منتدى فاطمة بنت مبارك يؤكد على استقرار الأسرة والتوعية بالصحة النفسية
أكد خبراء في منتدى فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة حول الصحة النفسية في أبوظبي، على دور المنتدى في تعزيز استقرار الأسرة والتوعية بالصحة النفسية. وأشاد سعادة مقصود كروز، رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بالمجلس الأعلى للأمومة والطفولة لتنظيمه مثل هذه الفعاليات، مؤكداً أن هذه المنصات تعزز التعاون بين الخبراء وصناع السياسات لتطوير استراتيجيات تعزز دعم الصحة النفسية للأمهات والأطفال والمراهقين.
وقال الدكتور خالد بن صالح المنيف، خبير التنمية البشرية من المملكة العربية السعودية، إن المنتدى يعكس اهتمام سموها باستقرار الأسرة، مشيراً إلى أن التركيز على الصحة النفسية أمر بالغ الأهمية لما لها من تأثير إيجابي على الأسرة في المنطقة، موضحاً أن الصحة النفسية ليست رفاهية بل هي ضرورة للاستمتاع بالحياة ومواجهة التحديات، فالأسرة السليمة تؤدي إلى مجتمع سليم، والأسرة المنكسرة تشكل عبئاً عليها.

كما أكد مقصود كروز أن الصحة النفسية حق أساسي من حقوق الإنسان أقرته المواثيق والاتفاقيات الدولية، وقد أصدرت دولة الإمارات القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2023 بشأن الصحة النفسية، والذي يوفر إطاراً قانونياً يضمن حصول الجميع على الرعاية النفسية المناسبة دون تمييز. ويؤكد هذا القانون على حقوق الأفراد في العيش بكرامة ورفاهية، بما في ذلك الصحة النفسية.
تناولت صاحبة السمو الدكتورة بسمة بنت فخري آل سعيد رئيسة مؤسسة همسات السكينة الصحة النفسية للمرأة منذ الطفولة حتى التقاعد خلال مشاركتها في المنتدى، وأكدت أن الصحة النفسية الجيدة للمرأة تعود بالنفع على المجتمع لأنها تربي الأبناء، ولكل مرحلة من مراحل الحياة احتياجات خاصة، لذا يجب على المرأة أن تطلب المساعدة النفسية عند الحاجة.
وأكد الدكتور خالد بن صالح المنيف على أهمية التربية الوالدية في تنشئة أجيال سليمة نفسياً، حيث يجب على الوالدين تثقيف أنفسهم حول مبادئ تربية الأبناء ومراعاة الفروق الفردية بين الأبناء وتخصيص وقت للرعاية، كما يلعب المعلمون دوراً حيوياً في غرس القيم الأصيلة في نفوس الطلاب.
شاركت فاطمة العقيلي عضو برلمان أطفال الإمارات في جلسة أصوات المستقبل في المنتدى، حيث ناقشت أهمية اللعب في تعزيز الصحة النفسية للأطفال، مشيرة إلى أنه ليس مجرد متعة بل حق. وكان شعار يوم الطفل الإماراتي 2021 هو "الحق في اللعب"، مسلطاً الضوء على دور اللعب في تعزيز الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
حثت الدكتورة بسمة بنت فخري آل سعيد المرأة على المبادرة بالتغيير من خلال إعطاء الأولوية للصحة النفسية، محذرة من أن الآباء لا يستطيعون رعاية الاحتياجات النفسية لأطفالهم إذا أهملوا رفاهيتهم في ظل ارتفاع مستويات الوعي.
وأكد المنتدى على أهمية توفير خدمات نفسية شاملة ومتاحة لكافة شرائح المجتمع، وهدف إلى تعزيز آليات الدعم المجتمعي بما يضمن استفادة الجميع من الموارد المتاحة.
With inputs from WAM