من الصدفة إلى التاج، معرض يحتفي بمرور 30 عامًا على تأسيس بيت النابودة بتجارب تفاعلية
أطلقت هيئة الشارقة للمتاحف معرض "من المحار إلى التاج" احتفالاً بالذكرى الثلاثين لبيت النابودة. يُسلّط هذا الموقع التراثي في الشارقة الضوء على تاريخ الغوص على اللؤلؤ في الإمارة. وقد استضافت الفعالية الافتتاحية مسؤولين وممثلين عن المؤسسات التعليمية ومجموعات الأطفال. واستكشف الحضور جولة تفاعلية قدّمت شرحاً مفصلاً عن تكوين اللؤلؤ، ومغامرات الغواصين، ودور "الطواش" (تاجر اللؤلؤ) في تقييم اللؤلؤ قبل أن يصبح مجوهرات.
يقدم المعرض تجربة تعليمية شيقة حول كيفية تكوّن اللؤلؤ، مع التركيز على نوع "جيّون" الموجود في الخليج العربي. صُمم المعرض بشكل شامل، ويلبي احتياجات الأفراد ذوي الإعاقات الجسدية والسمعية والفكرية. كما يوفر تجربة لمسية للزوار ذوي الإعاقة البصرية لاستكشاف المعروضات. كما يتضمن المعرض نقاشًا حول اللؤلؤ في صناعة المجوهرات، وورشة عمل للأطفال والعائلات لصنع أساور من اللؤلؤ.

يستمر المعرض حتى 6 أبريل، ويضم أدوات غوص تقليدية ومشاهد تُذكّر بالرحلات البحرية. يمكن للزوار عيش تجربة "الطواش الصغير"، والتفاعل مع القطع الأثرية البحرية، وتجربة مجوهرات اللؤلؤ. تهدف الهيئة إلى إحياء الذكريات البحرية وتعريف الأجيال الجديدة بالأهمية الثقافية لغوص اللؤلؤ في المجتمع الإماراتي.
أوضحت منيرة علي المرزوقي، مشرفة خدمات الزوار، أن المعرض يقدم رحلة تعليمية عبر ثلاث محطات رئيسية: تكوين اللؤلؤ داخل المحار، ورحلات الغوص إلى بنوك اللؤلؤ، وتجارة اللؤلؤ. ويمكن للزوار تجربة "تاجر اللؤلؤ الصغير"، مما يعزز فهمهم لهذه المهنة التاريخية.
بُني بيت النابودة عام ١٨٤٥ كمنزل للتاجر عبيد بن عيسى بن علي بن ناصر الشامسي. ويُعدّ من أبرز معالم الشارقة التاريخية. أُعيد افتتاحه كمتحف عام ١٩٩٥ وجُدّد عام ٢٠١٨، ويضمّ قطعًا أثرية نادرة، ومعدات غوص تقليدية، وعروضًا بصرية تروي حياة التجار والغواصين. ويربط هذا التراث بالمحتوى التعليمي الحديث.
يضم المعرض أيضًا جلسةً تناقش دور اللؤلؤ في صناعة المجوهرات، إلى جانب ورشة عمل تُمكّن الأطفال والعائلات من صنع أساور اللؤلؤ بأنفسهم. هذه المبادرة لا تُعلّم المشاركين فحسب، بل تُعزز إبداعهم أيضًا.
من خلال تنظيم هذا المعرض، تسعى الهيئة إلى الحفاظ على التراث البحري وتثقيف الزوار حول أثره في الثقافة الإماراتية. تضمن العناصر التفاعلية تفاعلاً فعالاً مع هذا التاريخ الغني، سواءً كانوا من مختلف الفئات أو من مختلف الأعمار.
With inputs from WAM