ملتقى المؤسسين يعزز التعاون بين الشركات الناشئة في الإمارات والهند لتحقيق النمو المستقبلي
استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا ملتقى المؤسسين الأول من 6 إلى 8 ديسمبر في أبوظبي ودبي. وقد جمع هذا الحدث أكثر من 60 من مؤسسي الشركات الناشئة الرائدين من الهند، إلى جانب قادة الأعمال والمستثمرين وصناع السياسات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وكان الهدف من ذلك استكشاف الاتجاهات والفرص الجديدة في الشراكات الاستثمارية الثنائية. وقد نظمت هذه الملتقى سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في نيودلهي، وشركة أوفلاين، ومجلس الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند، وشكلت علامة فارقة مهمة في الشراكة بين الإمارات والهند.
وأكد سعادة الدكتور عبد الناصر الشعالي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الهند أن ملتقى المؤسسين ليس مجرد احتفال بالتميز الريادي بل هو أيضاً التزام بتعميق التعاون. وقال: "إنه التزام بتعميق التعاون، يعكس رؤية مشتركة لتعزيز الابتكار والاستثمار والنمو الذي يتجاوز الحدود". ويهدف تجمع قادة الأعمال من كلا البلدين إلى فتح الأبواب أمام فرص الأعمال ووضع خارطة طريق لتحقيق النجاح الريادي العالمي.

وقد كان الملتقى بمثابة مقدمة للشركات الناشئة الهندية للفرص الهائلة المتاحة في سوق الإمارات العربية المتحدة، كما وفر منصة لتعزيز التعاون بين البلدين وسلط الضوء على الفوائد المتبادلة لتعزيز العلاقات الاستثمارية. وقد استقطب الحدث شركات ناشئة بقيمة سوقية متوسطة تبلغ 3.5 مليار دولار، بما في ذلك مؤسسو 13 شركة يونيكورن هندية تقدر قيمة كل منها بأكثر من مليار دولار.
وأشار أوتساف ساماني، مؤسس شركة أوفلاين، إلى أن ملتقى المؤسسين يعمل كمحفز للتعاون بين الشركات الناشئة في كلا البلدين. وأشار إلى أن الجمع بين المواهب الريادية الهندية والدعم الإماراتي الطموح يوضح كيف يمكن للشراكات بين القطاعين العام والخاص أن تدفع الابتكار عبر الحدود. وتعكس هذه المبادرة التزام دولة الإمارات العربية المتحدة المستمر بالاستثمار في اقتصاد الهند مع توفير فرص التوسع الدولية للشركات الناشئة الهندية.
وقد عززت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند التبادل التجاري بشكل كبير بنسبة 15%، ليصل إجمالي التجارة الثنائية إلى أكثر من 80 مليار دولار. ومن هذا المبلغ، تبلغ قيمة التجارة غير النفطية حوالي 40-45 مليار دولار. ويتمثل الهدف بحلول عام 2030 في تحقيق تجارة غير نفطية تتجاوز 100 مليار دولار، مما يُظهر طموح البلدين لتعزيز العلاقات الاقتصادية بشكل أكبر.
لقد ضخ المستثمرون الإماراتيون ما يقرب من 20 مليار دولار في الاقتصاد الهندي منذ عام 2000، مما دعم بشكل كبير قطاع الشركات الناشئة. وقد عززت مبادرات مثل "جسر الشركات الناشئة بين الإمارات والهند"، الذي تم إنشاؤه بموجب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، هذا التعاون. أصبحت الإمارات العربية المتحدة الآن رابع أكبر مستثمر في الهند، مما يسلط الضوء على أهمية شراكتهما الاقتصادية الشاملة.
الآفاق المستقبلية والتعاون المستمر
وتخطط سفارة الإمارات العربية المتحدة لتنظيم نسخ مستقبلية من هذا الحدث بناءً على النتائج الحالية، مما قد يجعله حدثًا سنويًا أو كل عامين. وذكر الدكتور الشعالي أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يعزز اهتمام الشركات الهندية بالاستفادة من الفرص التي توفرها دولة الإمارات العربية المتحدة. وأوضح أن الاجتماعات المتكررة مع هذه الشركات توسع العلاقات التجارية والمصالح المتبادلة بين الشركات الإماراتية والهندية.
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة توسيع بصمتها الاستثمارية في الهند من خلال مشاريع مبتكرة مثل تلك التي تنفذها هيئة أبوظبي للاستثمار في مدينة الهدايا. وتوفر الدولة جميع العناصر اللازمة لجذب الشركات: البنية التحتية المتقدمة والأنظمة القانونية الداعمة لريادة الأعمال تجعل الترويج لدولة الإمارات العربية المتحدة أمرًا سهلاً نظرًا لإمكاناتها الهائلة.
وتؤكد هذه الخطوة التزام كلا البلدين بتعزيز النمو القائم على الابتكار خارج الحدود، مع تعزيز علاقاتهما الاقتصادية من خلال شراكات استراتيجية تهدف إلى تحقيق الرخاء المتبادل.
With inputs from WAM