وادي عرعر.. ملاذ السياحة البيئية في شمال المملكة يمتد على مسافة 190 كيلومتراً
تتميز منطقة الحدود الشمالية بتنوع تضاريسها من وديان وشعاب وسهول وتلال، الأمر الذي جعلها مركزاً للسياحة البيئية ومستودعاً طبيعياً لمياه الأمطار والسيول، ومن بين هذه المعالم الجغرافية يبرز وادي عرعر كأحد أكبر وأشهر الأودية في شمال المملكة العربية السعودية.
ويمتد وادي عرعر على مسافة 190 كيلومتراً، يبدأ من سهل عمر بالقرب من حرة الحرة، ويمر بمنطقة الشويهاتية وينحدر في المنطقة المعتدلة قبل أن يصل إلى مدينة عرعر، ثم يتجه الوادي نحو الأراضي العراقية، ويعد واديا البدنة والعويسي من الروافد المهمة التي تغذي وادي عرعر.

وأكد رئيس جمعية أمان البيئية بالحدود الشمالية ناصر المجلاد أن الوادي يزخر بالنباتات المتنوعة، ومنها أشجار اللوزية والعوسج والأثل والطلح والسدر والرثد والضمران والشييح والقيصوم والزعتر والجعدة والبعيران والروضة والعلندا والسلة والقرضي والعجرم، كما يحتضن الوادي أنواعاً من الحيوانات البرية مثل المها العربي والوعول والغزلان والنعام والحمار الوحشي وأنواع مختلفة من الطيور.
اشتهرت منطقة الحدود الشمالية، المعروفة تاريخيًا باسم "العودة"، بوديانها العديدة. وقد أقام فيها العديد من الشعراء العرب قبل الإسلام، ومنهم النابغة والحطيئة. كما ذكر امرئ القيس وادي عرعر في شعره. كما أقام في هذه الأودية شعراء بارزون آخرون مثل جران العود النميري وعدي بن الرقعة.
تستمد مدينة عرعر اسمها من هذا الوادي، ويقضي السكان والزوار أوقاتهم على ضفافه للاستمتاع بجماله الخلاب، وتجذب طبيعة الوادي الخلابة العديد من الباحثين عن الأنشطة الترفيهية في هذه البيئة الهادئة.
خطط إعادة تأهيل البيئة
تهدف خطة حديثة إلى إعادة تأهيل وادي عرعر تنموياً وبيئياً، وتركز هذه المبادرة على حماية الوادي من التلوث مع استعادة التنوع البيولوجي فيه، والهدف هو تحقيق الاستدامة البيئية من خلال خفض مستويات التلوث ومكافحة التصحر من خلال تعزيز الغطاء النباتي.
ويسعى مشروع إعادة التأهيل هذا أيضًا إلى تحقيق الاستخدام الأمثل لموارد المياه المعالجة، وبالتالي تعزيز نظام بيئي أكثر صحة داخل الوادي.
وفي الختام، لا يعد وادي عرعر مجرد عجائب طبيعية فحسب، بل إنه أيضًا كنز ثقافي ذو أهمية تاريخية. كما أن تنوعه البيئي يجعله جزءًا أساسيًا من التراث الطبيعي للمملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA