المؤتمر الدولي للتعدين 2026 في الرياض: تفاصيل أعلنتها وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية
أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية التفاصيل الكاملة للمؤتمر الدولي الخامس للتعدين، المقرر عقده في الرياض في الفترة من 13 إلى 15 يناير 2026. ويقام هذا الحدث تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، ويحمل شعار "المعادن: مواجهة تحديات عصر جديد من التنمية".
يتوقع المنظمون أن تستقطب الدورة الخامسة أكثر من 20 ألف مشارك، منهم حوالي 75% قادمون من خارج المملكة. ويتضمن البرنامج نحو 400 متحدث، من بينهم وزراء وكبار المسؤولين التنفيذيين وخبراء ومتخصصون من الحكومات وشركات التعدين العالمية الكبرى والهيئات الأكاديمية والمؤسسات المالية والمنظمات العالمية ذات الصلة بقطاع المعادن والتعدين.

لا يزال الاجتماع الوزاري الدولي الحدث الأبرز في برنامج المؤتمر الدولي للتعدين، ويُعدّ أكبر منصة حكومية متعددة الأطراف في مجال التعدين والمعادن. وتسعى الدورة الخامسة إلى مشاركة 100 دولة و70 منظمة دولية لمناقشة أولويات مثل سلاسل التوريد، وتمويل البنية التحتية، وبناء القدرات، وتحسين الشفافية والاستدامة في جميع أنحاء القطاع.
صرح علي المطيري، المشرف العام على المؤتمر الدولي للتعدين، بأن المؤتمر سرعان ما تحول إلى ملتقى مركزي للحكومات وقادة الصناعة حول العالم. وأضاف المطيري أن المؤتمر يوفر الآن منصةً لمناقشة التحديات والفرص في قطاع المعادن العالمي، ويربط المؤسسات العامة والمستثمرين من القطاع الخاص والشركاء التقنيين في إطار عمل منسق.
أوضح المطيري أن برنامج 2026 مصمم للحفاظ على سمتين رئيسيتين في آن واحد. فهو سيوسع نطاق الحوار القيادي رفيع المستوى الذي يؤثر على التوجهات العالمية، كما سيحدد مسارات تنفيذ واضحة تساعد المشاركين على الانتقال من مرحلة "الاهتمام" إلى مرحلة "التقييم" وصولاً إلى مرحلة "الالتزام"، مما يضمن متابعة القرارات المتخذة بعد انتهاء الفعالية.
وأضاف المطيري: "ستضم هذه الدورة أكثر من 400 متحدث، يشكل الرؤساء التنفيذيون وكبار القادة نحو 90% منهم، إلى جانب مسؤولين تنفيذيين من قطاعات السيارات والطاقة ومراكز البيانات. وتتميز هذه الدورة أيضاً بمشاركة ما يقارب 50% من المتحدثين للمرة الأولى، مما يعكس قدرة المؤتمر على تنشيط الحوار، واستقطاب أصوات جديدة، وتعزيز دوره كمنصة عالمية ترسم ملامح مستقبل قطاع التعدين من الرؤية إلى التنفيذ."
خلال مؤتمر صحفي عُقد في الرياض، صرّح معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد بن صالح المديفير، بأن المؤتمر الدولي الخامس للتعدين سيعزز دور المملكة في قيادة الحوار العالمي حول مستقبل التعدين والمعادن. وأشار المديفير إلى أن المؤتمر يُمثّل منصة دولية لرسم ملامح مستقبل المعادن وتعزيز سلاسل التوريد المسؤولة.
أكد المذيفر أن المؤتمر، الذي انطلق من المملكة، يجمع الحكومات والشركات الخاصة والمؤسسات المالية والمعرفية حول هدف عملي واحد، ألا وهو تأمين المعادن اللازمة لمرحلة جديدة من التنمية العالمية، لا سيما في الدول المنتجة للمعادن والتي ترغب في زيادة عائداتها الاقتصادية مع الحفاظ على التوازن مع المجتمعات المحلية.
أوضح المدايفر أن الرؤية التي توجه المؤتمر الدولي للتعدين ترتكز على ثلاثة محاور مترابطة. يهدف المحور الأول إلى تحقيق أقصى قدر من الفوائد الاقتصادية للدول المنتجة. أما المحور الثاني فيضع الاستدامة في صميم اهتمامات الأسواق والمجتمعات المحلية. ويركز المحور الثالث على تحسين الجاهزية المؤسسية والتقنية لتطبيق السياسات وتعزيز الحوكمة في جميع مراحل سلسلة القيمة التعدينية.
المؤتمر الدولي للتعدين: التمويل، ومراكز التميز، والمبادرات الرئيسية
أكد المذيفر أن أحد أهم عوائق النمو العالمي المتسارع في إمدادات المعادن هو فجوة التمويل التي تؤثر على مشاريع البنية التحتية والاستكشاف في مناطق الإنتاج. ولهذا السبب، يتبع المؤتمر الدولي للتعدين، منذ عام 2022، منهجاً عملياً يسعى إلى توجيه النقاشات نحو حلول تطبيقية، باستخدام البحث والنمذجة والشراكات الدولية.
تتضمن هذه الطريقة العملية، كما وصفها المُضيف، تطوير نماذج تطبيقية لتحديد احتياجات البنية التحتية العالمية وتقدير آثارها الاقتصادية. كما تشمل العمل مع البنك الدولي ضمن إطار يدعم دخول التمويل متعدد الأطراف ورأس المال التجاري إلى مشاريع التعدين والبنية التحتية العابرة للحدود، مما قد يُسهم في الحد من المخاطر وتسريع التنمية.
أشار المديفير إلى أن المؤتمر الدولي للتعدين يعمل أيضاً على بناء القدرات في الدول الموردة من خلال شبكة من مراكز التميز التي تتولى تنسيقها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية. وتختص هذه المراكز بالتكنولوجيا والابتكار والاستدامة وتنمية المواهب، وتربط الخبرات العالمية بالأولويات الوطنية، وتساعد في تحويل الموارد المعدنية إلى قيمة مضافة تدعم أهداف التنمية طويلة الأجل.
أشار المذيفر إلى أن موضوع الطبعة الخامسة يعكس فهماً عالمياً متزايداً لأهمية المعادن ليس فقط للصناعة، بل وللتقدم البشري عموماً. وأكد المذيفر أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكات عملية قادرة على ترجمة النقاشات إلى مشاريع وسياسات واستثمارات حقيقية في الاقتصادات المنتجة والمستهلكة.
صرح ألدو بينيني، مدير الاستراتيجية والبرامج في المؤتمر الدولي للتعدين، بأن برنامج الدورة الخامسة يُظهر نضج خبرة المؤتمر وتوجهه نحو التركيز بشكل أكبر على جودة المخرجات. وأوضح بينيني أن ذلك سيتحقق من خلال مسارات متخصصة تجمع المستثمرين، والجهات المانحة، والخبراء، وصناع القرار، بهدف تحويل الفرص إلى شراكات ومبادرات قابلة للقياس.
يلخص الجدول التالي التوقعات الكمية الرئيسية للمؤتمر الدولي الخامس للتعدين:
| غرض | الرقم المتوقع |
|---|---|
| مواعيد المؤتمر | 13-15 يناير 2026 |
| المشاركون المتوقعون | أكثر من 20 ألف |
| مشاركون من خارج المملكة | حوالي 75% |
| الدول الممثلة | 100 |
| المنظمات الدولية | 70 |
| المتحدثون | حوالي 400 |
يتضمن برنامج المؤتمر الدولي الخامس للتعدين عدة فعاليات هامة، منها الاجتماع الوزاري الدولي وإطلاق تقرير "مستقبل المعادن" بالتعاون مع شركة ماكينزي وشركاه. وتشمل الفعاليات الجديدة "رحلة الاستثمار في التعدين" و"بوابة التمويل"، التي تم تنظيمها بالتعاون مع بنك مونتريال (BMO) لربط المشاريع بمصادر التمويل المناسبة.
سيُقدّم المؤتمر أيضاً ورش عمل MinGen الموجهة للشباب والنساء في قطاع التعدين، إلى جانب منصة MinValley للابتكار والتكنولوجيا. كما يتضمن منصة لتبادل المعرفة تجمع نخبة من الخبراء لمناقشة آخر المستجدات في مجالات الجيولوجيا والتكنولوجيا والاستدامة وتنمية المهارات، مما يوفر للمشاركين طريقة منظمة لمتابعة الأبحاث الجديدة والممارسات التطبيقية.
ستُعقد اجتماعات متخصصة خلال المؤتمر الدولي للتعدين، بما في ذلك الاجتماع الثالث لقادة منظمات المسح الجيولوجي الدولية والاجتماع الثاني لمراكز التميز والتكنولوجيا. كما ستُعقد ورش عمل للقادة الإقليميين في أفريقيا وآسيا الوسطى وأمريكا اللاتينية، والتي ستركز على تعزيز فرص الاستثمار وبناء سلاسل إمداد متنوعة ومستقرة للمعادن.
يهدف المؤتمر الدولي الخامس للتعدين، من خلال هذه الجلسات والشراكات والمسارات الفنية، إلى تحويل الحوار إلى إجراءات ملموسة في مجالات مثل التمويل والحوكمة والابتكار والمهارات. وبالتالي، يُعدّ هذا الحدث داعماً للدول المنتجة والمستهلكة في إدارة المعادن التي تُشكّل ركيزة أساسية للتنمية العالمية وأهداف الاستدامة طويلة الأجل.
With inputs from SPA