الصيد بالصقور: رياضة عربية خالدة يتم الاحتفال بها من خلال الشعر والتقاليد
الصيد بالصقور، وهو تقليد محترم في شبه الجزيرة العربية، يحظى بالاحترام منذ أجيال. وقد أثرت هذه الرياضة القديمة بشكل عميق على ثقافة المنطقة وألهمت الشعر الذي يحتفل بجمالها وشرفها. وكثيراً ما يتم تصوير رشاقة الصقر ومهارة الصقار في هذه الأبيات، مما يعكس الفخر بهذه الهواية العربية الأصيلة.
تحدثت وكالة الأنباء السعودية مؤخراً مع الشاعر والصقار حشر بن نايف العتيبي في قرية المجرمية شمال محافظة الليث، حيث تحدث العتيبي عن تجربته في تأليف الشعر النبطي وحبه للصقور والصيد، حيث بدأ بقصيدة بعنوان "هذا الصقر" عبر فيها عن شغفه بهذه الرياضة.

كان العتيبي شغوفًا بالصيد منذ تسعينيات القرن العشرين الهجري، ويرى أن الصيد بالصقور هو نشاط ترفيهي ومصدر إلهام لشعره، وتعكس أعماله ارتباطه العميق بهذه الرياضة، حيث يبرز إعجابه بالصقور من خلال أبيات شعرية معبرة.
وقد احتفى بالصقور في أشكال شعرية مختلفة، بما في ذلك الشعر النبطي والشعر الكلاسيكي. وقد خلد شعراء بارزون مثل ابن الرومي عظمة الطائر في أعمالهم. وفي إحدى قصائده، وصف الصقر بأنه مخلوق نبيل لا يستطيع أي إنسان بري أن يأسره.
وفي مثال آخر، يسلط شعر البحتري الضوء على طموح الصقر وكرمه. ويصور قصائده الطائر كرمز للقوة والنعمة، ويجسد جوهره من خلال الصور الحية. وتؤكد هذه القصائد على الأهمية الثقافية للصقور في الأدب العربي.
أقيم المعرض السعودي الدولي للصقور والصيد 2024 في ملهم شمال الرياض، خلال الفترة من 3 إلى 12 أكتوبر/تشرين الأول. ونظمه نادي الصقور السعودي تحت شعار "عالم مثلك"، واستقطب حشودًا كبيرة من المتحمسين في جميع أنحاء العالم.
الحدث الدولي للصقارة
وقد شارك في هذا الحدث أكثر من 400 عارض من 45 دولة، على مساحة 160 ألف متر مربع، ووفر منصة مثالية لعشاق الصيد بالصقور لاستكشاف تجارب متنوعة مرتبطة بهذه الرياضة التقليدية.
كان المعرض بمثابة مركز لتبادل المعرفة والاحتفال بالتراث الغني لرياضة الصيد بالصقور. وقد أتيحت للمشاركين الفرصة للتواصل مع زملائهم المتحمسين ومعرفة المزيد عن هذه الممارسة المرموقة.
لا يزال الإرث الخالد لرياضة الصيد بالصقور يأسر قلوب الناس عبر الأجيال. ولا يزال تأثيرها على الثقافة والأدب عميقًا، كما يتضح من خلال الشعر والفعاليات الدولية التي تحتفي بهذا التقليد الخالد.
With inputs from SPA