المجلس الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر يقر الهيكل التنظيمي وسياسات العمل البيئي
أكدت المملكة العربية السعودية على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي لحماية البيئة وتعزيز الغطاء النباتي. وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين الأمن الغذائي والمائي وحماية التنوع البيولوجي والتكيف مع تغير المناخ. وتعتبر مبادرة الشرق الأوسط الخضراء خطوة مهمة نحو الحوكمة الإقليمية في معالجة تحديات التصحر والجفاف وتغير المناخ.
سلط المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، خلال الدورة الأولى لمجلس وزراء مبادرة الشرق الأوسط الخضراء في جدة، الضوء على أهداف المبادرة التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في عام 2021، وهي أول تحالف إقليمي يستهدف تأثيرات التغير المناخي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأكد البيان الختامي للمجلس الوزاري التزامه بمكافحة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف وفقدان التنوع البيولوجي. ورحب البيان بانضمام 11 دولة جديدة كأعضاء إقليميين في المبادرة. كما دعا البيان الدول الإقليمية الأخرى إلى الانضمام إلى هذا الجهد لتحقيق أهداف بيئية طموحة.
انضمت المملكة المتحدة بصفتها مساهماً غير إقليمي يتمتع بصفة مراقب. وشجع المجلس الدول الأخرى غير الإقليمية على المشاركة، مسلطاً الضوء على دورها في تقديم الدعم الفني والمالي. ويشكل هذا الدعم أهمية بالغة لتحقيق الأهداف الإقليمية ومعالجة التحديات البيئية العالمية.
ووافق المجلس على الهيكل التنظيمي لأمانة مبادرة الشرق الأوسط الخضراء، واتخذ قرارات رئيسية لإطلاق مرحلة التنفيذ. وأشاد البيان بالجهود المستمرة التي تبذلها الدول الأعضاء لتحديد الأهداف المستقبلية بما يتماشى مع الاتفاقيات البيئية الدولية.
وحثت الدول الأعضاء على دمج الأهداف الوطنية في الأهداف الإقليمية الأوسع للمبادرة. ومن شأن هذا التكامل أن يعزز الجهود المبذولة في مجال إعادة تأهيل الأراضي وتنمية الغطاء النباتي في مختلف البلدان المشاركة.
الجهود البيئية العالمية
وشدد المجلس على تعزيز الجهود الدولية المتعددة الأطراف التي تشمل القطاع الخاص والمؤسسات المالية وممثلي المجتمع المدني. وتلعب هذه الكيانات دوراً حيوياً في معالجة التحديات العالمية مثل تدهور الأراضي والجفاف مع دعم المبادرات الإقليمية.
وقد لاقى القرار التاريخي الذي اتخذته الدورة السادسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، والتي عقدت في فبراير/شباط 2024، ترحيبا واسع النطاق، وركزت على تعزيز الجهود الدولية لمكافحة تدهور الأراضي والتصحر مع تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف.
المؤتمرات والإنجازات القادمة
وتطلع البيان إلى انعقاد الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في الرياض في ديسمبر/كانون الأول المقبل، ودعا إلى المشاركة الفعالة من جانب جميع أصحاب المصلحة، حيث أنها بمثابة منصة عالمية لمناقشة تحديات تدهور الأراضي.
وحث المجلس على دعم نتائج هذا المؤتمر، بهدف الوصول إلى لحظة محورية في تحقيق الأهداف بموجب هذه الاتفاقية التابعة للأمم المتحدة. وستركز الجهود على وقف التصحر، وتسريع استصلاح الأراضي، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف على مستوى العالم.
دور المملكة العربية السعودية
وأشاد المجلس بالتنسيق الذي قامت به المملكة العربية السعودية مع الدول الأعضاء المؤسسة والذي أدى إلى تحقيق إنجازات كبيرة، حيث وفر التقدم الذي تم تحقيقه حتى الآن العناصر اللازمة لبدء مراحل تنفيذ المشاريع المختلفة المتعلقة بإعادة تأهيل الأراضي في إطار هذه المبادرة.
كما تم تقديم الشكر مرة أخرى للمملكة العربية السعودية على حسن الضيافة خلال هذه الدورة الأولى، بالإضافة إلى التقدير للدور القيادي للمهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي في هذه الإجراءات إلى جانب المساهمات التي قدمها الأعضاء الآخرون الذين يمثلون مناطق مختلفة مشاركة في إطار هذه المبادرة الخضراء.
With inputs from SPA