المؤتمر الدولي الخامس للترجمة يبحث دور الذكاء الاصطناعي في ممارسات الترجمة الحديثة
انطلقت أعمال المؤتمر الدولي الخامس للترجمة في أبوظبي، تحت عنوان "السياقات الجديدة في عصر الذكاء الاصطناعي: التحديات التقنية والتطلعات المستقبلية". وينظم المؤتمر، الذي تنظمه دار الأرشيف والمكتبة الوطنية، خبراء عالميين لاستكشاف التغيرات الجذرية في الترجمة نتيجةً للتطورات التكنولوجية. واستُهلّ المؤتمر بعرض فيلم يُسلّط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز المعرفة، مُشدّدًا على أن الذكاء الاصطناعي يُكمّل المترجم البشري ولا يُحلّ محلّه.
أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام دائرة الأرشيف والمكتبة الوطنية، على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم المعرفة والهوية الثقافية. وأشار إلى أنه على الرغم من تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، إلا أنها لا تستطيع أن تحل محل المترجمين البشريين في نقل تفاصيل النصوص. وقال: "نشهد اليوم تحولاً جذرياً في عالم الترجمة، حيث أصبحت أدوات الترجمة الآلية ونماذج اللغة الذكية واقعاً ملموساً".

وصف الدكتور حمد الحميري، من الأرشيف والمكتبة الوطنية، المؤتمر بأنه محوري لتطوير الترجمة على المستوى الإقليمي. ويشهد المؤتمر مشاركة 31 باحثًا وباحثة عبر سبع جلسات على مدار يومين، بمشاركة نخبة من 10 دول وجامعات مرموقة، مثل جامعة أكسفورد وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.
قدمت عائشة الظاهري، رئيسة قسم الترجمة والنشر، فيلمًا وثائقيًا يستعرض مسيرة المؤتمر منذ انطلاقته. وسلطت الضوء على تزايد عدد المشاركين والمواضيع التي تعكس الاهتمام بالترجمة الذكية. وأكد الدكتور رضوان السيد أنه على الرغم من تطور الأدوات، إلا أن من ينقلون الحضارة لا يزالون أساسيين.
أدار الجلسة الأولى، التي حملت عنوان "أسئلة الترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي"، الدكتور فوزي الغزالي. وتضمنت مناقشات للأستاذ الدكتور صديق جوهر حول العلاقة المتطورة بين الذكاء الاصطناعي والترجمة؛ والدكتورة أنيسة داودي حول قدرة الذكاء الاصطناعي على ترجمة النصوص الغنية ثقافيًا؛ والدكتور ميغيل بيرنال ميرينو حول تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم؛ والدكتور إيغور مافر حول دور الذكاء الاصطناعي في الكتابة الإبداعية؛ والدكتورة حنان الجابري التي قارنت بين المترجمين البشريين والذكاء الاصطناعي من حيث الفروق الثقافية.
وأوضح الدكتور حمد الحميري أن الذكاء الاصطناعي أصبح الآن ضروريًا لمحترفي الترجمة الذين يجب عليهم التكيف مع هذا الواقع الجديد حيث تمتد قضايا الترجمة إلى ما هو أبعد من الجوانب الفنية إلى أمور وجودية تؤثر على جوهر اللغة ومستقبل المهنة.
أبرز ما جاء في المؤتمر
ويستمر المؤتمر يومي 22 و23 أبريل، حيث يتناول التحديات والفرص الرئيسية في الترجمة مع صياغة رؤى تتماشى مع التحول الرقمي لدعم المعرفة الإنسانية من خلال اللغة.
وفي كلمته الختامية للجلسة الافتتاحية، كرّم سعادة الدكتور عبدالله ماجد العلي الشركاء الاستراتيجيين لمساهماتهم الكبيرة في نجاح هذه المنصة الدولية.
With inputs from WAM