المحكمة الاتحادية العليا تشارك في مؤتمر اتحاد الجامعات العربية حول مستقبل القضاء الإداري في ظل تحديات الذكاء الاصطناعي
شاركت المحكمة الاتحادية العليا مؤخرًا في الاجتماع السابع للجمعية العمومية للاتحاد العربي للقضاء الإداري ومؤتمره الدولي الرابع، والذي عُقد في القاهرة، بمشاركة واسعة من مختلف الدول الأعضاء. وترأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة سعادة المستشار محمد حمد البادي الظاهري، رئيس المحكمة، إلى جانب سعادة المستشار محمد عبد الرحمن الطنيجي، ومحمد سعيد ناصر الشبلي.
ألقى معاليه كلمةً في المؤتمر، الذي ركز على "مستقبل العدالة الإدارية في ظل تحديات الذكاء الاصطناعي - قراءة مقارنة بين التجارب العالمية والواقع العربي". وسلّط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل قطاعات كالاقتصاد والإدارة والتعليم، وحتى القضاء. وأشار إلى أنه على الرغم من أهمية الذكاء الاصطناعي للتنمية المستقبلية، إلا أنه يطرح تحدياتٍ أمام العدالة الإدارية.

أكد معاليه أن العدالة ليست مجرد معادلة رياضية، بل هي قيمة أخلاقية راسخة. وعلى القضاة الموازنة بين العدالة الإنسانية والكفاءة التقنية. وتحدث عن جهود التحول الرقمي التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المؤسسات، وخاصةً في مجال القضاء. وقد كانت الدولة رائدة في مجال العدالة الإلكترونية والمحاكم الذكية، مع الحفاظ على كرامة القضاء وسرية البيانات.
يضمن نهج دولة الإمارات العربية المتحدة أن يُكمّل الابتكار التكنولوجي الضمانات القانونية. يُساعد الذكاء الاصطناعي القضاة على تحليل الوقائع دون أن يُغيّر ضمائرهم. وأكد معاليه أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يدعم القضاة لا أن يُثقل كاهلهم. هذا التوازن بين التكنولوجيا والنزاهة القانونية أمرٌ بالغ الأهمية لفعالية العمليات القضائية.
وأشاد بالمؤتمر العربي لدوره في تطوير فقه إداري عربي جديد يواكب متغيرات العصر، ويحافظ على مبادئ العدالة. كما يعزز المؤتمر التواصل ويدعم العمل القانوني دون المساس بالنزاهة أو المسؤولية.
في كلمته الختامية، أعرب معاليه عن امتنانه لمصر لجهودها في تعزيز الفكر القضائي العربي. كما شكر الاتحاد العربي للقضاء الإداري على تعزيز التعاون بين الهيئات القضائية العربية، مشيدًا بجهودهم التي تُعزز التكامل وتدعم التقدم القانوني في الدول الأعضاء.
أكد المؤتمر على أهمية التعاون في مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي في أنظمة العدالة الإدارية. فمن خلال تبادل الخبرات والاستراتيجيات، يمكن للدول الأعضاء مواكبة التطورات التكنولوجية مع الحفاظ على القيم القضائية الأساسية.
With inputs from WAM