مؤسسة التنمية الأسرية تكرم المراقبين الاجتماعيين والشركاء الاستراتيجيين في أبوظبي
احتفلت مؤسسة التنمية الأسرية مؤخرًا بمراقبيها الاجتماعيين وشركائها الاستراتيجيين تقديرًا لمساهماتهم المتميزة. وقد كان لهذه الجهود دورٌ محوري في دعم مبادرات المؤسسة، وتعزيز دورها المجتمعي، وتزويد صناع القرار ببيانات دقيقة. أقيم الحفل في مركز أبوظبي للطاقة، وحضره عدد من كبار الشخصيات، من بينهم سعادة مريم محمد الرميثي، مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية.
أكدت معالي مريم محمد الرميثي على أهمية المرصد الاجتماعي، باعتباره أداةً أساسيةً لفهم احتياجات المجتمع. وقالت: "المرآة تعكس نبض المجتمع واحتياجاته، وتحولها إلى مبادرات وسياسات تُسهم في تحسين جودة الحياة". وتعمل المؤسسة بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي تُولي استقرار الأسرة أهميةً بالغةً في التنمية الوطنية.

يُمثل نظام الرصد الاجتماعي الرقمي تقدمًا ملحوظًا في العمل الاجتماعي المؤسسي. فهو يتيح رصدًا وتحليلًا دقيقًا للقضايا المجتمعية، مما يُساعد على التنبؤ بالاتجاهات المستقبلية بناءً على بيانات موثوقة. يدعم هذا الابتكار صُنّاع القرار من خلال توفير رؤى تُترجم إلى مبادرات تُعزز استقرار الأسرة وجودة الحياة في أبوظبي.
كما أكدت معاليها التزام المؤسسة بتطوير الكفاءات الوطنية في مجال الرصد الاجتماعي. وقد تم تدريب 360 أخصائيًا اجتماعيًا من المدارس الحكومية في أبوظبي. وشملت المرحلة الأولى تدريب 78 مراقبًا، تلتها التعاون مع جامعة الشارقة لتدريب 40 موظفًا إضافيًا من مراكز المؤسسة.
أثمرت الشراكة مع وزارة التربية والتعليم، حيث شاركت 57 مدرسة في رصد الظواهر الاجتماعية. وأدى هذا التعاون إلى تقديم 141 خدمة ونشاطًا استفاد منها حوالي 4,874 مشاركًا، محققًا تحسنًا في جودة حياة الطلاب وأسرهم بنسبة تزيد عن 89%.
أعرب الدكتور عمر الظاهري عن امتنانه لمؤسسة التنمية الأسرية لجهودها في دعم مختلف شرائح المجتمع. وأكد سعي الوزارة إلى توسيع نطاق الشراكات لتحقيق الأهداف التعليمية. وقال: "نفخر بتمكين 78 مراقبًا اجتماعيًا من المتخصصين العاملين في مدارس أبوظبي".
البرامج المؤثرة والخطط المستقبلية
أشاد عبد الرحمن البلوشي بالجهود المتميزة التي يبذلها المراقبون الاجتماعيون في رصد السلوكيات الاجتماعية عبر أنظمة متطورة. ويتمثل دورهم في جمع البيانات حول الظواهر المتكررة في المدارس والمناطق، مما يؤدي إلى تحسين البرامج الموجهة لفئات محددة.
تم تنفيذ ما يقارب 140 برنامجًا بناءً على رصد الظواهر، إلى جانب توزيع 300 كتيب توعوي لخدمة المجتمع. وقد أسهمت هذه المبادرات في تحسين أوضاع الأسرة بشكل ملحوظ، ومعالجة العديد من القضايا الاجتماعية.
وأكد الدكتور أحمد العموش من جامعة الشارقة التزامهم بتقديم برامج تعليمية شاملة إلى جانب الأنشطة الثقافية التي تعمل على تمكين الشباب وتنمية المجتمعات.
يعتمد برنامج المرصد الاجتماعي منهجيات بحثية علمية لمعالجة التحديات الاجتماعية اليومية التي تواجهها الأسر. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز مجتمع متماسك من خلال رصد التطورات الجديدة التي تؤثر على الأسر.
واختتمت معالي مريم محمد الرميثي كلمتها بشكر جميع الجهات المشاركة على جهودها المبذولة لإنجاح مشروع المرصد الاجتماعي. وأعربت عن تقديرها لدعم الجهات الشريكة، مؤكدةً على التطوير المستمر للمنظومة الرقمية باستخدام التقنيات المتقدمة، كالذكاء الاصطناعي.
With inputs from WAM