتكار. ويدعم هذا النهج الأهداف الوطنية المرتبطة بالإبداع والتكنولوجيا والتنمية الاقتصادية المستدامة.
تاريخ مدينة الفجيرة الإبداعية في مجال الإعلام، والقيادة، ودورها
تأسست مدينة الفجيرة الإبداعية عام ٢٠٠٧ كمنطقة حرة متخصصة في الإعلام والصناعات الإبداعية. ومنذ ذلك الحين، استقطبت شركات تعمل في مجال دعم البث، والإنتاج السمعي البصري، والمنصات الرقمية، وصناعة المحتوى، بالإضافة إلى المؤثرين والفاعلين في الصناعة الثقافية. وتعمل المنطقة كمنصة تجمع بين الشركات ذات الخبرة والمواهب الصاعدة.
أكد المدير سالم الحفيطي أن المدينة تواصل سعيها لتحقيق رؤيتها في أن تصبح مركزاً إقليمياً وعالمياً يركز على الإعلام والإبداع، وأن تكون وجهة جذابة للاستثمار في الصناعات الإعلامية والثقافية، بما يتماشى مع الرؤية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة المتمثلة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة مدفوع بالابتكار.
إحصائيات وسائل الإعلام في مدينة الفجيرة الإبداعية ومدى وصولها العالمي
يتجلى حجم مدينة الفجيرة الإبداعية وتنوعها في قاعدة شركاتها وحضورها الدولي. وتُبرز الأرقام أدناه جوانب رئيسية من نطاقها ونشاطها الحالي، مما يعكس انتشارها الجغرافي وتنوع قطاعاتها في المشهد الإعلامي والإبداعي.
{TABLE_1}يؤكد الارتفاع المستمر في عدد الشركات المرخصة، وتزايد تنوع الأنشطة، وتنامي الشراكات المعقدة، على دور مدينة الفجيرة الإبداعية في الاقتصاد الإبداعي لدولة الإمارات العربية المتحدة. فمن خلال الجمع بين الأنظمة المرنة، وتبني التكنولوجيا، والمبادرات الاجتماعية، والتواصل الدولي، تدعم المنطقة الحرة نمو قطاع الإعلام، وتعزز في الوقت نفسه مكانة الفجيرة في الشبكات الثقافية والإبداعية الإقليمية والعالمية.
With inputs from WAM