هيئة رعاية الأسرة تطلق خدمة الرعاية اللاحقة لتعزيز التعافي في دور الرعاية المؤقتة
أطلقت هيئة رعاية الأسرة في أبوظبي خدمة "الرعاية اللاحقة" ضمن المرحلة الثانية من مبادرة "بيوت منتصف الطريق". تُعد هذه الخدمة جزءًا أساسيًا من نموذج الرعاية المتكاملة للهيئة، حيث تُعزز التعافي وإعادة التأهيل من الإدمان. وتقدم برامج علاجية مرنة دون الحاجة إلى الإقامة في المستشفى، مُصممة خصيصًا لمن أكملوا العلاج في المستشفى أو الذين لا تتطلب حالتهم ذلك.
يتلقى المستفيدون خدمات متخصصة، كالعلاج الفردي والجماعي، لتطوير المهارات الاجتماعية، بالإضافة إلى برامج الوقاية من الانتكاس ودعم الأسرة. تستهدف هذه الخدمة الأفراد بعد مرحلة التخلص من السموم، بمن فيهم من تجاوزوا السن القانونية أو الذين لا يعانون من مشاكل نفسية حادة، والذين يستطيعون إدارة شؤونهم بأنفسهم. يعزز هذا النهج التزامهم ببرامج التعافي.

تشمل خدمة الرعاية اللاحقة خيارات علاجية متنوعة مصممة خصيصًا بناءً على تقييمات دقيقة للحالات. وتشمل هذه الخيارات الاستشارات النفسية والاجتماعية، وجلسات عائلية، ومجموعات للوقاية من الانتكاس، ومجموعات دعم للمستفيدين وأسرهم. كما يشمل البرنامج فحوصات دورية، بهدف تحقيق نتائج علاجية مستدامة.
تعمل الخدمة حاليًا بكامل طاقتها، وتُقدمها فرق متخصصة تضمن الخصوصية وبيئة داعمة. وتلتزم هذه الفرق بمعايير عالية في الرعاية النفسية والسلوكية، مما يوفر تجربة علاجية فعّالة ذات أثر مستدام على رحلة التعافي.
صرحت سعادة سلامة العميمي، مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك: "يُعد إطلاق خدمة الرعاية اللاحقة في دور الرعاية امتدادًا عمليًا لرؤية قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة لبناء مجتمع متماسك وآمن من خلال تمكين الأفراد وتعزيز استقرارهم الأسري والاجتماعي". وتتوافق هذه الخطوة الاستراتيجية مع رؤية الهيئة الرامية إلى إنشاء نظام علاجي شامل يدعم استمرارية التعافي.
أكد راشد سعيد الظاهري، رئيس قسم مراكز إعادة التأهيل في هيئة رعاية المرضى: "ندرك أن رحلة التعافي لا تنتهي بمرحلة العلاج والتأهيل الأولية في مرافق الرعاية الصحية، بل هي رحلة مستمرة تتطلب دعمًا مرنًا ومنهجيًا يعزز التوازن النفسي والاجتماعي". تعكس هذه الخدمة التزام هيئة رعاية المرضى بريادة الخدمات النفسية والاجتماعية القائمة على أسس علمية لتحقيق أثر مستدام.
تُمثل هذه المبادرة خطوةً هامةً نحو مكافحة الإدمان في أبوظبي، من خلال توفير فرصٍ للمستفيدين لإعادة دمجهم في المجتمع كأفرادٍ منتجين. ويبقى التركيز على تعزيز الصحة النفسية والاستقلالية من خلال الدعم المستمر بعد مراحل العلاج الأولية.
With inputs from WAM