معرض توسعي في الفجيرة يضم أكثر من 100 عمل فني يمزج بين التراث والفن الحديث
يقدم معرض "امتداد" في الفجيرة، تحت عنوان "من مخطوطات الماضي إلى الحاضر"، مزيجًا فريدًا من التراث والفن الحديث. يضم المعرض أكثر من 100 عمل فني لفنانين وخطاطين عالميين، مستوحى من تقاليد المخطوطات العربية والإسلامية. يمثل هذا الحدث رحلة بصرية وثقافية تربط بين المخطوطات التاريخية والتعبيرات الفنية المعاصرة.
ينقسم المعرض إلى قسمين رئيسيين. يستكشف القسم الأول تاريخ المخطوطات العربية وصناعة الكتب، حيث يمكن للزوار التعرف على أصول الورق وصناعة الأحبار والفنون الزخرفية. يضم هذا القسم قطعًا نادرة، مثل ورقة عباسية من القرن العاشر مكتوبة بالخط الكوفي، ومصحف كشميري من القرن التاسع عشر بزخارفه الدقيقة، ومصحف قاجاري يعرض فن الخط الإيراني.

يُسلّط القسم الثاني الضوء على كيفية إلهام المخطوطات للأعمال الفنية الحديثة التي تتناول الهوية واللغة والذاكرة الثقافية. يستخدم فنانون من الإمارات العربية المتحدة والعالم وسائط متنوعة، مثل اللوحات والمنحوتات والمنشآت الفنية. تُعيد هذه الأعمال تفسير عناصر المخطوطات بمنظور جديد، مع الحفاظ على جذورها التاريخية.
يضم معرض "امتداد" نخبة من الفنانين العالميين من دول تشمل الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، والمملكة المتحدة، والعراق، وتركيا، واليابان، ولبنان، وإيران، ومصر، وتونس، وسوريا، والأردن. وتؤكد هذه المشاركة المتنوعة التقدير العالمي للمخطوطات كشكل فني يتجاوز الحدود.
يُخصَّص قسم خاص للفنانين الإماراتيين والخطاطين المحليين. يحتفي هذا القسم بالإبداع الإماراتي ويُقدِّر دوره المحوري في المشهد الثقافي المعاصر. ومن خلال تسليط الضوء على المواهب المحلية في سياق عالمي، يُعزِّز المعرض الهوية الوطنية على الساحة العالمية.
لا يقتصر المعرض على عرض المخطوطات كقطع أثرية تاريخية فحسب، بل يُقدّمها كتعبيرات إبداعية ديناميكية تربط الأجيال والثقافات. ويشكّل منصةً للحوار البصري والفكري حول كيفية تقاطع الخط القديم مع الوسائط الرقمية.
التعاون الأكاديمي العالمي
تساهم مؤسسات أكاديمية مرموقة، مثل جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية من تركيا والجامعة اللبنانية الأمريكية من لبنان، في إثراء المعرض عالميًا. وتُثري مشاركتهم التنوع الثقافي للحدث من خلال تقديم وجهات نظر متنوعة حول فن المخطوطات.
يستمر معرض "امتداد" حتى 30 نوفمبر. ويدعو زوارًا من مختلف شرائح المجتمع لاستكشاف هذا المزج الإبداعي بين التراث والابتكار. يُعيد هذا الحدث صياغة الحرف التاريخية بلغات فنية معاصرة تلقى صدىً لدى جمهور اليوم.
With inputs from WAM