أكاديمية الملك سلمان العالمية تُطلق قاموس مصطلحات الصقور للحفاظ على التراث الثقافي
أطلقت أكاديمية الملك سلمان العالمية للغة العربية (KSAGA) بالتعاون مع نادي الصقور السعودي "معجم مصطلحات الصقور". يتزامن إطلاق هذا المعجم مع المعرض السعودي الدولي للصقور والصيد 2025. يهدف المعجم إلى حفظ وتوثيق مصطلحات الصقارة، وإثراء المحتوى العربي الرقمي والمطبوع.
أكد الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي، الأمين العام للأكاديمية السعودية للغة العربية، على دعم صاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة ورئيس مجلس الأمناء، لهذا المشروع. وأشار إلى أن هذا القاموس يُعد إضافةً مهمةً لسلسلة القواميس المتخصصة التي تُنتجها الأكاديمية، والتي تهدف إلى توثيق مفاهيم التراث العربي، وتعزيز اللغة العربية في المجالات المتخصصة.

أكد الرئيس التنفيذي لنادي الصقور السعودي، طلال بن عبد العزيز الشماسي، أن هذا القاموس يُمثل خطوةً بالغة الأهمية في الحفاظ على التراث الثقافي المرتبط بالصقارة، إذ يُوثّق المصطلحات المتوارثة عبر الأجيال في إطار علمي، مُعززًا مكانتها محليًا وعالميًا. وتعكس هذه المبادرة الجهود الوطنية المبذولة لخدمة التراث واللغة.
يضم قاموس مصطلحات الصقور حوالي 277 مدخلاً، تغطي جوانب متنوعة، مثل أنواع الصقور، وألوانها، وخصائصها، ومراحل حياتها، وأمراضها، وعيوبها، وأدوات ترويضها، والمصطلحات التقنية المتعلقة بالأدوات المستخدمة في الصيد بالصقور. ويُعد هذا المصدر الشامل مرجعاً موثوقاً للممارسين والباحثين على حد سواء.
يندرج هذا القاموس ضمن مبادرات KSAGA الرامية إلى توثيق مفردات الثقافة العربية الأصيلة. ويُفعّل أدوات لغوية تُسهم في استدامة التراث الثقافي غير المادي، مع ربطه بالمعرفة المعاصرة. وتتوافق هذه الجهود مع أهداف رؤية السعودية 2030 في تطوير الهوية الوطنية والمحتوى المعرفي المتعلق بالتراث والثقافة.
أكد الدكتور الوشمي أن التعاون مع نادي الصقور السعودي يُجسّد التكامل المؤسسي في خدمة اللغة من خلال مشاريع معرفية، تُسهم في سد الثغرات المصطلحية، وتُلبي احتياجات المتخصصين والهواة على حد سواء.
مصدر شامل للباحثين
يُثري القاموس الجديد المحتوى العربي المتخصص، ويعزز حضور المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للصقارة. كما يدعم الدراسات التاريخية واللغوية المتعلقة بالصقارة، ويعزز التعاون مع مؤسسات مثل نادي الصقور السعودي للتحديث المستمر.
وقد حرصنا في تطوير هذا القاموس على تقديم مادة علمية دقيقة بما يكفي للممارسين والباحثين الذين يسعون إلى الحصول على مراجع شاملة تلبي احتياجاتهم المعرفية.
لا تقتصر هذه المبادرة على الحفاظ على التراث اللغوي المرتبط بالصيد بالصقور فحسب، بل تُوفر أيضًا مصدرًا علميًا موثوقًا يُثري المحتوى العربي الرقمي والمطبوع. كما تدعم الدراسات التاريخية، وتعزز التعاون مع مؤسسات متخصصة، مثل نادي الصقور السعودي، للتحديثات المستمرة بما يتماشى مع التطورات الميدانية.
With inputs from SPA