السياسة المالية لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام محل نقاش في منتدى ميزانية 2025 بالرياض
انطلقت اليوم فعاليات منتدى ميزانية 2025 الذي تنظمه وزارة المالية في فندق الفيصلية بالرياض، بمشاركة عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين. وركزت الجلسة الأولى على "السياسة المالية لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام" وشارك فيها معالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان ومعالي وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم.
وأكد معالي وزير المالية أن الإنفاق المستدام مكّن المملكة العربية السعودية من تقديم خدمات عالية الجودة مع إدارة تقلبات أسعار الطاقة. وأكد أن المالية العامة يجب أن تستهدف القطاعات التي تؤثر بشكل مباشر على التنمية والتنويع الاقتصادي. وقال: "كان التركيز في المملكة أكبر على قطاع النفط"، مشيراً إلى أن الإنفاق المستدام والمستمر أصبح ممكناً الآن بفضل تنوع مصادر الدخل.

وأوضح الجدعان أن تنويع الاقتصاد من خلال المالية العامة أمر بالغ الأهمية لرؤية السعودية 2030، حيث تهدف هذه الرؤية إلى الحفاظ على استقرار المالية العامة على الرغم من تقلبات الإيرادات مثل تقلبات أسعار النفط، وتنقسم السياسات المالية إلى الإنفاق الحكومي والأعباء الضريبية، مما يساعد على ضبط الاقتصاد، مشيرا إلى أن الإصلاحات الهيكلية في ظل رؤية 2030 دعمت المالية الاقتصادية الكلية، حيث وصلت الإيرادات غير النفطية إلى 472 مليار ريال بسبب التنويع الاقتصادي الكبير.
كما أشار معاليه إلى استخدام أدوات الدين لتحقيق التوازن في الإيرادات وتغطية النفقات بشكل مستدام عبر الجهات الحكومية والقطاعات المستهدفة والقطاع الخاص، وقال: "اليوم نستخدم أدوات الدين لتحقيق التوازن في الإيرادات"، مسلطاً الضوء على دورها في ضمان الاستقرار المالي المستمر.
وأكد وزير الاقتصاد والتخطيط أن أحد أهداف رؤية 2030 هو إطلاق العنان لإمكانات المواطنين مع تقليل الاعتماد على النفط. والآن في عامها الثامن، تتقدم الرؤية بثبات وبزخم كبير. في السنوات السابقة، كان الإنفاق الحكومي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، التي كانت تدفع النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن الأنشطة غير النفطية نمت بنحو 6% خلال السنوات الثلاث الماضية، وباتت تشكل نصف الاقتصاد بنسبة 52% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي. وتستمر المهمة حيث من المتوقع أن يبلغ نمو الأنشطة غير النفطية بحلول نهاية العام نحو 3.9%، مع زيادة متوقعة إلى 4.8% العام المقبل.
فرص النمو
كما سلط الوزير الضوء على الفرص المتاحة في القطاعات التي تراكمت فيها المعرفة، مثل الرعاية الصحية. ومع التطورات مثل عمليات زرع القلب باستخدام الروبوتات، يمكن لهذه القطاعات تعزيز القدرة التنافسية العالمية. وأشار إلى الميزة الديموغرافية التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية بسبب بنيتها السكانية الشابة.
وأضاف "لدينا فرصة ذهبية بفضل التركيبة السكانية"، مؤكداً أهمية الاستثمار في القدرات البشرية في ظل رؤية 2030، فالنضج المؤسسي وضع المملكة العربية السعودية كصوت مهم على المستوى العالمي.
وأكد المنتدى على كيفية استمرار رؤية 2030 في دفع عجلة التحول الاقتصادي من خلال تنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد على النفط، مع تعزيز النمو المستدام في مختلف القطاعات.
With inputs from SPA