العائلات تستمتع بقطف البرتقال في محافظة العلا: رحلة ثقافية
في 17 مارس 2024، احتفلت محافظة العلا ببداية شهر رمضان بتقاليدها السنوية في قطف البرتقال، وهو جزء حيوي من الحياة الزراعية في المنطقة. ويتزامن الحدث هذا العام مع بداية الشهر الفضيل، مما يضفي أهمية خاصة على الاحتفالات. تضم العلا، التي تضم حوالي 4700 مزرعة، أكثر من 200000 شجرة حمضيات منتشرة على مساحة تقدر بـ 800 هكتار. وهذه المزارع قادرة على إنتاج آلاف الأطنان من الحمضيات كل موسم، مما يساهم بشكل كبير في الاقتصاد المحلي والإمدادات الغذائية.
بالنسبة للعديد من الأسر في العلا، يعد موسم قطف البرتقال أكثر من مجرد نشاط زراعي؛ إنها تجربة ثقافية وسياحية عزيزة. ويشارك الآباء وأطفالهم بشغف في هذه الرحلات التفاعلية التي تقدم أكثر من مجرد مجموعة البرتقال. وتوفر هذه الرحلات فرصة فريدة للتفاعل مع البيئة والاستمتاع بطقس العلا الجميل ومناظرها الطبيعية الخلابة، والتعرف على أهمية هذه الفاكهة في تقاليد الطهي في شهر رمضان.

وتلعب الهيئة الملكية لمحافظة العلا دورًا محوريًا في تعزيز هذه التجربة من خلال مهرجان الحمضيات السنوي الذي تقيمه. ويعرض المهرجان مجموعة متنوعة من الفواكه الحمضية ويكون بمثابة منصة لخلق فرص العمل، والنمو الاقتصادي، وزيادة القدرة التنافسية بين المنتجين. كما تهدف إلى خلق المزيد من الفرص للسكان المحليين مع تقديم تجربة مميزة للزوار تسلط الضوء على براعة العلا الزراعية. واللافت أن المنطقة تساهم بنسبة 30 بالمائة من إجمالي إنتاج المملكة، حيث يقدر إنتاجها بأكثر من 600 ألف طن سنوياً.
يؤكد هذا المزيج من التراث الثقافي والوفرة الزراعية والجاذبية السياحية على مكانة العلا الفريدة داخل المملكة العربية السعودية. لا يحتفل حدث قطف البرتقال بالنجاح الزراعي للمنطقة فحسب، بل يعزز أيضًا الروابط المجتمعية ويروج للعلا كوجهة رئيسية للسياح من جميع أنحاء العالم. ومن خلال مثل هذه المبادرات، تواصل العلا تعزيز الفرص الاقتصادية والتبادل الثقافي، مما يعزز مكانتها كلاعب رئيسي في أهداف التنمية الأوسع للمملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA