محمية جزر فرسان الطبيعية: وفد مجلس الشورى يستعرض السمات البيئية والثقافية
قام وفد من مجلس الشورى بزيارة محمية جزر فرسان الطبيعية في منطقة جازان في العاشر من شعبان عام 1447 هـ. وهدفت الزيارة إلى مراجعة الإدارة البيئية، وتدابير الحماية، والتراث الثقافي، وتقييم عمل المركز الوطني لتنمية الحياة البرية.
ترأس الوفد عضو المجلس عبد الله بن عيفَن، وضمّ عدداً من أعضاء اللجان المتخصصة. وخلال البرنامج الميداني، تلقى الأعضاء إحاطات تفصيلية حول الموارد الطبيعية للمحمية، وكيف تدعم مشاريع الحفاظ على البيئة الأهداف البيئية الوطنية في المناطق الساحلية والبحرية.

تُعدّ محمية جزر فرسان من أهم المواقع البيئية في المملكة العربية السعودية. تضمّ المنطقة موائل بحرية وساحلية مترابطة، تُؤوي العديد من الأنواع المهاجرة. تُسهم هذه النظم البيئية في الحفاظ على التوازن البيئي للبحر الأحمر، مما يُضفي على المحمية أهمية بيئية وطنية وإقليمية أوسع.
خلال الجولة، زار وفد مجلس الشورى عدة مواقع رئيسية داخل محمية جزر فرسان الطبيعية. وشمل البرنامج مناطق أشجار المانغروف، التي تُعد من أهم النظم البيئية الساحلية في المنطقة. تدعم هذه الغابات تنوعًا بيولوجيًا غنيًا وتُساهم في استقرار السواحل، فضلًا عن توفيرها المأوى ومناطق التكاثر والموارد الغذائية للعديد من الأنواع.
كما اطلع الأعضاء على الموائل الطبيعية لغزال فرسان، وهو نوع أصيل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالجزر. وشرح مسؤولون من المركز الوطني لتنمية الحياة البرية كيف تساعد حماية الموائل، وتنظيم الوصول، والمراقبة العلمية في الحفاظ على أعداد الغزلان والحد من الضغوط الناجمة عن النشاط البشري في جميع أنحاء المحمية.
استعرض ممثلو المركز برامج الحماية والرصد الميداني العاملة داخل محمية جزر فرسان الطبيعية. تتتبع هذه البرامج أعداد الحيوانات البرية، وتسجل التغيرات البيئية، وتوجه قرارات الإدارة. كما تهدف إلى ضمان بقاء الأنواع وازدهارها في مواطنها الأصلية، من خلال التخطيط طويل الأجل وأساليب الإدارة التكيفية.
صرح الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة البرية، بأن المحمية تُجسد الممارسات الوطنية المتقدمة في إدارة النظم البيئية الساحلية والبحرية، وتعكس ثروات المملكة العربية السعودية الطبيعية القيّمة. وأضاف الدكتور قربان أن المركز يعمل على مواءمة إدارة المناطق المحمية مع المعايير الدولية والاستراتيجيات الوطنية الأوسع نطاقاً.
أكد الدكتور محمد علي قربان أن محمية جزر فرسان تجسد نموذجاً وطنياً متطوراً لإدارة النظم البيئية الساحلية والبحرية، مما يعكس الثروة الطبيعية القيّمة للمملكة على الصعيد العالمي. وأشار إلى أن المركز يواصل تطوير نظام إدارة المناطق المحمية من خلال تطبيق أفضل الممارسات الدولية، وتعزيز الشراكات الوطنية، وتمكين المجتمعات المحلية، بما يتماشى مع مبادرة "السعودية الخضراء" ودعماً لأهداف رؤية المملكة 2030.
تُبرز زيارة وفد مجلس الشورى إلى محمية جزر فرسان الطبيعية الاهتمام المتواصل بسياسات الحفاظ على البيئة في منطقة جازان. كما تُؤكد على دور المحمية في حماية التنوع البيولوجي، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، ودعم الالتزامات البيئية لرؤية 2030 في المملكة العربية السعودية ومنطقة البحر الأحمر الأوسع.
With inputs from SPA