الفاو تسلط الضوء على مستويات مروعة لانعدام الأمن الغذائي في السودان وسط الصراع
أصدرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) تحذيراً صارخاً بشأن الحالة المزرية لانعدام الأمن الغذائي في السودان، وسلطت الضوء على الوضع الحرج بعد مرور عام على اندلاع الصراع في المنطقة. وكشف آدم ياو، ممثل منظمة الأغذية والزراعة في السودان، عن أرقام مثيرة للقلق خلال مؤتمر صحفي في جنيف، وكشف أن ما يقرب من 18 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد. ومن بين هؤلاء، هناك 4.9 مليون شخص على حافة مواجهة ظروف كارثية إذا استمر الصراع المستمر دون أي تدخل إنساني.
وشدد ياو على التأثير المدمر للصراع على الإنتاج الزراعي، الذي يعد شريان الحياة لجزء كبير من سكان السودان. ومع اعتماد ما بين 60 إلى 80 في المائة من الناس على الزراعة لكسب عيشهم، فإن عواقب تعطل الأنشطة الزراعية تكون وخيمة. وتشير النتائج الأولية التي توصلت إليها منظمة الأغذية والزراعة في تقريرها السنوي عن تقييم المحاصيل والإمدادات الغذائية في السودان إلى حدوث انخفاض حاد في إنتاج الحبوب. ومقارنة بالعام الماضي، فقد حدث انخفاض بنسبة 46%، كما انخفض الإنتاج بنحو 40% عن متوسط السنوات الخمس الماضية.

وكانت ولاية غرب دارفور الأكثر تضرراً على وجه الخصوص، حيث أدى انعدام الأمن خلال موسم النمو إلى فشل المحاصيل بالكامل. ومع اقتراب موسم الزراعة الرئيسي، شدد ياو على الحاجة الملحة لتقديم الدعم الحاسم للإنتاج الطارئ للحبوب الأساسية. وبدون اتخاذ إجراءات فورية، يواجه السودان الاحتمال الكئيب المتمثل في تجاوز مستويات الجوع القدرات الحالية للإغاثة.
تدعو منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى تمويل بقيمة 104 ملايين دولار أمريكي لتعزيز إنتاج الغذاء ومساعدة جهود إنعاش القطاع الزراعي في السودان. وشدد ياو على أن هذا الدعم حاسم وفوري لمنع محو التقدم الذي أحرزته أجيال من المزارعين السودانيين. إن الوضع في السودان هو بمثابة تذكير واقعي لكيفية تسبب الصراع في تعطيل النظم الغذائية بشدة، مما يعرض الملايين لخطر الجوع وتقويض سنوات من مكاسب التنمية.
With inputs from WAM