تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ستغير الصناعة السعودية وتخلق فرص عمل ذات جودة عالية
أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، خلال اجتماع المائدة المستديرة الذي عقد في روما، على أهمية تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في التحول الصناعي في المملكة العربية السعودية، مشدداً على أن هذه التقنيات ضرورية لأتمتة المصانع وتبني حلول التصنيع المتقدمة. ونظم الاجتماع الاتحاد العام للصناعات الإيطالية وضم قادة القطاع الخاص.
وتحدث الخريف عن مبادرة "مصانع المستقبل" التي تهدف إلى أتمتة 4000 مصنع في المملكة العربية السعودية، وسيستخدم هذا البرنامج الذكاء الاصطناعي والروبوتات لتحسين عمليات التصنيع ومراقبة الجودة، والهدف هو تعزيز كفاءة الإنتاج مع خفض التكاليف، وفي نهاية المطاف تحويل الأدوار الوظيفية وخلق فرص عمل ماهرة.

وتركز الاستراتيجية الصناعية الوطنية في المملكة العربية السعودية على تطوير 12 قطاعاً صناعياً واعداً، وتتوافق هذه الاستراتيجية مع 20 استراتيجية وطنية أخرى لتعزيز الشراكات الفعالة مع كل من الجهات العامة والخاصة، وتقدم أكثر من 800 فرصة استثمارية تقدر قيمتها بتريليون ريال سعودي، مما يمثل فرصة جذابة للشركات الإيطالية المهتمة بالاستثمار في القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية.
كما تطرق الوزير الخريف إلى "رؤية 2030" التي تهدف إلى تنويع اقتصاد المملكة العربية السعودية من خلال تحويل قطاع التعدين إلى مكون رئيسي في صناعتها. وتطمح المملكة إلى أن تصبح رائدة عالمية في إنتاج وتصنيع المعادن، مستفيدة من معادنها المتنوعة التي تبلغ قيمتها 2.5 تريليون دولار.
وتأتي مشاركة الوزير في الاجتماع ضمن زيارته الرسمية إلى إيطاليا، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الصناعي والتعديني بين البلدين، وجذب الاستثمارات إلى القطاعات الصناعية الواعدة في المملكة العربية السعودية، وتعزيز العلاقات الدولية.
تهدف الاستراتيجية الصناعية الوطنية إلى التكامل مع الجهات ذات الصلة في مختلف القطاعات، وتتقاطع أهدافها مع العديد من الاستراتيجيات الوطنية، مما يضمن أن تعود الشراكات بالنفع على المملكة العربية السعودية وشركائها الدوليين.
وأكد الخريف أن "رؤية 2030" تتضمن أهدافاً لتحويل قطاع التعدين إلى ركيزة ثالثة للصناعة السعودية، مشيراً إلى أن هذا التحول يرتكز على الثروات المعدنية الهائلة التي تمتلكها المملكة والخطط الطموحة لتطوير القطاع.
كان الاجتماع بمثابة منصة لمناقشة التعاون المحتمل بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا، وسلط الضوء على الفرص المتاحة للشركات الإيطالية للاستثمار في المشهد الصناعي المتطور في المملكة العربية السعودية.
ويهدف هذا النهج الاستراتيجي إلى خلق فرص عمل ذات جودة عالية من خلال تقليل الاعتماد على العمالة غير الماهرة من خلال التقدم التكنولوجي في عمليات التصنيع.
With inputs from SPA