وزارة الصناعة تُنشئ جمعيةً غير ربحيةً لمُصنّعي الأغذية لتعزيز صناعة الأغذية المحلية
أطلقت وزارة الصناعة والثروة المعدنية جمعية مصنعي الأغذية (FMA)، وهي جمعية غير ربحية، بهدف دعم صناعة الأغذية في المملكة العربية السعودية. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز جودة الإنتاج المحلي وتنافسيته. وتتوافق هذه المبادرة مع استراتيجية الوزارة لتمكين المنظمات غير الربحية في قطاعي الصناعة والتعدين، إيمانًا بدورها الحيوي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تُعنى الجمعية بتحديد التحديات التي تواجه مُصنّعي الأغذية، وتسهيل الحوار مع صناع القرار لإيجاد حلول فعّالة. كما تسعى إلى تحسين معايير الحوكمة والشفافية في هذا القطاع. ومن خلال إجراء دراسات فنية، تهدف الهيئة إلى دعم التحسينات التشريعية في قطاع الأغذية، مما يُعزز حضور المنتجات الغذائية السعودية محليًا ودوليًا.

تُسلّط الاستراتيجية الصناعية الوطنية للمملكة العربية السعودية الضوء على 12 قطاعًا صناعيًا فرعيًا للتطوير، بما في ذلك صناعة الأغذية. وتهدف الاستراتيجية إلى تحقيق أهداف رؤية 2030 من خلال تعزيز الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي. كما تسعى إلى ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي وعالمي رئيسي لتصنيع وتصدير الأغذية.
أطلقت الوزارة العديد من المبادرات للنهوض بصناعة الأغذية في المملكة، منها مجمعات صناعية متخصصة، مثل مجمع جدة الغذائي، الذي يغطي مساحة 11 مليون متر مربع، ومجمع الخرج الصناعي لمنتجات الألبان. وتؤكد هذه المشاريع التزام المملكة العربية السعودية ببناء قطاع غذائي قادر على المنافسة عالميًا.
يُعد سوق الأغذية السعودي من أكبر أسواق الأغذية في الشرق الأوسط، إذ تُقدر قيمته بأكثر من 200 مليار ريال سعودي، بمعدل نمو سنوي يبلغ 3%. وتشير التوقعات إلى أنه سيصل إلى 214 مليار ريال سعودي بحلول عام 2030. ويأتي إنشاء الهيئة في إطار جهود تمكين المؤسسات غير الربحية، وتعزيز دورها في قطاعي الصناعة والتعدين، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني.
لا تهدف مبادرات الوزارة إلى تطوير الصناعات المحلية فحسب، بل إلى جذب استثمارات نوعية إلى هذه القطاعات. ومن خلال تعزيز هذا النمو، تسعى المملكة العربية السعودية إلى ترسيخ مكانتها الرائدة في مجال تصنيع الأغذية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
تعكس هذه الخطوة الاستراتيجية التزامًا أوسع من المملكة العربية السعودية بتحقيق نمو اقتصادي مستدام من خلال تنمية صناعية متنوعة. ويبقى التركيز منصبًّا على إنشاء بنية تحتية متينة تدعم الابتكار والقدرة التنافسية في قطاعات رئيسية، مثل صناعة الأغذية.
With inputs from SPA