وزير إماراتي يقول إن الحوكمة المرنة المدعومة بالذكاء الاصطناعي يجب أن تكون بقيادة بشرية وقائمة على سيادة القانون
أكدت سعادة مريم بنت أحمد الحمادي أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تدمج الذكاء الاصطناعي في عملية التشريع ضمن أطر قانونية صارمة. وأوضحت سعادتها أن مرونة التشريعات يجب أن تعزز دائماً الضمانات الدستورية والعدالة والمسؤولية الإنسانية، بحيث يدعم الذكاء الاصطناعي القرارات مع بقاء المساءلة واضحة للمسؤولين البشريين.
أدلت معاليها بهذه التصريحات خلال جلسة نقاشية بعنوان "تنظيم التشريعات بسرعة البرمجة"، عُقدت ضمن فعاليات الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس. وتناول النقاش كيفية توسيع الحكومات لأطر الحوكمة المرنة والقائمة على البيانات والتي تستخدم الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على الاتساق والموثوقية والإنسانية في مختلف الأنظمة القضائية.

خلال الجلسة، استعرضت معاليها كيف أنجزت دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر برنامج للتحول التشريعي في تاريخها، حيث قامت بتحديث نحو 90% من القوانين الاتحادية. ويمثل هذا التحديث الشامل مرجعاً أساسياً واستراتيجياً، يدعم مرحلة جديدة في مسيرة التطور التشريعي للدولة، بما يتماشى مع التحول الرقمي والخدمات العامة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
أطلقت حكومة الإمارات العربية المتحدة ما يُوصف بأنه أول نظام ذكاء تشريعي في العالم، مصمم لاستخدام الذكاء الاصطناعي لدعم صياغة القوانين ومراجعتها. ويهدف النظام إلى المساعدة في إنتاج تشريعات أسرع إعداداً، وأعلى جودة، وأكثر مرونة، وأكثر استعداداً للتحولات التكنولوجية القادمة، مع الالتزام التام بالمبادئ القانونية الراسخة.
أكدت معاليها أن نظام الذكاء التشريعي القائم على الذكاء الاصطناعي يعمل ضمن إطار قانوني واضح يحمي سيادة القانون والضمانات الدستورية. وتهدف الإجراءات واللوائح المحددة إلى دعم العدالة والشفافية وثقة الجمهور، مع الحفاظ على البيانات الشخصية والخصوصية، وضمان الإشراف البشري الكامل والمساءلة في كل مرحلة.
أكدت معاليها على ضرورة الاستثمار في الكوادر العاملة في مجال أنظمة المعلومات التشريعية وأدوات الذكاء الاصطناعي ذات الصلة. وتركز دولة الإمارات العربية المتحدة على إعداد الكوادر القانونية والتشريعية لشغل أدوار جديدة تجمع بين القانون وعلم البيانات والتقنيات المتقدمة، بما يضمن بقاء صانعي القرار البشريين في صميم العملية التشريعية مع الاستفادة في الوقت نفسه من القدرات التحليلية للذكاء الاصطناعي في عصرنا الرقمي.
جمعت جلسة دافوس أصواتًا دولية معنية بالذكاء الاصطناعي والتشريعات، من بينهم معالي السيد فيديريكو ستورزينغر، وزير إلغاء القيود والتحول الحكومي في الأرجنتين، والسيد يوتاكا ساساكي، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة NTT Data في اليابان، والسيد جويل كابلان، الرئيس التنفيذي للشؤون العالمية في شركة Meta بالولايات المتحدة الأمريكية، والسيد نيكولاس طومسون، الرئيس التنفيذي لشركة Atlantic بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي أدار الجلسة. كما شهد الحدث حضور وزراء وشخصيات سياسية بارزة ورؤساء تنفيذيين وممثلين عن منظمات عالمية كبرى وأعضاء من وفد دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يعكس اهتمامًا كبيرًا بأنظمة الذكاء التشريعي المدعومة بالذكاء الاصطناعي ونماذج الحوكمة المرنة.
With inputs from WAM