جهود مشتركة تنقذ 10 طيور الفلامنجو في محمية الوثبة بأبوظبي
نجحت هيئة البيئة - أبوظبي ومركز ياس سي وورلد أبوظبي للأبحاث والإنقاذ في إنقاذ عشرة طيور من فصيلة الفلامنجو الكبير المعروف محلياً باسم "فنتير" من محمية الوثبة للأراضي الرطبة، بعد أن أصيبت هذه الطيور بجروح نتيجة الظروف الجوية القاسية التي شهدتها المنطقة في شهر فبراير الماضي، والتي اتسمت بسقوط أمطار غزيرة وهطول برد كبيرة بسبب منخفض "المزر".
وذكر أحمد الهاشمي المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة – أبوظبي أن مراقبي الهيئة رصدوا نفوق وإصابة طيور الفلامنجو في بحيرات المحمية خلال الساعات الأولى من العاصفة، وقامت الهيئة على الفور بتفعيل إجراءات الاستجابة للطوارئ، ونشرت أربعة فرق لجمع الطيور النافقة وإنقاذ المصابة، ثم نقلت هذه الطيور المصابة إلى مركز ياس سي وورلد للأبحاث والإنقاذ لتلقي العلاج والتأهيل.

وتضمنت جهود الإنقاذ أيضاً إنقاذ سبعة فراخ فقست حديثاً، تتراوح أعمارها بين يوم إلى ثلاثة أيام، وتقديم الرعاية الفورية لها في المركز، بالإضافة إلى إنقاذ أربع بيضات على وشك الفقس لضمان بقائها تحت الرعاية.
وأكد الهاشمي أن هذه الحادثة تعد ظاهرة طبيعية غير عادية لم تسجل من قبل في الدولة ونادرة الحدوث على مستوى العالم، مشيراً إلى أن حالات نفوق الطيور بسبب حبات البرد موثقة عالمياً ولكنها نادرة، حيث أظهرت الفحوصات والتشريح للطيور النافقة إصابات خطيرة ناجمة عن حبات البرد، بالتنسيق مع مركز ياس سي وورلد للأبحاث والإنقاذ.
وأشاد روب يوردي، مدير عام مركز ياس سي وورلد للأبحاث والإنقاذ، بجهود الفريق في نقل الطيور المصابة والعناية بها حتى تتمكن من العودة بأمان إلى موطنها الطبيعي، وقال: "يأتي هذا التعاون مع هيئة البيئة - أبوظبي في إطار مهمتنا في الحفاظ على وحماية الحياة البحرية والبيئات الطبيعية في دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي".
أنماط تربية طائر الفلامنجو
وتعد محمية الوثبة للأراضي الرطبة من المناطق المهمة لتكاثر طيور الفلامنجو التي تتكاثر على دفعات خلال فصل الشتاء وأوائل الصيف، وتشير الدراسات إلى تسجيل 1270 حالة تعشيش في عام 2023، ومن المتوقع أنه على الرغم من هذه الظروف الاستثنائية، فإن المحمية ستعوض خسائرها خلال موسم التعشيش في عام 2024 دون تدخل بشري.
تشتهر شركة سي وورلد بأنها واحدة من أكبر منظمات إنقاذ الحيوانات البحرية على مستوى العالم، حيث أنقذت أكثر من 40 ألف حيوان على مدار تاريخها الممتد على مدار 60 عامًا. ويؤكد هذا التعاون مع هيئة البيئة - أبوظبي على التزامها بالحفاظ على الحياة البحرية في دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي.
تؤكد هذه الحادثة على أهمية التحرك السريع في جهود الحفاظ على الحياة البرية. وتسلط عملية الإنقاذ الناجحة الضوء على كيفية قدرة الجهود المنسقة على التخفيف من الآثار السلبية على الحياة البرية بسبب الأحداث الجوية المتطرفة.
With inputs from WAM