تقرير منظمة الأغذية والزراعة يكشف أن 35% من مخزونات الأسماك العالمية يتم صيدها بطريقة غير مستدامة
سلّطت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الضوء على اتجاهٍ مُقلق في قطاع مصايد الأسماك العالمي. ووفقًا لتقريرها الأخير، فإن 35% من مخزون الأسماك العالمي يُعاني من الصيد الجائر وصيد الأسماك بطريقة غير مستدامة. وقد عُرض هذا التقرير خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات في نيس، فرنسا، مُسلّطًا الضوء على الضغط المتزايد على الموارد البحرية بسبب الصيد الجائر وتغير المناخ وسوء الإدارة.
في مناطق مثل أنتاركتيكا، حيث تُطبّق لوائح دولية صارمة، تُدار جميع مخزونات الأسماك بشكل مستدام. وفي الوقت نفسه، يُصاد أكثر من 90% من مخزونات الأسماك على طول سواحل المحيط الهادئ في الولايات المتحدة وكندا بشكل مستدام. كما تُظهر أستراليا ونيوزيلندا أرقامًا واعدة، حيث تُدار أكثر من 85% من مخزوناتهما بشكل مستدام.

على النقيض من ذلك، الوضع حرج في مناطق أخرى من العالم. ففي شمال غرب أفريقيا، يعاني أكثر من نصف مخزون الأسماك من الصيد الجائر. ويواجه البحر الأبيض المتوسط تحديات أكبر، حيث أن 65% من مخزونه السمكي غير مستدام. وتُبرز هذه الأرقام تفاوتات إقليمية كبيرة في إدارة مصائد الأسماك.
يكشف تقرير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أيضًا أن 64.5% من المخزون السمكي العالمي يُستغل ضمن مستويات مستدامة بيولوجيًا. ومع ذلك، لا يزال 35.5% منه يعاني من الصيد الجائر. ورغم هذه التحديات، تُظهر صادرات مصايد الأسماك العالمية أن 77.2% منها تأتي من مصادر مستدامة بيولوجيًا.
على الرغم من التحسينات في تغطية بيانات مصايد الأسماك، لا تزال هناك فجوات، لا سيما في العمليات الصغيرة، حيث تُفاقم محدودية البيانات المتعلقة بمواقع الإنزال من عدم اليقين في التقييمات. وتحث منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) الدول على الاستثمار في أنظمة قوية لجمع البيانات وإدارتها لمعالجة هذه الفجوات بفعالية.
توصي المنظمة باعتماد مناهج علمية وتعزيز القدرات لضمان إدارة مستدامة لمصايد الأسماك في جميع أنحاء العالم. ومن خلال ذلك، يمكن للدول تتبع مواردها السمكية وإدارتها بشكل أفضل للأجيال القادمة.
وتؤكد النتائج التي توصلت إليها منظمة الأغذية والزراعة على الحاجة الملحة لتحسين ممارسات الإدارة على مستوى العالم لحماية النظم البيئية البحرية وضمان استمرار ممارسات الصيد المستدامة في المستقبل.
With inputs from WAM