معرض إكسبوجر 2026: الصحافة المصورة: الدور الإنساني في بؤرة الاهتمام
سيُقام مهرجان إكسبوجر 2026 الدولي للتصوير الفوتوغرافي في منطقة الجادة بالشارقة، في الفترة من 29 يناير إلى 4 فبراير، تحت شعار "عقد من السرد البصري". ويسلط هذا الحدث الضوء على الصحافة المصورة التي توثق الأزمات الإنسانية والنزاعات الممتدة والهجرة، كاشفاً عن قصص إنسانية غالباً ما تغيب عن عناوين الأخبار اليومية.
يُقدّم المهرجان، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، أعمالاً لمصورين صحفيين دوليين يعملون في مناطق شديدة الخطورة. توثّق صورهم أضرار الحروب والكوارث الطبيعية والاضطرابات الاجتماعية، وتُعرض كسجلات بصرية تُسهم في فهم الجمهور للأحداث العالمية والتكلفة البشرية المترتبة عليها.

ينقسم قسم "التصوير الصحفي" في معرض إكسبوجر 2026 إلى موضوعين رئيسيين: "القضايا الاجتماعية" و"النزاعات والأزمات الإنسانية". يوفر هذا الهيكل للمشاهدين سردًا بصريًا واضحًا، يشرح ما أدى إلى كل صورة، والنتائج المترتبة عليها، والخسائر الشخصية التي قد لا تظهر في التقارير الإخبارية الموجزة.
ضمن قسم "القضايا الاجتماعية"، يعرض المصورون مشاريع طويلة الأمد تركز على الحياة اليومية. انتقل المصور الوثائقي ريكاردو لوبيز، المقيم في لشبونة، من تغطية الأخبار العاجلة إلى تحقيقات بصرية معمقة، متتبعًا كيف تُعيد التغيرات الاقتصادية والبيئية تشكيل المجتمعات. أما مشروع "جيل مانديلا للأمل" لإلفي نغوجي وا تيكيي، فيتناول الشباب الذين يواجهون ظروفًا اقتصادية غير متكافئة، بينما توثق كارول ألين-ستوري مجتمعات تستمر حياتها تحت وطأة الصراع والمرض.
توثق المصورة الإيرانية الكندية كيانا هايري، التي عاشت في كابول لمدة ثماني سنوات، الحياة اليومية في أفغانستان، مع تركيز خاص على النساء والمراهقات. ويُظهر عمل هايري، الحائز على الميدالية الذهبية لروبرت كابا، كيف يؤثر عدم الاستقرار الممتد على التعليم والعلاقات الأسرية والآفاق المستقبلية، مستخدمةً مشاهد حميمة بدلاً من صور الخطوط الأمامية فقط.
تحظى الهجرة باهتمام خاص في معرض إكسبوجر 2026. يرافق أوليفييه جوبارد المهاجرين على طرق خطرة، محولاً الإحصاءات إلى رحلات فردية تحمل أسماءً ووجوهاً. يستكشف بول لوكين الآثار النفسية من خلال صور بالأبيض والأسود، بينما تبحث سميتا شارما في الاتجار بالبشر والعنف في جنوب آسيا، في كتابها "نبكي في صمت".
مهرجان إكسبوجر الدولي للتصوير الفوتوغرافي 2026 والصراعات والأزمات والجوائز
يضم قسم "الصراعات والأزمات الإنسانية" في معرض إكسبوجر 2026 مصورين عملوا تحت ضغوط استثنائية. ويظهر مايكل كريستوفر براون إلى جانب المصور العراقي الأمريكي الحائز على جائزة بوليتزر، سلون جورج، الذي توثق صوره الأزمات الأخيرة من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، وترصد واقع الخطوط الأمامية وتأثيرها طويل الأمد على المدنيين والمساحات الحضرية.
من إثيوبيا، تقدم ماريا خيمينا بورازاس تغطيةً حائزةً على جوائز لحرب تيغراي، مسلطةً الضوء على النزوح والأضرار التي لحقت بالمجتمعات. ويساهم المصور السوري علي حاج سليمان بعملٍ من إدلب، موثقاً سنواتٍ من النزوح وانتهاكات حقوق الإنسان بالتعاون مع منظماتٍ مختلفة. ويختتم مسار حقوق الإنسان الدولي بتوثيق جايلز كلارك للأزمات الإنسانية الكبرى في جميع أنحاء العالم.
يدعم معرض إكسبوجر 2026 أيضًا المصورين الصحفيين من خلال جائزة IFPA (الجائزة الدولية للمصورين الصحفيين المستقلين). ويُقدّم حفل توزيع الجوائز في 31 يناير للفائزين جائزة قدرها 15,000 دولار أمريكي، بالإضافة إلى فرصة الظهور الدولي على منصة إكسبوجر، وعرض مشاريعهم المختارة أمام قادة الصناعة والمؤسسات الإعلامية والزوار، مما يشجع على التغطية المستمرة للأزمات العالمية والقضايا التي لا تحظى بتغطية كافية.
| فئة جائزة IFPA | التركيز في معرض إكسبوجر 2026 |
|---|---|
| "خبر عاجل" | أحداث عاجلة ذات أهمية عامة كبيرة |
| "بيئة" | قصص عن العالم الطبيعي وتأثير الإنسان |
| "حلول" | تقارير حول كيفية تعامل المجتمعات مع التحديات واستجابتها لها |
ينقسم برنامج IFPA في معرض Xposure 2026 إلى ثلاث فئات: "الأخبار العاجلة"، و"البيئة"، و"الحلول". وتُسلّط هذه الفئات الضوء على التغطية العاجلة، والتقارير البيئية، والاستجابات المجتمعية للمشاكل. كما يُبرز هذا الهيكل كيف يُساهم المصورون المستقلون في توثيق الأزمات ودراسة الجهود المبذولة لإدارة آثارها أو الحدّ منها.
يجمع مهرجان إكسبوجر 2026 مبدعين ومتخصصين دوليين ضمن برنامج مهني شامل. ويستضيف المهرجان أكثر من 126 جلسة، و72 ورشة عمل، و280 جلسة تقييم مهني يقودها خبراء عالميون، بينما يمكن للجمهور زيارة 95 معرضًا تعرض 3200 عمل فني تتراوح بين تصوير النزاعات والأفلام الوثائقية طويلة الأمد والقصص البيئية.
استقطبت جوائز إكسبوجر الدولية للتصوير الفوتوغرافي لعام 2026 نحو 29 ألف مشاركة فوتوغرافية و634 مشاركة فيلمية من 60 دولة، مما يؤكد النطاق العالمي للمهرجان. ويوفر إكسبوجر 2026 منصةً للجمهور في الشرق الأوسط وخارجه، حيث تتضافر فيها رواية القصص المرئية والمسؤولية الاجتماعية والوعي البيئي من خلال ممارسات التصوير الصحفي والوثائقي المكثفة.
With inputs from WAM