النيابة العامة الاتحادية تكشف عن نظام عمل مبتكر مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة القانونية في الإمارات
أطلقت النيابة العامة الاتحادية نظاماً رقمياً جديداً باستخدام الذكاء الاصطناعي بهدف تحسين الكفاءة والسرعة في إجراءاتها، وذلك تماشياً مع استراتيجية دولة الإمارات للتحول الرقمي، والتي تهدف إلى دمج التقنيات المتقدمة في العمل الجزائي، وتم تطوير النظام بالتعاون مع شركة AI71 المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي للقطاعين الحكومي والخاص، التابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة.
تم توقيع الاتفاقية في مكتب النائب العام بأبوظبي بحضور سعادة المستشار فيصل عبد العزيز البناي والمستشار الدكتور حمد سيف الشامسي وعدد من المسؤولين. يهدف النظام الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي إلى تعزيز إجراءات التحقيق ودعم العدالة الجنائية وضمان دقة القرارات القضائية. ويهدف إلى تحقيق العدالة الجنائية الشاملة من خلال تحسين العمليات القانونية.

تم تصميم هذا النظام المبتكر ليناسب الإطار القانوني الجنائي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولكن يمكن تعديله للاستخدام على مستوى العالم. ويتميز هذا النظام بإجراء أبحاث قانونية دقيقة، وتحليل وقائع القضايا، ونسخ المحتوى الإعلامي. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يستعيد المعلومات القضائية ويربطها بوقائع القضايا والسوابق على الفور، ويقدم آراء قانونية تبسط الإجراءات القانونية بشكل شامل.
وأكد المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي أن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو تحديث المنظومة الجزائية باستخدام التكنولوجيا المتقدمة، ويعكس التزام النيابة العامة بتطوير الحلول المبتكرة التي تدعم جهودنا الرامية إلى تحسين كفاءة المنظومة الجزائية، وينسجم المشروع مع الأهداف الوطنية للابتكار والاستعداد للمستقبل.
وأكد سعادة فيصل عبد العزيز البناي ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي، مشيراً إلى أن هذا التعاون من شأنه أن يخلق رؤية إقليمية للابتكار القانوني من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الجنائي، وبالتالي تعزيز كفاءة النظام القضائي، معرباً عن سعادته بالشراكة مع النيابة العامة الاتحادية في هذا المشروع الرائد.
الآفاق المستقبلية للتحول الرقمي
وتأتي هذه المبادرة ضمن الخطة الاستراتيجية للنيابة العامة الاتحادية لتوظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وتضع معياراً جديداً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في دعم الأنظمة القانونية الجنائية على مستوى المنطقة، وتعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة في مجال الابتكار القانوني والتكنولوجي.
ويمثل تطوير نظام العمل الرقمي هذا تقدماً كبيراً نحو تحقيق عمليات قضائية أسرع وأكثر كفاءة مع الحفاظ على الشفافية والدقة داخل النظام الجزائي. ولا يدعم هذا المشروع الأطر القانونية الحالية فحسب، بل يضع دولة الإمارات العربية المتحدة أيضاً في طليعة دمج التكنولوجيا في ممارسات إنفاذ القانون على مستوى العالم.
With inputs from WAM