إضراب مراقبي الحركة الجوية الفرنسيين يؤدي إلى إلغاء وتأخير كبير للرحلات الجوية
أدى إضراب مراقبي الحركة الجوية الفرنسيين إلى إلغاء 933 رحلة جوية، مما أثر على حوالي 10% من إجمالي الرحلات المجدولة، المحلية والدولية. وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني الفرنسية (DGAC) بأن مطارات باريس-شارل ديغول، وأورلي، وبوفيه واجهت اضطرابات كبيرة. وصدرت تعليمات لشركات الطيران بخفض رحلاتها بنسبة تصل إلى 40%، حيث بلغت نسبة مشاركة المراقبين في الإضراب حوالي 26%.
شهدت مطارات إقليمية مثل نيس وتولوز آثارًا بالغة، حيث تراوحت نسبة إلغاء الرحلات بين 30% و50%. وتُقدر شركات الطيران الأوروبية تأثر أكثر من 300 ألف مسافر في جميع أنحاء أوروبا بالإضراب. وقد تم إلغاء أكثر من 1500 رحلة جوية في اليومين الأولين، مع متوسط تأخير يتجاوز 20 دقيقة لكل رحلة.

بدأ اليوم إضرابٌ لمدة يومين ويستمر حتى الساعة الحادية عشرة صباحًا، بمبادرة من نقابتي UNSA-ICNA وUSAC-CGT. يحتجّ العمال على ظروف العمل ونقص الموظفين ومطالبهم بإصلاحات في جداول الرحلات والسلامة. وقد تصاعدت هذه المطالب في أعقاب حادثٍ خطيرٍ في مرافق مراقبة الحركة الجوية بمطار بوردو عام ٢٠٢٢.
لم تنضم نقابة SNCTA، أكبر نقابة تمثل معظم المراقبين الجويين، إلى الإضراب. وقد خفف هذا القرار من حدة الإضرابات السابقة. ورغم ذلك، أثار هذا الإجراء انتقادات من شركات الطيران والمنظمات الأوروبية. ووصفت جمعية "خطوط الطيران من أجل أوروبا" الإضراب بأنه غير مقبول.
أعلنت شركة رايان إير إلغاء 170 رحلة جوية بسبب الإضراب، مما أثر على 30 ألف مسافر. عدّلت الخطوط الجوية الفرنسية جداول رحلاتها القصيرة والمتوسطة، لكنها حافظت على معظم رحلاتها الطويلة. وأعربت الحكومة الفرنسية عن قلقها البالغ إزاء الوضع.
انتقد وزير النقل فيليب تابارو مطالب النقابات ووصفها بأنها "غير واقعية"، مسلطًا الضوء على خسائر مالية فادحة تُقدر بملايين اليوروهات نتيجة الإضراب. ووصف رئيس الوزراء فرانسيس بايرو الإضراب بأنه "مروع"، واتهم المسؤولين عنه بـ"أخذ الشعب الفرنسي رهينة".
التأثير على قطاع السياحة
يُعدّ التوقيت بالغ الأهمية، لا سيما مع ازدياد الطلب السياحي مع بدء العطلات الصيفية. ومن المتوقع أن يستمرّ الاضطراب الحالي في التأثير على حركة الطيران الفرنسية في الأيام المقبلة. وقد تُطبّق تدابير تنظيمية إضافية للحدّ من أيّ اضطرابات أخرى.
لا توجد أي بوادر تشير إلى حل وشيك للمفاوضات بين النقابات والجهات المعنية. ولا يزال الوضع متوترًا في ظل سعي الجهات المعنية لإيجاد حلول وسط تزايد إحباط الركاب.
With inputs from WAM