فرنسا تلتزم الصمت الانتخابي مع تضييق الفجوة السياسية قبل التصويت
وتشير استطلاعات الرأي إلى ارتفاع تأييد اليسار والمعسكر الرئاسي، في حين يشهد حزب التجمع الوطني اليميني تراجعا. ويأتي هذا التحول مع اختتام فرنسا حملتها الانتخابية التشريعية ودخولها في صمت انتخابي قبل الجولة الثانية من التصويت الأحد.
ووفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة أودوكسا في الخامس من يوليو/تموز بمشاركة ألف ناخب، فمن غير المرجح أن يحصل حزب التجمع الوطني على الأغلبية المطلقة. ومن المتوقع أن يفوز الحزب الذي يتزعمه جوردان بارديلا بما يتراوح بين 210 و250 مقعدا، وهو أقل من 289 مقعدا اللازمة لتحقيق الأغلبية. وفي الوقت نفسه، تستطيع الجبهة الشعبية الجديدة الحصول على ما بين 140 إلى 180 مقعداً، مما يجعلها ثاني أكبر قوة سياسية في فرنسا.

وتدعم هذه النتائج دراسة أجرتها شركة Toluna Harris Interactive لـ RTL وM6 والتحديات، والتي أجريت في الفترة من 4 إلى 5 يوليو بمشاركة 3335 ناخبًا. وتتوقع أن يحصل حزب اليمين المتطرف على ما بين 185 و215 مقعدا. ومن المتوقع أن تحصل كتلة اليسار على ما بين 168 و198 مقعدا. وبحسب التقديرات فإن الجبهة الشعبية الجديدة قد تتفوق على حزب التجمع الوطني في عدد المقاعد.
أظهر استطلاع IFOP – Fiducial 2024 الذي تم إجراؤه في الفترة من 3 إلى 5 يوليو مع 2859 ناخبًا لـ LCI وLe Figaro وSud Radio أيضًا اتجاهات مماثلة. وإذا أخذنا التقدير الأدنى للتجمع الوطني والأعلى للجبهة الشعبية، فقد ينتهي الأمر بالأخيرة إلى الحصول على المزيد من المقاعد. ومن المتوقع أن يفوز حزب التجمع الوطني وحلفاؤه بما يتراوح بين 170 و210 مقاعد، في حين يمكن للجبهة الشعبية الجديدة أن تحصل على ما بين 155 و185 مقعدا.
ومن المتوقع أن يحتفظ المعسكر الرئاسي بعدد كبير من المقاعد لكنه سيبقى في المركز الثالث. وبحسب استطلاعات مختلفة، من المرجح أن يحصلوا على ما بين 115 و155 مقعدا. ويشير هذا إلى مشهد تنافسي حيث من غير المتوقع أن يهيمن أي حزب منفرد بشكل كامل.
فترة الصمت الانتخابي
ومع دخول فرنسا فترة من الصمت الانتخابي قبل انتخابات الأحد، توقفت جميع أنشطة الحملات الانتخابية منذ منتصف ليل الجمعة. يتيح هذا التوقف المؤقت للناخبين الوقت للتفكير دون أي تأثيرات جديدة من الحملات المستمرة.
لا تزال النتائج النهائية غير مؤكدة بسبب وجود العديد من الدوائر الثلاثية. ومع ذلك، تشير التوقعات الحالية إلى أن تحقيق الأغلبية المطلقة سيكون تحديًا لأي حزب بمفرده.
وتشكل ظاهرة "التخلي الجمهوري" عاملاً آخر يؤثر على هذه الانتخابات. ويشير إلى الناخبين الجمهوريين التقليديين الذين لا يدعمون مرشحيهم المعتادين بل يختارون بدلاً من ذلك أحزاب أخرى مثل حزب التجمع الوطني أو الجبهة الشعبية الجديدة.
وقد أثر هذا التحول بشكل كبير على التوقعات حول توزيع المقاعد في البرلمان. مع وجود استطلاعات متعددة تشير إلى نتائج متباينة بناءً على عينات مختلفة من الناخبين والمنهجيات المستخدمة خلال فترات جمع البيانات في وقت سابق من هذا الشهر.
باختصار: على الرغم من أن الأرقام الدقيقة قد تختلف قليلاً عبر الاستطلاعات المختلفة التي أجريت مؤخرًا؛ تشير الاتجاهات العامة إلى زيادة الدعم للجماعات اليسارية إلى جانب الدعم المستمر من تلك المتحالفة مع إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون وسط تراجع النفوذ بين الفصائل ذات الميول اليمينية بقيادة شخصيات مثل مارين لوبان داخل المشهد السياسي المتطور في فرنسا اليوم.
With inputs from WAM