وزارة المالية تطلق برنامج تدريب القادة الماليين للشباب الإماراتي
اختتمت وزارة المالية في دبي مؤخرًا برنامج "القيادات المالية" التدريبي، ضمن مبادرة "المستشارين الماليين الشباب". تهدف هذه المبادرة إلى تنشئة جيل من الخبراء الماليين المؤهلين لقيادة المساعي المستقبلية. على مدار أربعة أيام، انخرط الشباب الإماراتيون في تعلم أساسيات العمليات المالية الحكومية، وتحليل الميزانيات، وتخصيص الموارد، والتحول الرقمي في القطاع المالي.
اكتسب المشاركون رؤىً ثاقبة حول إعداد التقارير المالية الوطنية، مما يعزز تنافسية دولة الإمارات العربية المتحدة عالميًا في المجال المالي. كما اطلعوا على الدراسات المالية والاقتصادية المهمة التي أجرتها الوزارة، والتي تُسهم في صنع القرار وصياغة السياسات. ويهدف البرنامج إلى تزويد الشباب بأدوات تحليلية لصياغة السياسات المستقبلية، وفهم دور الانضباط المالي في تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

استضافت الجلسات التفاعلية قادةً وخبراء من الوزارة، وتناولت التشريعات الضريبية ودورها في تمويل التنمية. كما سلطت الجلسات الضوء على علاقات دولة الإمارات العربية المتحدة مع المؤسسات المالية الدولية، حيث جمعت بين المعرفة النظرية والخبرة العملية. وتعرّف المشاركون على آليات التواصل الاستراتيجي لإيصال الرسائل المالية، وأهمية الإعلام المالي في تعزيز الشفافية.
تضمن البرنامج لمحة عامة عن دور الاتصال الحكومي والإعلام المالي في رفع مستوى الوعي العام بالسياسات المالية. وتم تعريف المشاركين بأساليب الاتصال الاستراتيجية التي تستخدمها الوزارة لإيصال رسائلها بفعالية. ويدعم هذا النهج الشفافية ويعزز الثقة في السياسات المالية الحكومية.
أكد معالي سعيد راشد اليتيم أن هذا البرنامج يُتيح للشباب فرصة فهم آليات إعداد الميزانية الاتحادية وإدارة الإيرادات. كما يُغطي البرنامج مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مما يُعزز قدرات المشاركين في مجالي المالية والاقتصاد. وقد أتاحت ورش العمل تعمقًا في التخطيط المالي وتخصيص الموارد لتحقيق الكفاءة والاستدامة.
أشارت معالي مريم محمد الأميري إلى أن التدريب يدمج التعليم العملي مع الخبرة العملية. وقد تفاعل المشاركون مع مجموعات عمل متخصصة في إدارة المالية العامة باستخدام أفضل الممارسات العالمية، وتعلموا كيفية تطبيق إجراءات المالية، وإغلاق الحسابات، وإدارة الأصول، وأنظمة المشتريات، وإدارة الخزينة، والتحول المالي الرقمي.
محتوى البرنامج المتنوع
تضمن البرنامج عروضًا تقديمية من مختلف قطاعات الوزارة، مما عزز الفهم العملي للنظام المالي الاتحادي. استعرض قطاع الموازنة آليات إعداد الموازنة، بينما ركز قطاع الإدارة المالية الحكومية على الحوكمة وكفاءة الإنفاق. وناقش قطاع العلاقات المالية الدولية التعاون مع الهيئات الإقليمية والدولية.
تناول قطاع السياسة الضريبية التشريعات الضريبية الحديثة، والفوترة الإلكترونية، والتعاون الضريبي الدولي. يعكس هذا المحتوى المتنوع الأدوار المتكاملة داخل الوزارة لتطوير الكفاءات الوطنية القادرة على فهم العمليات المالية الحكومية لتطوير السياسات المستقبلية.
تتماشى هذه المبادرة مع الأهداف التي وضعتها مؤسسة الشباب الاتحادية في إطار برنامج "السنة المجتمعية". وتؤكد التزامنا بتنشئة جيل جديد يتمتع بالكفاءة في التعامل مع التحديات المالية المعقدة بكفاءة واستدامة.
With inputs from WAM