ناقش منتدى أقدر تمكين الأسرة في الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً على دور الأسرة في التنمية.
استضاف برنامج "أقدر" لتمكين عائلة خليفة، جلسة نقاشية بعنوان "دور الأسرة في تمكين أفرادها" في مركز أبوظبي الثقافي، ضمن فعاليات عام الأسرة. وشكّلت هذه الجلسة محوراً رئيسياً في منتدى "أقدر" المجتمعي، حيث ركّزت على كيفية دعم تمكين الأسرة للتماسك الاجتماعي والاستدامة المجتمعية على المدى الطويل.
شارك في المنتدى متخصصون وخبراء من مجالات التعليم والإرشاد والشؤون الاجتماعية، مما يعكس هدف مؤسسة أقدر في تسليط الضوء على الأسرة باعتبارها الوحدة الأولى في التنمية البشرية. وتناولت المناقشات الممارسات التعليمية والاجتماعية التي تساعد أفراد الأسرة على اكتساب المهارات، وتعزيز القيم، والمساهمة بشكل أكثر فعالية في المجتمعات داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.

ناقش المنتدى، الذي أداره المقدم حسن البدوي، نائب مدير برنامج تمكين الخليفة - أقدر، ثلاثة محاور رئيسية تتعلق بتمكين الأسرة. وحلل المتحدثون كيف تُشكّل البيئة المنزلية الشخصية، واستعرضوا أساليب عملية لتمكين كل فرد من أفراد الأسرة، واستكشفوا كيف تُسهم الأسر القوية والواعية في بناء مجتمع أكثر تماسكاً واستدامة في إطار الرؤية الوطنية.
| سمة | محور النقاش |
|---|---|
| بيئة عائلية | التأثير على تشكيل شخصية الفرد وسلوكه |
| أساليب التمكين | الأساليب والأدوات الرئيسية لتمكين أفراد الأسرة |
| التماسك الاجتماعي | دور الأسر المتمكنة في مجتمع متماسك ومستدام |
أوضح العقيد الدكتور محمد الحرمودي، الرئيس التنفيذي لبرنامج خليفة للتمكين "أقدر"، أن هذا المنتدى يُعدّ إحدى مبادرات البرنامج بمناسبة عام الأسرة. وتؤكد هذه المبادرة على دور الأسرة كأساس لبناء الأفراد وتنشئة أجيال قادرة على المشاركة الاجتماعية الإيجابية، كما تُبرز الأسرة كمساحة آمنة للقيم والمسؤولية والانتماء.
أكد العقيد الدكتور محمد الحرمودي أن الأسرة تُعدّ خط الدفاع الأول عن القيم الوطنية والسلوكيات الإيجابية، إذ تغرسها في نفوس الأطفال منذ نعومة أظفارهم. ووفقًا للبرنامج، يُعدّ تمكين الأسر بالأدوات التعليمية والاجتماعية أمرًا حيويًا في العصر الرقمي، الذي يتطلب تكاملًا أوثق بين المنازل والمدارس والمؤسسات المجتمعية في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.
أكدت مناقشات المنتدى على أن مثل هذه اللقاءات تُسهم في رفع مستوى وعي الأسر بالتحولات الاجتماعية والتكنولوجية الناشئة. واتفق المشاركون على أن زيادة الوعي تدعم تماسكًا اجتماعيًا أقوى ومجتمعًا أكثر استدامة، بما يتماشى مع التوجه الاستراتيجي للدولة ورؤيتها المعلنة لعام الأسرة، والتي تتمحور حول أسر قادرة على الصمود، وذات معرفة، ومنتجة.
قدّم الدكتور يونس حسن الحوسني، المدرب الرئيسي والاستشاري التربوي في مجال إنتاجية الأسرة، عرضًا موجزًا لمفهوم إنتاجية الأسرة ودورها في تعزيز إنتاجية الأطفال. وتناول العرض بالتفصيل كيفية اكتشاف الآباء للمواهب وتنميتها من خلال تشجيع الأنشطة اللامنهجية، وتوجيه الاستخدام البنّاء لوسائل التواصل الاجتماعي، ومساعدة الأطفال على استخدام التقنيات الحديثة كمنتجين لا كمستهلكين سلبيين.
| أسلوب إنتاجية الأسرة | النتيجة المرجوة |
|---|---|
| الأنشطة اللامنهجية | اكتشف مواهب الأطفال وقم بتنميتها |
| الاستخدام الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي | تطوير مهارات الإنتاجية والإبداع |
| استخدام التقنيات الحديثة | شجعوا الأطفال على أن يكونوا منتجين لا مستهلكين |
أكد الدكتور الحوسني على أهمية إطلاع الأسر على البرامج التي تقدمها الجهات الرسمية والمعتمدة، وضمان التحاق أبنائهم بالأندية والأنشطة اللامنهجية المرخصة. وأشار إلى أن هذا النشاط الأسري يُسهم في إعداد الشباب لريادة الأعمال أو صناعة المحتوى، كما يعزز الهوية الوطنية ويُنمّي جيلاً إماراتياً فاعلاً يتمتع بمشاركة مجتمعية قوية.
مهارات وتحديات تمكين الأسرة
قدّم الدكتور تركي حسن القحطاني، كبير مستشاري الأسرة، مفهومًا أوسع لتمكين الأسرة، وأهميته، والأدوات اللازمة لدعمه. وصف الدكتور القحطاني التمكين بأنه تزويد الأفراد بالمعرفة والتعليم والدعم والمهارات العملية ليتمكنوا من العمل كأعضاء فاعلين في المجتمع، قادرين على إدارة العلاقات والمسؤوليات اليومية بثقة.
أكد الدكتور القحطاني على الدور المحوري الذي تلعبه الأسرة في التنشئة الاجتماعية، إذ تحوّل الأفراد من كائنات بيولوجية إلى كائنات اجتماعية قادرة على بناء العلاقات وإدارتها. وأشار إلى أنه عندما يضعف دور الأسرة أو يختفي، تتراجع فعالية الأفراد في المجتمع، مما يؤثر على استقرارهم الشخصي وعلى الأنظمة الاجتماعية الأوسع نطاقاً المرتبطة بالتعليم والعمل والحياة المجتمعية.
أثناء مناقشة الممارسات اليومية، سلّط الدكتور القحطاني الضوء على أدوار الأسر، مثل استخدام أسلوب سرد القصص الهادف، وتحديد المسؤوليات المناسبة لأعمار الأطفال، وتعزيز مهارات إدارة الوقت والتواصل وحل المشكلات. وأضاف الدكتور القحطاني أن هذه الجهود ينبغي أن تُكمّل دور المدرسة وتساعد في إعداد الأطفال لمختلف مراحل حياتهم، بدءًا من الطفولة المبكرة مرورًا بالمراهقة وصولًا إلى مرحلة البلوغ.
كما تناولت الدكتورة القحطاني التحديات الرئيسية التي تواجه تمكين الأسرة، بما في ذلك إدارة الوقت النوعي، والتعامل مع الفضاء الرقمي، ومواجهة التأثير السلبي للأقران، وتنظيم موارد الأسرة المحدودة. وربط المتحدثون هذه الضغوط بالحاجة إلى منتديات مستمرة مثل منتدى أقدر، الذي يقدم إرشادات عملية للأسر الساعية إلى التكيف مع التغيير، مع دعم مجتمعات متماسكة وقائمة على القيم ومنتجة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM