شيوخ تبوك يشاركون ذكريات وتقاليد رمضان العزيزة
في لقاء حميم بمنطقة تبوك، التقت وكالة الأنباء السعودية (واس) مع مجموعة من كبار السن للتعمق في ذكرياتهم الرمضانية الجميلة. وسلطت المناقشة الضوء على كيفية احتفالهم بالشهر الكريم في السنوات الماضية، والطرق الفريدة التي استقبلوا بها شهر رمضان، والأجواء الروحانية العميقة التي غطت حياتهم خلال هذه الفترة.
وشارك منزل مطيران العنزي أفكاره حول الماضي، مؤكداً على الدفء وكرم الضيافة الذي ميز حلول شهر رمضان، على الرغم من الفقر السائد. وأشار العنزي إلى أنه شهر يحمل الخير والروحانية ويتميز عن غيره من الأشهر. وأشار إلى أن الاستعدادات لشهر رمضان كانت مماثلة لممارسات اليوم، وإن كانت مع تنوع أقل في خيارات الوجبات بسبب قيود العصر. ويتذكر العنزي باعتزاز أنه عاش شهر رمضان في موسمي الأمطار والشتاء، حيث عاش في مساكن متنقلة وتحمل العطش الشديد والجوع والبرد.

وقدم فهيد بن مسلم العطاوي لمحات عن الحياة الاجتماعية لسكان صحراء تبوك خلال شهر رمضان، والتي تتميز بالبساطة والعيش المشترك في الخيام والوجبات المشتركة. ووصف تقليدًا يتناوب فيه أفراد العشيرة في استضافة تجمعات الإفطار، حيث يساهم كل منهم بما يمكنهم تحمله أو العثور عليه. كما استذكر العطاوي "مائدة رمضان"، وهو مفهوم مرتبط بنمط الحياة في المنطقة، ويتضمن التمر والحليب والمجللة (طبق محلي)، واللحوم عندما تكون متاحة، والمشروبات التقليدية مثل "المريدة" - مشروب حلو مصنوع من التمر. منقوع في الماء - إلى جانب "المريسة" وهو نوع من الزبادي الجميد.
لا ترسم روايات العنزي والعطاوي صورة لرمضان الماضي في تبوك فحسب، بل تؤكد أيضًا على تطور ممارسات الاحتفال على مدى عقود. إنها تعكس الوقت الذي كانت فيه البساطة وروح المجتمع في قلب احتفالات شهر رمضان، على النقيض من موائد الإفطار الأكثر وفرة وتنوعًا اليوم. تعد هذه القصص بمثابة تذكير بروح رمضان الدائمة، التي تتجاوز الزمن والظروف المتغيرة.
تقدم المحادثات مع هؤلاء الشيوخ لمحة ثمينة عن النسيج الغني للتقاليد الثقافية التي شكلت احتفالات شهر رمضان في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية. وبينما نواصل الترحيب بشهر رمضان كل عام، تذكرنا هذه الذكريات بالجذور العميقة والتجارب المشتركة التي تربطنا عبر الأجيال.
With inputs from SPA